أشرف حكيمي في حفل الكاف مع «المرأة الحديدية».. قصة أم قادت النجم إلى التتويج
أشرف حكيمي في حفل الكاف مع «المرأة الحديدية».. قصة أم قادت النجم إلى التتويج
توج اللاعب الدولي المغربي أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا، بعد منافسة مع الدولي المصري محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين، إذ أطلّ اللاعب على السجادة الحمراء لحفل توزيع جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، مساء اليوم الأربعاء، وخطف أنظار جميع المشاركين وعدسات الإعلام التي كانت حاضرة لتغطية هذا الحدث البارز.
وكان أشرف حكيمي وصل إلى مقر الحفل رفقة والدته وشقيقه، في مشهد عائلي حميمي يعكس الدعم المستمر الذي يتلقاه النجم المغربي في أبرز وأهم محطات مسيرته الكروية، وجاء ظهوره في هذا التوقيت بصفته لحظة خاصة ومهمة، حيث تواجد حكيمي ضمن المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية الإفريقية.
والدة أشرف حكيمي الداعم الأول
وتُلقب سعيدة موح، والدة النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي، بـ«المرأة الحديدية»، تلك التي تقف خلف نجاحات أغلى وأبرز لاعب في تاريخ الكرة المغربية على الإطلاق، إذ تُعد العلاقة بينهما علاقة متكاملة، إذ دائمًا ما يصر حكيمي على أن ترافقه أينما حل وارتحل، وهي تعمل جاهدة على دعمه والوقوف إلى جانبه في كل تحركاته داخل الملعب وخارجه.
ووُلد أشرف حكيمي في الرابع من نوفمبر عام 1998 في ضواحي مدريد، لعائلة مغربية مهاجرة من المغرب إلى إسبانيا؛ فوالده ينحدر من مدينة وادي زم، بينما والدته من القصر الكبير شمال المغرب، وعمل والداه في مهن مختلفة، حيث امتهنت والدته بالأخص العمل في البيوت، فيما عمل والده في مهن بسيطة ومتواضعة ذات دخل محدود، وكان الهدف الأساسي من هذه التضحيات هو أن ينعم أبناؤهما بحياة أفضل، بحسب موقع «CNN عربي».

وارتبطت «سعيدة» بابنها أشرف حكيمي منذ صغره، فنشأ على طاعتها، وحاولت جاهدة إبعاده عن المحيط السلبي للشارع، وذلك قبل أن يتعلق قلبه بكرة القدم، التي شكلت نقطة التحول الرئيسية في مسار العائلة بأكملها، وبعد أن بدأ بريق نجم حكيمي يسطع في ملاعب كرة القدم، واتضحت معالم نجم واعد في هذا المجال، بدأت أعين المتربصين ترصده بهدف ضمه لصفوف منتخب إسبانيا مستقبلًا، وحاول الاتحاد الإسباني التواصل مع اللاعب ومحيطه مبكرًا لإقناعه باللعب للمنتخب الإسباني، ومع ذلك، كان جواب حكيمي حاسمًا، مؤكدًا أن اختياره النهائي يقف وراءه والداه وقناعته بالانتماء والجذور، ولم يأخذ هذا الموضوع الكثير من الجدل، فالأمر كان محسومًا؛ حيث لم تكن سعيدة لتقبل بتمثيله لأي بلد آخر غير المغرب، وهو ما أكده فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاحقًا في حوار صحفي، مشيرًا إلى أن محيط اللاعب ساهم في اختياره لمنتخب المغرب وتجاوب مع الأمر بشكل سريع.
الدعم المتواصل والحضور في المحافل الكبرى
وظهرت والدة أشرف حكيمي دائمًا كداعم أول وسند حقيقي له في مختلف المحافل الكبرى، والتقطتها عدسات الكاميرات وهي حاضرة في أقوى المباريات التي يشارك فيها مع الأندية التي لعب ويلعب لها حاليًا، ومع منتخب المغرب، لم تفت سعيدة أي مناسبة، حيث خطفت الأضواء في كأس العالم 2022 بقطر، وكانت المشجع الأول لنجلها وللمنتخب المغربي الذي صنع الحدث في الدوحة، وعندما انتقل اللاعب إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة قياسية قُدرت بـ 70 مليون يورو، لتكون الأغلى في تاريخ المحترفين المغاربة، صاحبته إلى مقر النادي وكانت ممسكة بيده لاجتياز الفحص الطبي وتوقيع العقود.

وفي قضية شكلت «ريمونتادا قضائية» وهيمنت على واجهات الصحف العالمية، صُدمت طليقة حكيمي، العارضة الإسبانية/التونسية هبة عبوك، عندما طالبت بالحصول على نصف ثروته عقب طلاقهما، لتتفاجأ بأن اللاعب قام بتسجيل كل ممتلكاته باسم والدته، بل وتطور الأمر؛ حيث اتجه فريق أشرف حكيمي القانوني لمطالبة طليقته بمنح مبالغ مالية له، في واحدة من أغرب قصص الطلاق في تاريخ نجوم كرة القدم، واعترفت الممثلة الإسبانية، وفقًا لصحيفة «آس» الإسبانية، بأن حظها سيئ في الحب بعد طلاقها الذي جاء عقب واقعة الاغتصاب، وأنها لم تحصل على حقها.
وتحرص سعيدة موح على تنظيم زيارات باستمرار لابنها أشرف إلى المغرب، وخاصة إلى مدينة القصر الكبير مسقط رأس والدته، وفي إطار هذا الارتباط العميق ببلده، دشّن أشرف حكيمي في وقت سابق ملعبًا يحمل اسمه في المدينة، بالإضافة إلى انخراطه النشط في مختلف الأعمال الخيرية والاجتماعية والثقافية داخل المغرب.