خسر 18 مليار دولار في 4 أيام.. كيف تبخرت ثروة أغنى ملياردير فلبيني بهذه السرعة؟

كتب: روان مسعد

خسر 18 مليار دولار في 4 أيام.. كيف تبخرت ثروة أغنى ملياردير فلبيني بهذه السرعة؟

خسر 18 مليار دولار في 4 أيام.. كيف تبخرت ثروة أغنى ملياردير فلبيني بهذه السرعة؟

في واحدة من أسرع الانهيارات المالية التي شهدتها آسيا خلال العقد الأخير، خسر أغنى ملياردير فلبيني 18 مليار دولار خلال 4 أيام فقط، ما سبب صدمة في الأسواق العالمية وفتح الباب أمام تساؤلات حول الثروات الضخمة حين ترتبط بمشروعات عالية المخاطر، كما سبب صدمة لرجل الأعمال المعروف بنجاحاته السابقة وسمعته وقدرته على تحويل أي مشروع إلى منجم ذهب.

مخالفات محاسبية في شركات الملياردير

البداية جاءت مع إعلان تقارير رقابية في مانيلا عاصمة الفلبين، عن وجود مخالفات محاسبية في إحدى أكبر شركات المياردير الفلبيني مانويل فيلار، وهي شركة تعمل في مجالات البنية التحتية والطاقة، وتشكل العمود الفقري لإمبراطوريته المالية، ورغم أن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولية، ولكن مع الشائعات وارتفاع القلق بين المستثمرين، تعرض سهم الشركة لهبوط حاد تجاوز 40% في اليوم الأول وحده، ما أدى إلى موجة بيع هستيرية امتدت إلى باقي شركاته المدرجة في البورصة، بحسب ما نشره موقع بلومبرج الاقتصادي.

ولم يكن هذا الانهيار بسبب انخفاض الأسهم وحسب، بل جاء في وقت تمر فيه الفلبين بمرحلة تقلبات اقتصادية، فما حدث لم لكن سوى انهيارات متكررة في سعر كل سهم تابع لمجموعة فيلار، ما أدى إلى تراجع ثروة الملياردير بمعدلات قياسية، ثم جاءت الضربة الثانية من الأسواق العالمية، فمع ارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية مجدداً، اتجه المستثمرون نحو الدولار والأصول الآمنة، ما تسبب في خروج جزء كبير من رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ومنها بورصة الفلبين، هذا الانسحاب لعب دوراً محورياً في زيادة الضغط على قيمة شركات فيلار، التي كانت تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي والقروض الدولية، نقلا عن تقرير نشرته فوربس.

.

رجل الأعمال يخسر نصف ثروته في 4 أيام

لكن أكثر ما أثار الدهشة هو سرعة التدهور، فالرجل الذي كان يحتل المركز الأول في قائمة أثرياء الفلبين، وتجاوزت ثروته حاجز 30 مليار دولار قبل أسبوع واحد فقط، وجد نفسه يخسر أكثر من نصفها في غضون أربعة أيام فقط، التقارير أشارت أيضا إلى أن جزءا من الخسائر كان مرتبطا بصناديق استثمار كبرى باعت حصصها تجنبا لمزيد من الانخفاض، ما فاقم الأزمة.

ورغم حجم الخسارة، يؤكد خبراء الاقتصاد أن الملياردير الفلبيني ما زال يمتلك إمبراطورية متنوعة يمكنها استعادة عافيتها على المدى المتوسط، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية التي لم تتأثر بشكل كبير.


مواضيع متعلقة