حسين فهمي: أحرص على وجود الشباب بـ«القاهرة السينمائي» للتجديد والإبداع ودعم القضية الفلسطينية جزء أصيل من رسالتنا
حسين فهمي: أحرص على وجود الشباب بـ«القاهرة السينمائي» للتجديد والإبداع ودعم القضية الفلسطينية جزء أصيل من رسالتنا
بعد ما يقرب من 365 يوما من العمل المستمر يستعد الفنان حسين فهمى لإسدال الستار على فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائى، التى جاءت نتاج عام كامل مع الجهد الذى بذله هو وفريق عمل المهرجان لتخرج بالصورة التى رآها جمهور السينما وصُناعها ومحبوها فى الفترة من 12 حتى 21 نوفمبر الجارى.
وقال الفنان حسين فهمى، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى، إن التحديات التى واجهته فى خروج الدورة الـ46 للنور هى أمر حتمى ويحدث مع كل دورة، موضحاً: «مصر هى بلد الثقافة والفن والتاريخ على مدار عقود طويلة والتى تجعلنا كمصريين فى حالة فخر مستمر، والتحديات أمر حتمى بكل دورة، ومواجهتها هى مسئولية الجميع»، مشدداً على أن الحفاظ على الهوية المصرية للمهرجان أمر أساسى، وعلى الرغم من أن المهرجان تجاوز الـ46 عاماً إلا أنه سيظل شاباً فى أفكاره واستراتيجية كل دورة لتقديم أفلام جيدة ومختلفة تحمل قضايا إنسانية، فالفن هو بوابة الأمل، قائلاً: «كل أعضاء المكتب الفنى للمهرجان بأقسامه المختلفة هم من الشباب لتقديم رؤى جديدة وشبابية على مدار 10 أيام».
تناولنا أعمالاً عن ثقافات الكثير من دول العالم من بينها عرض 40 فيلماً لأول مرة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وأوضح الفنان حسين فهمى فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ46، على مدار الأيام الماضية استطاع أن يخلق حالة من الزخم لجمهور وعشاق الفن السابع، فى حالة متنوعة من مختلف ثقافات دول العالم من بينها 40 فيلماً يُعرض لأول مرة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن أكثر ما يميز فعاليات الدورة الحالية هو الحضور المكثف للجمهور والنقاد وصناع السينما ونجوم الفن الذين حرصوا على الوجود داخل قاعات العرض ومشاهدة العروض من مختلف بلدان العالم.
وتابع الفنان حسين فهمى، فى كشف حساب الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة، أن توافد الجمهور والطلبة من مختلف معاهد السينما وطلاب الجامعات والمسرح لمتابعة الأفلام والاطلاع على الثقافات المختلفة، مشهد مميز من خلال الطوابير والازدحام على شباك التذاكر منذ اليوم الأول، مشدداً على أنه يحرص على متابعته بصفة يومية مباشرة، قائلاً: «المهرجان هو منصة تنوير وإبداع دولى تعكس دور مصر التاريخى والثقافى»، لافتاً إلى أن هناك 6 أفلام رفعت شعار كامل العدد خلال أول 3 أيام من المهرجان فقط وهى: «المسار الأزرق، وزوجتى والكلب، ودو يو لف مى، وسولو ماما، ومثلث الحب، وشكوى 71»، وأن مسابقة الأفلام القصيرة لأول مرة منذ سنوات طويلة تحظى بحضور حاشد من الجمهور، موجهاً الشكر لفريق البرمجة واختيار الأفلام بالمهرجان.
وأضاف «فهمى» أن الدورة الحالية من مهرجان القاهرة شهدت تنوعاً كبيراً فى الثقافات بالعديد من عروض السينما التركية والمصرية لأنهما متشابهان فى العديدم من الثقافات، مشيراً إلى أن المخرج التركى الشهير نورى بيلجى جيلان ترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة الدولية لاختيار الفائز بجائزة الهرم الذهبى فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بالدورة الحالية، وتنطلق مشاركة تركيا فى المهرجان هذا العام تحت شعار «فى دائرة الضوء التركية»، حيث ستشمل قائمة الأفلام المعروضة فى دائرة الضوء التركية فيلمى «كانتو» و«ليس كما تعرفه»، والفيلم التركى المرشح لجائزة الأوسكار «أحد أيام موت همة».
وتابع الفنان حسين فهمى، فى تصريحاته لـ«الوطن»، أنه يتمنى استمرار العلاقات المشتركة بين الجانبين المصرى والتركى وأن تكون هناك تعاونات فنية مشتركة، قائلاً: «السينما هى جسر التواصل الثقافى بين الشعوب واختيار نورى بيلجى جيلان ليكون رئيساً للجنة التحكيم بالدورة الحالية من المهرجان هى رسالة قوية تعكس مكانة السينما التركية وتجربتها الثرية فى الشرق الأوسط».
وشدد حسين فهمى، رئيس مهرجان القاهرة، خلال حديثه لـ«الوطن»، على أهمية مشاركة الأفلام الفلسطينية فى الدورة الـ46 للمهرجان، مؤكداً أن دعم القضية الفلسطينية هو جزء لا يتجزأ من فعاليات المهرجان، مشيراً إلى أن دور المهرجان هو إرسال رسالة للعالم بأنها قضية العرب جميعاً، وأن المهرجان يقف بجانب الشعب الفلسطينى، وأن الأفلام الفلسطينية التى شاهدها تُظهر شغفاً وإصراراً على الإبداع، قائلاً: «تخصيص جوائز فى المهرجان لتسليط الضوء على المعاناة الفلسطينية، مثل جائزة لفيلم (صوت هند رجب)، للتأكيد على أن مهرجان القاهرة هو منصة لعرض القضايا المهمة والتاريخية، وأن الفن هو وسيلة للتعبير عن هذه القضايا»، لافتاً إلى أن الأفلام الفلسطينية التى جرى عرضها الأيام الماضية ولاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور كان بينها أفلام «كان يا ما كان غزة» الذى فاز مخرجو العمل فى مهرجان «كان» السينمائى الدولى فى عام 2025، فى قسم «نظرة ما» بجائزة أفضل مخرج لتصوير المعاناة الفلسطينية بشكل واقعى وإنسانى للغاية، بالإضافة لفيلم «ضايل عنا عرض»، وهو التجربة الإخراجية الأولى للمخرجة مى سعد، الذى نال تصفيقاً حاداً وإشادة جماهيرية واسعة، وغيرهما.
وأعرب «فهمى»، فى تصريحاته لـ«الوطن»، عن فخره بخطوة جديدة بالدورة الحالية، لافتاً إلى أنه منذ 6 أعوام قدم مهرجان القاهرة قسماً لأعمال الواقع الافتراضى ولكن قد توقف، لافتاً إلا أنه تم التمكن من استئناف المشروع مرة أخرى بالدورة الحالية واستكمال الحلم ليكون مهرجان القاهرة السينمائى هو أول مهرجان عربى يمتلك قسماً للواقع الممتد من خلال 6 أعمال من عدة دول مختلفة بتقنيات حداثية مثل الواقع الافتراضى والواقع المختلط والواقع المعزز وتقنية العمر، والتى تنطلق فى سينما الهناجر فى قاعة آدم حنين.