شهر العظماء.. 3 من كبار قراء دولة التلاوة رحلوا في نوفمبر
شهر العظماء.. 3 من كبار قراء دولة التلاوة رحلوا في نوفمبر
في شهر نوفمبر، تستحضر مصر والعالم الإسلامي إرثًا غنيًا من قراء دولة التلاوة العظام، الذين أثروا مدرسة التلاوة المصرية بتسجيلاتهم التي تجوب أسماع السامعين إلى اليوم، من عبدالباسط عبدالصمد بصوته الأسطوري، إلى الحصري الذي وثق القرآن بأصوات متعددة، إلى الشعشاعي الذي جاب الحرمين الشريفين بتلاوته، كل هؤلاء العظام رحلوا إلى ربهم في شهر نوفمبر، وفقًا لأجندة وفيات كبار قراء القرآن الكريم.
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي.. 11 نوفمبر 1962
الشيخ الشعشاعي من الروّاد الأوائل في التلاوة وإذاعة القرآن في مصر، وُلد في قرية شعشاع بمحافظة المنوفية عام 1890م تقريبًا، ونشأ في بيئة قرآنية، حيث كان والده محفظًّا، وسرعان ما برز صوته العذب وقوة إحساسه.
خلال حياته، أصبح ثاني قارئ ينضم إلى الإذاعة المصرية بعد تأسيسها عام 1934، كما تولى تلاوة القرآن في مساجد مهمة مثل مسجد السيدة نفيسة ومسجد السيدة زينب.
الشعشاعي أول من قرأ القرآن بمكبرات الصوت في الحرم المكي والمسجد النبوي ووقفة عرفة، ما يُظهر مدى تأثيره وانتشاره، وقد رحل الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في 11 نوفمبر 1962م عن عمر يُقدر بأنه نحو 72 عامًا، مخلفًا إرثًا صوتيًا قيّما يزيد على 400 شريط مسجل بإذاعة القرآن المصري.

الشيخ محمود خليل الحصري.. 24 نوفمبر 1980
الشيخ محمود خليل الحصري هو من أبرز قرّاء مصر في القرن العشرين، واشتهر بإتقانه القراءات العشر وتسجيله مصاحف مرتلة في روايات متعددة، وُلد الحصري في 17 سبتمبر 1917، في قرية شبرا النملة بمحافظة الغربية، وأتمّ حفظ القرآن في سن مبكرة.
في 24 نوفمبر 1980م، توفي الحصري بعد حياة حافلة بالعطاء في مجال التلاوة والتعليم القرآني، وقد أسّس نفسه كمدرسة قائمة بذاتها في الترتيل، وخلال مسيرته، كان الحصري أول من سجّل القرآن المرتل للإذاعة المصرية بروايات مختلفة، وشغل مناصب علمية فنية مهمة مثل رئيس لجنة تصحيح المصاحف بمجمع البحوث الإسلامية.
وصفه الإعلام بأنه «مدرسة فريدة في التلاوة»، كما أوصى قبل وفاته بثلث ماله لخدمة القرآن وحفظته.

الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.. 30 نوفمبر 1988
الشيخ عبدالباسط عبد الصمد أسطورة من أساطين التلاوة، وصوته يُعرف بلقب «الحنجرة الذهبية»، وُلد ونشأ في مصر، وقدم تلاواته التي أثرت العالم الإسلامي بترتيله العذب وأدائه المحكم.
توفي الشيخ عبدالباسط عبدالصمد في 30 نوفمبر 1988م بعد صراع مع أمراض مثل السكري والتهاب الكبد، رحيله في نهاية نوفمبر يُذكّر بمحطة مهمة في حياة أحد أكثر القرّاء تأثيرًا، فقد جمع بين الحفظ العميق للقرآن وإتقان القراءات، وقدم تلاواته في مسابقات دولية، كما فاز بثلاث مسابقات عالمية في القراءات خلال سبعينيات القرن العشرين.
