نقاد: فريق مهرجان القاهرة السينمائي قدم دورة ناجحة
نقاد: فريق مهرجان القاهرة السينمائي قدم دورة ناجحة
رحلة سينمائية ممتعة على مدار 10 أيام متواصلة قضاها النقاد وجمهور السينما أمام شباك حجز التذاكر وبين قاعات العروض السينمائية والندوات الفنية لأبرز صناع السينما فى العالم، ومع ختام فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائى برئاسة الفنان حسين فهمى، يضع النقاد الدورة فى ميزانهم الحساس لتقديم كشف حساب دقيق للدورة التى شهدت العديد من المظاهر الإيجابية التى اتفق عليها الكثيرون، كما أشاروا إلى بعض اللمحات السلبية حتى يستطيع فريق المهرجان تفاديها فى الدورات المقبلة.
«الشناوى»: شهدنا انتظاماً فى مواعيد عرض الأفلام
يرى الناقد طارق الشناوى أن الدورة الـ 46 من فعاليات المهرجان شهدت مشاركة العديد من الأفلام الجيدة على المستوى الفنى، وهو ما انعكس بشكل كبير على الحضور الجماهيرى الكبير على عروض الأفلام حتى إن العديد من العروض كانت كاملة العدد، كما أشاد الشناوى بانتظام مواعيد عروض الأفلام.
وفى تصريحاته لـ«الوطن»، قال الناقد طارق الشناوى: «دورة هذا العام من المهرجان كانت ناجحة بشكل كبير، ولكن ينقصها الاهتمام بالكتالوج الخاص بالأفلام حيث يحتاج لأن يكون ثرياً فى محتواه بشكل أكبر، من خلال إضافة فريق عمل الفيلم بشكل كامل من الكاتب ومؤلف الموسيقى، بالإضافة إلى الأبطال وعدم الاكتفاء باسم مخرج العمل فقط».
«خيرالله»: ترميم كلاسيكيات السينما المصرية أهم الإيجابيات
أشادت الناقدة ماجدة خير الله بحالة التطور والتميز التى يشهدها مهرجان القاهرة السينمائى عاماً تلو الآخر، سواء فى عدد الأعمال المعروضة أو المشاركة الدولية أو ضيوف المهرجان الذين توليهم الإدارة اهتماماً كبيراً، وهو ما يؤدى إلى زيادة جمهور المهرجان كل عام، موضحة: «المهرجان يكسب جمهوراً جديداً كل عام من فئات مختلفة ومتنوعة، سواء كانوا الموجودين فى دار الأوبرا أو فى السينمات الخارجية، وأرى أن ذلك يحدث بسبب اختلاف نوعية الأفلام».
ومن أهم المميزات التى شهدتها الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائى، من وجهة نظر الناقدة ماجدة خيرالله هو ترميم كلاسيكيات السينما المصرية، قائلة فى تصريحات لـ«الوطن»: «ترميم الأفلام يعيد للجيل الجديد اهتمامه بكلاسيكيات السينما المصرية بعد تعديل جودة الصوت والصورة بالشكل الذى يناسب الجيل الجديد، ومن المميزات هذا العام فى المهرجان هو اختيار الضيوف، من بينهم المخرج التركى نورى بيلجى جيلان، فوجوده كان حدثاً هاماً فهو مخرج ذو قيمة كبير والحوار معه كان جيداً جداً».
أما الناقد الفنى رامى المتولى، فقال إن الاختلاف فى مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام ليس كبيراً، لأنه مهرجان كبير وعريق له هوية مميزة، موضحاً: «المهرجان يهتم بأفلام الاكتشاف، والتجارب الأولى والثانية للصناع، ويبحث عن الأفلام المتنوعة فى موضوعاتها وتفاصيلها، ولكننا نشهد هذا العام تنوعاً أكبر غير مرتبط بتيمة معينة ولكنه مرتبط بطبيعة الفيلم والقصص التى يسردها صناعه».
وقال الناقد السينمائى مصطفى الكيلانى، إن دورة هذا العام من مهرجان القاهرة السينمائى تشهد تميزاً كبيراً فى العديد من التفاصيل الدقيقة داخل المهرجان، مؤكداً فى تصريحات لـ«الوطن»، «يمكن القول بثقة إن هناك نقلة حقيقية تحدث على مستوى الصناعة والبرمجة».
وأشاد «كيلانى» بأيام القاهرة لصناعة السينما، حيث يرى أنها أبرز ما يميز الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائى، موضحاً: «أيام القاهرة لصناعة السينما مشروع مهم للغاية، ويمكن اعتباره هذا العام بمثابة السوق الحقيقى للمهرجان، خصوصاً بعد التطوير الكبير الذى شهده، وبروز شبكة قوية تربط بين صُنّاع السينما الشباب وأصحاب الخبرة. التى قدمت مساحة احترافية للحوار وتبادل الخبرات، وهى خطوة فى غاية الأهمية».
وتابع مصطفى كيلانى: «نحن فى انتظار إطلاق سينما الـXR، وهى تجربة ترتبط برؤية مختلفة تماماً فى استخدام تقنيات جديدة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعى، ما يعكس توجه المهرجان لمواكبة أحدث التطورات العالمية فى عرض الأفلام وصناعتها».