بتكلفة 2 مليار دولار.. انتقادات لـ جوجل بإطلاق منصة ذكاء اصطناعي منسوخة
بتكلفة 2 مليار دولار.. انتقادات لـ جوجل بإطلاق منصة ذكاء اصطناعي منسوخة
مع التنافس المستمر حول تطبيقات ومنصات الذكاء الاصطناعي وسباق الشركات في إطلاق المنصة الأقوى، أطلقت جوجل منصة Antigravity الجديدة هذا الأسبوع، والتي أثارت جدلًا واسعًا في أوساط المطورين، بعدما تبيّن أن بيئة التطوير المتكاملة التي رُوّج لها على أنها جيل جديد من منصات تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي تحمل شبها كبيرًا بمنصة Windsurf المتخصصة بالتطوير التكنولوجي، والتي حصلت جوجل سابقًا على ترخيص لتقنيتها مقابل نحو 2.4 مليار دولار.
اتهامات لـ جوجل بسرقة المنصة
ورغم أن جوجل قدّمت Antigravity باعتبارها منصة قادرة على تخطيط عملية التطوير وتنفيذها والتحقق منها عبر نظام من الوكلاء المتوازيين، واجهت المنصة انتقادات حادة منذ اللحظات الأولى لإطلاقها، إذ اشتكى المستخدمون من مشكلات متكررة بينها: انقطاع المهام بسبب التحميل الزائد للنماذج، استنزاف رصيد الاستخدام خلال دقائق، وصعوبة إتمام الاختبارات الأساسية، وفق موقع «European Central Station».
ومع استمرار الشكاوى التقنية، بدأ المطورون في تحليل بنية Antigravity، ليظهر تشابه لافت مع Windsurf، بدءًا من تصميم الواجهة وترتيب عناصرها، وصولًا إلى البنى الداخلية والأسماء البرمجية، وحتى بعض الأخطاء التقنية نفسها.
وأشار بعضهم إلى العثور على إشارات مباشرة إلى نظام الوكيل الخاص بـ Windsurf داخل النسخة الجديدة، فيما ذكرت تقارير مجتمعية أن كثيرًا من الموارد والملفات الداخلية لم تُعد هيكلتها أو تغييرها بشكل كافٍ.
وكشف مطورون عن صور مقارنة تُظهر تطابقًا في عناصر أساسية مثل شريط الملفات، ولوحة Git، ومنطقة البحث، ما دفع الكثيرين للتساؤل عما إذا كانت جوجل قد طورت منصة جديدة بالفعل، أم أنها طوّرت إصدارًا احتكاريًا مشتقًا من Windsurf.
استمرار الجدل حول المنصة
وتضاعف الجدل بعدما لوحظ انضمام عدد من مهندسي Windsurf السابقين إلى فريق تطوير Antigravity في جوجل، وظهور تقاطع واضح في المسؤوليات والمهام، ما عزز التكهنات حول اعتماد المنصة الجديدة بشكل كبير على الأساس البرمجي لـ Windsurf.
وعلى الجانب الآخر، حاول فارون موهان، مؤسس Windsurf الذي انضم لجوجل في يوليو الماضي، إبعاد Antigravity عن هذا التشابه، مؤكدًا في تصريحات أخيرة أن المنصة الجديدة لا تُعد امتدادًا لـ Windsurf أو Cursor، بل تمثل تحولًا نحو نموذج يقوم على “منصة وكلاء” تتولى إدارة عملية التطوير بالكامل، بينما تتراجع أهمية كتابة الأكواد المباشرة إلى نحو 20% من وقت المطور.
وتقوم Antigravity، حسب جوجل، على ثلاثة عناصر رئيسية هي: مدير الوكلاء، ومحرر الأكواد، ومتصفح Chrome مؤتمت بالكامل، إضافة إلى ميزة Artifacts التي تسمح بمراجعة الخطوات الكاملة التي ينفذها كل وكيل وكأنها طلبات سحب برمجية.