المتحدث العسكري: المقاتل المصري «قهر المستحيل» في حرب أكتوبر

كتب: محمد مجدي

المتحدث العسكري: المقاتل المصري «قهر المستحيل» في حرب أكتوبر

المتحدث العسكري: المقاتل المصري «قهر المستحيل» في حرب أكتوبر

أكد العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ غريب، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، أن القوات المسلحة المصرية ستظل دائماً الدرع والسيف لهذا الوطن، مشدداً على أن نصر السادس من أكتوبر المجيد لم يكن مجرد معركة عسكرية فحسب، بل ملحمة وطنية متكاملة جسدت إرادة الشعب المصري في استعادة أرضه وكرامته.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني لقناة العربية من داخل إحدى وحدات قوات الصاعقة المصرية، تزامناً مع احتفالات مصر بذكرى انتصارات أكتوبر.

انتصارات أكتوبر المجيدة

استهل المتحدث العسكري اللقاء بتوجيه التحية للشعب المصري والدول العربية الشقيقة، موضحاً أن الإعجاز الحقيقي في حرب أكتوبر تمثل في قدرة المقاتل المصري على قهر المستحيل، وتحويل التدريب الشاق لمدة 6 سنوات إلى نصر ساحق في 6 ساعات.

وأشار إلى أن العبور لم يقتصر على اجتياز مانع مائي واقتحام خط بارليف، بل كان عبوراً من الهزيمة إلى النصر، مدعوماً بمنظومة دفاع جوي وفرت حماية كاملة لسماء المعركة، وقوات جوية نفذت مهامها بدقة بلغت 95%، ومدفعية مهدت للنصر بقوة نيرانية هائلة.

ضربات ناجحة لقوات حرس الحدود

وقال المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أنه خلال النصف الثاني من عام 2024 وحتى يونيو 2025، نجحت قوات حرس الحدود في تنفيذ 16 عملية نوعية ناجحة بالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، وضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة تجاوزت 22 طناً، وإحباط محاولة إغراق المجتمع بسموم (الحشيش والهيدرو والأفيون) في عملية واحدة تم خلالها ضبط 12 طناً بقيمة تقديرية بلغت مليار ومائتي مليون جنيه مصري، والتصدي لمحاولات الهجرة غير الشرعية وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، مستخدمين أحدث النظم التكنولوجية في الكشف عن المهربات.

وحول جهود مكافحة الإرهاب، أوضح المتحدث العسكري أن مصر تبنت استراتيجية شاملة لا تقتصر على الحل الأمني والعسكري فقط، بل امتدت لتشمل الأبعاد التنموية والاجتماعية والفكرية. واستشهد بالإشادة الدولية، وتحديداً تقرير الأمم المتحدة الصادر في يناير 2022، الذي ثمن الجهود المصرية في خفض نشاط العناصر الإرهابية في شمال سيناء بالتوازي مع الطفرة التنموية الكبيرة في البنية التحتية والاستثمارات هناك.

وأكد المتحدث العسكري أن تطوير الفرد المقاتل يأتي على رأس أولويات القيادة العامة للقوات المسلحة، مشيراً إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتأهيل المجندين لسوق العمل الرقمي من خلال برامج (ITI) و(ITC)، لضمان تخريج كوادر وطنية قادرة على قيادة مسيرة التحول الرقمي، بالإضافة إلى التعاون مع الجامعات المصرية لصقل مهارات الطلاب في الكليات العسكرية علمياً وعملياً.

تدريبات مشتركة

وتطرق اللقاء إلى ملف التدريبات المشتركة، حيث كشف المتحدث العسكري عن تنفيذ 95 تدريباً مشتركاً وعابراً خلال الفترة من 2021 إلى 2025. وسلط الضوء على تدريب «النجم الساطع 2025»، الذي عُقد بقاعدة محمد نجيب العسكرية، واصفاً إياه بالأضخم، حيث شهد مشاركة 44 دولة (مقارنة بـ 27 دولة في النسخة السابقة)، ومشاركة تنظيمات دولية كبرى مثل حلف الناتو واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومشاركة واسعة للمعدات شملت 250 مركبة، 13 قطعة بحرية، و161 طائرة، وتنفيذ ورش عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمسيرات في المجال العسكري.

واختتم المتحدث العسكري حديثه بالإشارة إلى الطفرة التسليحية التي شهدتها القوات المسلحة منذ 2013، والتي اعتمدت على تنويع مصادر السلاح لضمان القرار الوطني، وشملت، إنشاء الأسطولين الشمالي والجنوبي وتزويدهما بحاملات الطائرات والغواصات والفرقاطات، ودعم القوات الجوية بمقاتلات حديثة، وامتلاك منظومة دفاع جوي متكاملة تعد من الأعقد والأحدث عالمياً.

رسالة طمأنة

ووجه العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ، رسالة طمأنة للشعب المصري في ختام اللقاء، مؤكداً أن القوات المسلحة تمتلك من الرصيد الحضاري والقدرات القتالية ما يمكنها من حماية مقدرات الوطن وصون أمنه القومي في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.


مواضيع متعلقة