«تحسين الأراضي»: خطة شاملة لتحسين خواص التربة الزراعية وتطوير نظم الري بالمحافظات
«تحسين الأراضي»: خطة شاملة لتحسين خواص التربة الزراعية وتطوير نظم الري بالمحافظات
أعلنت الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي، بدء تنفيذ أكبر خطة شاملة لتحسين خواص التربة الزراعية وتطوير نظم الري على مستوى الجمهورية، بهدف رفع الإنتاجية الزراعية، وتعزيز كفاءة استخدام المياه، وحماية الأراضي من التدهور، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات الفنية والتنظيمية المبنية على أحدث الدراسات والبيانات المتاحة.
وأظهر تقرير الهيئة أنه تم إعداد مذكرة لطرح مناقصة عامة لنقل الجبس الزراعي، سواء من خلال صندوق الموازنة الزراعية أو عبر بروتوكول ثلاثي بين جهاز الخدمة الوطنية وهيئة الموازنة الزراعية والجمعية العامة للائتمان الزراعي، بما يضمن توفير الجبس لعدد من المحافظات، كما بدأت الهيئة تجهيز أسطول من سيارات النقل ذات الحمولات المناسبة لنقل الجبس إلى أقرب نقطة من الأراضي التي تحتاج إليه، استنادًا إلى نتائج التحاليل المعملية التي تحدد الاحتياجات الجبسية بدقة.
الاستفادة من 5 آلاف طن من الجبس المخزن بمحافظة الأقصر
وأتاحت الهيئة إمكانية توفير الجبس مباشرة للمستثمرين والمزارعين من المحاجر دون تحميلهم أي أعباء مالية، مع تحصيل نسبة 10% فقط كمصاريف إدارية نظير الدعم الفني، وتدرس الهيئة حاليًا آلية الاستفادة من نحو 5 آلاف طن من الجبس المخزن بمحافظة الأقصر منذ ما يقرب من عشر سنوات، بهدف استخدامه في تحسين التربة بالمناطق التابعة لها.
وبتكليف من علاء فاروق وزير الزراعة، بدأت الوزارة في إعداد قاعدة بيانات دقيقة للمساقي والمصارف الفرعية التي تحتاج إلى تطهير أو التي تعاني من تعديات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للتعليمات التنفيذية وضمان سلامة التشغيل، مع الاعتماد على معدات الهيئة في تنفيذ أعمال التطهير، ويجري كذلك تنسيق مشترك بين الهيئة ومديريات الزراعة بالمحافظات لوضع خطة موحدة لتطهير المساقي والمصارف.
وأشار التقرير إلى بدء استخدام معدات الهيئة في أعمال تطهير المساقي والمصارف، ووضع برنامج عمل للتعامل مع شكاوى المزارعين وحل المشكلات الفنية على الفور، كما بدأت الهيئة، لمواجهة مشكلة محدودية الحيازات الزراعية، في تنفيذ أعمال التسوية باستخدام قصابيات مفصلية حديثة، وإجراء تجميعات داخل الحيّز الواحد لأعمال الحرث والتسوية، إلى جانب تحديث المعدات القديمة ورفع كفاءتها.
عقد ندوات إرشادية للجمعيات الزراعية والمزارعين
وأكد وزير الزراعة تكثيف جهود التوعية من خلال عقد ندوات إرشادية للجمعيات الزراعية والمزارعين، وإعداد دليل إرشادي شامل يوضح أهمية تحسين التربة ودوره في رفع الإنتاجية وتحسين الخواص الكيميائية للتربة، كما سيتم تنظيم حقول إرشادية مقارنة بين أراضٍ مطبّق عليها التحسين وأخرى غير مطبّق عليها لإثبات الجدوى الإنتاجية وتوفير المياه وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارع.
وشدد على إلزام الجمعيات الزراعية التي خضعت أراضيها للدراسات بتنفيذ خطة التحسين، وربط صرف الأسمدة بنتيجة الدراسة المعملية الصادرة عن إدارة الدراسات والجبس الزراعي ومحسنات التربة، لتحديد مدى الحاجة لإضافة الجبس قبل صرف المقررات السمادية، كما يجري حاليًا الإعداد لإصدار تشريعات ملزمة لتنفيذ الخطة على مستوى الجمهورية.
إعداد قاعدة بيانات تشمل الترع والمصارف التي تواجه مشكلات تشغيلية
وفيما يتعلق بـ«الري الحقلي»، تم إعداد قاعدة بيانات تشمل الترع والمصارف التي تواجه مشكلات تشغيلية، بالتعاون مع إدارات الليزر ومديريات الزراعة، ورفعت الوزارة مذكرة للوزير تتضمن حلولًا عملية لإعادة تأهيل المساقي والترع، وتقديم قروض للمنتفعين، والتنسيق مع وحدة الري الحقلي والضرائب العقارية لتخفيف الأعباء عن المزارعين. كما توفر الوزارة التمويل اللازم مع التركيز على استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل وحدات رفع المياه، وتخصيص 150 مليون جنيه لزراعة القصب على مساحة 1000 فدان خلال العام المقبل.
واستعرض تقرير الهيئة، أبرز أسباب تدهور الأراضي الزراعية، وتشمل: زيادة ملوحة التربة نتيجة سوء إدارة الموارد الأرضية والمائية، وارتفاع القلوية وتدهور الخواص الطبيعية للتربة مثل الاندماج، وغرق الأراضي وارتفاع منسوب المياه الأرضية وملوحتها، وإنهاك التربة وتراجع خصوبتها نتيجة سوء الإدارة المزرعية، إضافة إلى التبوير والتجريف، وعدم استواء سطح الأرض، وتلوث التربة بالمبيدات.






