محظورات شرعية لا تغتفر في جروبات العائلة.. و«الإفتاء» تحسم الجدل

كتب: editor

محظورات شرعية لا تغتفر في جروبات العائلة.. و«الإفتاء» تحسم الجدل

محظورات شرعية لا تغتفر في جروبات العائلة.. و«الإفتاء» تحسم الجدل

كتبت: سلمى عبدالمنعم

حسمت دار الإفتاء الجدل الدائر حول السلوكيات الدارجة داخل «جروبات العائلة» على مواقع التواصل الاجتماعي، كاشفة عن مجموعة من المحظورات الشرعية التي يقع فيها الكثيرون دون إدراك، ومؤكدة أن الهدف من هذه المجموعات هو تعزيز صلة الرحم والتواصل الإيجابي، لا نشر الشائعات أو إثارة النزاعات.

المزاج الجارح أذى محرم شرعا


وأوضحت الدار أن من أبرز هذه المحظورات نشر الشائعات أو الأخبار غير الموثقة، لما يترتب عليه من الوقوع في الغيبة والإفك، والتسبب في أذى مباشر لأفراد العائلة، كما شددت على خطورة السخرية أو التنمر على أحد أفراد الأسرة، مبينة أن المزاح الجارح يُعد أذى محرّمًا شرعًا، ويترك آثارًا نفسية سلبية قد تمتد لقطع الأرحام.


وأشارت دار الإفتاء إلى أن كشف أسرار الأسرة وخلافاتها الداخلية عبر الجروب يعد خرقًا للخصوصية ومصدرًا لاشتعال النزاعات، مؤكدة أن الشريعة توصي بالستر والإصلاح ونبذ فضول الكلام.

كما شددت على تحريم مشاركة الصور أو المقاطع غير اللائقة، أو إرسال الرسائل التخويفية والمعلومات المكذوبة التي تثير القلق والبلبلة بين أفراد العائلة.


وفي سياق حملتها التوعوية لاستخدام جروبات العائلة بشكل راقٍ ومسؤول، أكدت دار الإفتاء أن وجود الإنسان في هذه المجموعات يجب أن يكون سببًا للمحبة والتراحم وصلة الأرحام، لا بابًا للأذى أو الجدل العقيم، قائلة: «الكلمة الطيبة صدقة.. فليكن تواصلنا سببًا للخير والرحمة، لا للفتنة والخصام».

ضرورة الالتزام بأدب الحوار والاحترام المتبادل


من جانبه، شدد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، في تصريحات لـ«الوطن»، على ضرورة الحفاظ على خصوصية العائلة داخل هذه الجروبات، والالتزام بأدب الحوار والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة.

وأكد أن حفظ الأسرار العائلية واحترام الخصوصيات يعدان من أهم الأسس الشرعية التي تحمي الروابط الأسرية من التوتر والتفكك، داعيًا إلى تحويل هذه الجروبات إلى مساحة للتواصل البنّاء لا ساحة للخلاف.