يستعد الجامع الأزهر غدا لعقد الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في نسخته السابعة والثلاثين تحت عنوان «رؤية معاصرة»، حيث يخصص جدول مناقشاته هذا الأسبوع لبحث موضوع: الزواج «رؤية فقهية»، ويقام الملتقى برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر.
ضيوف اللقاء
ويستضيف اللقاء كلا من: الدكتور هشام السيد الجنايني، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والدكتور أحمد الهادي السعيد، عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون وعضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فيما يدير الحوار الإعلامي سمير شهاب من التلفزيون المصري.
وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يمثل منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الشرع والطب في مختلف قضايا الحياة، مشيراً إلى أن جهود الأزهر في هذا الجانب تهدف إلى تقديم رؤية متكاملة تتسق مع تعاليم الإسلام وتستجيب لتحديات العصر.
فؤاد: الزواج في الإسلام آية من آيات الله
وأوضح المشرف العام على الأروقة الأزهرية أن الزواج في الإسلام آية من آيات الله، ووسيلة لتحقيق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، إضافة إلى كونه حصناً يحفظ الإنسان من الوقوع في المعصية ويحقق مقصود العفاف وغض البصر.
وقال فؤاد إن الزواج مشروع إلهي يحقق رغبة الفطرة، ويشبع الميل البشري في إطار من الطهر والالتزام، مستشهداً بقوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون».
ومن جانبه، أوضح الدكتور هاني عودة أن الملتقى يعد خطوة محورية في تعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الفقهية والطبية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على قيم الشريعة عند مناقشة التطورات العلمية الحديثة.
وأضاف أن الزواج يمثل المؤسسة الأولى التي يبني الإنسان من خلالها رؤيته للحياة، وهو عقد شرعي ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، يرسخ الروابط الأسرية ويقوي البناء المجتمعي من خلال الميثاق الغليظ الذي أقره الشرع.
ويأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينظمها الجامع الأزهر لتعزيز الحوار الهادف في المجتمع، ومن المقرر انعقاده يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية في الجامع الأزهر.