إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار مئات المرات.. وخبراء يحذّرون من انهيار التهدئة
إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار مئات المرات.. وخبراء يحذّرون من انهيار التهدئة
رصدت وسائل الإعلام الفلسطينية اليوم، خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت قصفًا مدفعيًا وجويًا واستهداف مناطق سكنية، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين في خان يونس.
الاحتلال ارتكب 962 خرقًا موثقًا منذ وقف إطلاق النار
وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأنّ الاحتلال ارتكب 962 خرقًا موثقًا منذ سريان وقف إطلاق النار، فيما سجلت الحكومة الفلسطينية المحلية أكثر من 47 اعتداءً تشمل قصفًا، توغلات عسكرية، واعتقالات، رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وفي السياق ذاته، أشار مركز غزة لحقوق الإنسان إلى 36 انتهاكًا وقع منذ تطبيق وقف النار، تضمنت قصفًا مباشرًا، وإطلاق نار على المدنيين، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وتدمير بعض الممتلكات.
كل انتهاك يمر دون محاسبة يشجع على انتهاكات أكبر
حذر الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي في تصريحات لـ«الوطن»، من أنّ الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة تؤثر بشكل خطير وجوهري على وقف إطلاق النار، إضافة إلي خلق سوابق خطيرة قد يصعب التراجع عنها، وكل انتهاك يمر دون محاسبة يشجع على انتهاكات أكبر ويخلق واقعا جديدا على الأرض يصعب إلغائه».
ولفت إلى أنّ الخرق الجوهري للمعاهدة يعطي الطرف الآخر حقوقا قانونية واضحة، مؤكدا أن المادة 60 من اتفاقية فيينا تنص على أن الخرق الجوهري لمعاهدة ثنائية يعطي الطرف الآخر الحق في التحلل من التزاماته كليا أو جزئيا أو إيقاف العمل بالمعاهدة.
الخروقات بدأت منذ اليوم الأول
أكد الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية في غزة، أنّ الخروقات بدأت منذ اليوم الأول للهدنة، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل تتعامل مع الاتفاق كتهدئة مؤقتة وليست خطوة نحو سلام دائم.
أما الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، فرأى أنّ الاتفاق يواجه صعوبات حقيقية في تطبيق بنوده على الأرض، وأنّ استمرار الخروقات يضعف مصداقية التهدئة ويهدد استقرارها.