ممثلة اليونيسف: مصر حققت تقدما كبيرا في حقوق الطفل

كتب: مريم شريف

ممثلة اليونيسف: مصر حققت تقدما كبيرا في حقوق الطفل

ممثلة اليونيسف: مصر حققت تقدما كبيرا في حقوق الطفل

قالت ناتاليا ويندر، ممثلة منظمة يونيسف في مصر، خلال كلمتها في احتفالية اليوم العالمي للطفل 2025، إن هذا اليوم ليس مناسبة احتفالية عابرة، بل محطة سنوية للتأكيد على حقوق الأطفال وإعادة التذكير بأحلامهم وأصواتهم وإمكاناتهم اللامحدودة، مشيرة إلى أن العالم يحيي في 20 نوفمبر ذكرى اعتماد اتفاقية حقوق الطفل، الأكثر تصديقًا في تاريخ حقوق الإنسان.

دعم حقوق الطفل

وأوضحت «ويندر» أن شعار الاحتفال العالمي هذا العام يعكس جوهر ما يعبّر عنه الأطفال بأنفسهم حول احتياجاتهم الأساسية، موضحة أن الأطفال، رغم عدم معرفتهم بالنصوص القانونية، يدركون جيدًا معنى حقوقهم في التعليم والصحة والأمان والمساواة، ويجسدونها في رغبات بسيطة لكنها عميقة، مثل الحصول على مياه نظيفة، والحماية من العنف، وإتاحة الفرص المتساوية للبنات والبنين.

وأشادت ممثلة يونيسف بالتقدم الذي أحرزته مصر في دعم حقوق الطفل خلال السنوات الأخيرة، لافتة إلى توسع المبادرات الوطنية، وعلى رأسها مبادرة «بداية» لتنمية الطفولة المبكرة، ورفع سن الزواج، وحظر الممارسات الضارة، مؤكدة أن دعم السيدة انتصار السيسي لحقوق الطفل، خاصة الفتيات، أسهم في فتح آفاق جديدة أمام آلاف الأطفال.

كما ثمّنت الشراكة الممتدة مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، وأدوار الوزارات الحكومية والمجتمع المدني وشركاء التنمية، مؤكدة أن التقدّم الحقيقي لا يتحقق إلا بالعمل الجماعي والمستدام.

وأشارت ويندر إلى أن العالم يواجه اليوم تحديات ضاغطة على حقوق الطفل، من الفقر والصدمات المناخية إلى التأثيرات الاقتصادية وتراجع الخدمات الأساسية، موضحة أن تقرير "حالة أطفال العالم 2025' يكشف أن أكثر من 412 مليون طفل يعيشون في فقر مدقع، فيما يعاني نحو 900 مليون طفل من حرمان شديد من احتياجاتهم الأساسية، مضيفة أن هذه الأرقام ليست دعوة لليأس، بل لحشد الجهود وتسريع وتيرة العمل من أجل الأطفال، و عن شعار الاحتفال في مصر هذا العام «رحلة بناء ذاتي».

الأطفال يخوضوع رحلة صعبة

وأشارت إلى أن الأطفال يخوضون بالفعل رحلة صعبة تتجاوز أعمارهم، بين التعليم، والضغوط الاجتماعية، والمسؤوليات الأسرية، والتحديات الرقمية، ورغم ذلك يطورون قدراتهم ويعززون مرونتهم ويكتشفون ذواتهم، مؤكدة أن على المجتمع دعمهم بالاستماع إليهم وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على النمو والازدهار.

ودعت ممثلة يونيسف إلى عمل مشترك أكثر قوة وفاعلية، قائلة إن الأطفال «ليسوا قادة المستقبل فقط، بل هم صانعو الحاضر»، مشددة على أهمية أن تُسمع أصوات الأطفال ويُستجاب لها في السياسات والبرامج، لأن كل قرار يتعلق بالموازنة أو الخدمات أو التعليم «يشكل مستقبل طفل».

وفي ختام كلمتها وجّهت رسالة مباشرة للأطفال المشاركين في الاحتفال أو المتابعين من مختلف المحافظات، معربة عن تقديرها لشجاعتهم وفضولهم وأصواتهم التي تذكّر العالم دومًا بما هو أهم، مؤكدة أن الهدف هو الوصول إلى عالم يستطيع فيه كل طفل أن يقول بثقة: «هذا يومي، وهذه حقوقي، وأنا مرئي ومسموع».