محمد منصور: والدي أعاد بناء إمبراطوريته من جنيف وأصبح من كبار مصدري القطن السوداني
محمد منصور: والدي أعاد بناء إمبراطوريته من جنيف وأصبح من كبار مصدري القطن السوداني
قال رجل الأعمال محمد منصور إن والده الراحل، لطفي منصور، تلقّى في أواخر السبعينيات دعوة رسمية من رئيس السودان عبر الرئيس جمال عبدالناصر للحصول على تأشيرة للعمل مستشاراً للحكومة السودانية بهدف تطوير سياسة تصدير الأقطان للخارج، متابعا أنه بعد عام واحد من عمله هناك، عرضت عليه عائلة «أبو العيلة» إدارة شركة «سودان لتصدير الأقطان» بنسبة 10% من قيمة الشركة، وكانت في ذلك الوقت في المرتبة الأربعين على مستوى السوق.
نجاحه في مسيرته بالسودان
وأضاف منصور، خلال استضافته في برنامج معكم وتقدمه الإعلامية منى الشاذلي، على قناة ON، أنّ والده استطاع خلال عام واحد فقط أن يقفز بالشركة من المرتبة الأربعين إلى المركز الأول، بفضل سمعته القوية وثقة الأسواق العالمية في كلمته، فالبيع والشراء في ذلك الزمن كان يعتمد على الالتزام الشخصي لا على المراسلات أو الوسائل الإلكترونية الحديثة، مركدا أنّ تلك الثقة كانت سبب نجاحه السريع في السودان.
تأميم القطن في السودان
وتابع أنّ والدَه تلقّى في اليوم التالي لنجاحه الكبير خبراً بتأميم قطاع القطن في السودان، ما أدّى إلى إصابته بإحباط شديد، وكان حينها في عمر 65 تقريباً، مشيرا إلى أنه شجعه في تلك الفترة على البدء من جديد، مذكّراً إياه بأن اسمه وخبرته يكفيان ليعيد بناء مساره.
وأشار إلى أنّ والده استجاب للنصيحة وبدأ صفحة جديدة من جنيف في سويسرا، حيث وفّر له أصدقاء من الإسكندرية مكتباً صغيراً ليعمل منه بمفرده، وتمكن هناك من أن يصبح أحد كبار مصدّري القطن السوداني بين عامي 1971 و1973، وذلك قبل أن يطلب منه العودة من الولايات المتحدة للعمل معه.
وأكد أنّ والده بدأ من الصفر مرة أخرى، وأن قوّته الحقيقية كانت إيمانه العميق بالله، إذ كان يستيقظ يومياً عند 4 صباحاً لقراءة القرآن حتى 9 صباحا، وقد ختم القرآن نحو 700 أو 800 مرة خلال حياته.