«الإفتاء»: يجوز شرعًا صرف الزكاة لتعليم وتأهيل ذوي الهمم
«الإفتاء»: يجوز شرعًا صرف الزكاة لتعليم وتأهيل ذوي الهمم
أكدت دار الإفتاء أن صرف أموال الزكاة لتعليم وتأهيل ذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصة، وعلى رأسهم المكفوفون وضعاف البصر، يعد جائزا شرعا إذا لم يكن دخلهم المالي كافيا لتغطية نفقات تعليمهم أو تدريبهم، موضحة أن هذا يدخل بوضوح ضمن مصارف الزكاة الشرعية.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها أن الشريعة الإسلامية راعت احتياجات هذه الفئة التي قد تعاني من ظروف خاصة تصعب عليهم تحمل تكاليف التعليم والتأهيل، مؤكدة أن توفير التدريب اللازم والمهارات الحياتية والمهنية لهم يساعدهم على الاندماج في المجتمع والاعتماد على النفس، وهو مقصد إنساني وشَرعي من مقاصد الزكاة.
وأضافت دار الإفتاء أن تخصيص قدر أكبر من أموال الزكاة لهم يعد أولى وأحق، خاصة إذا اجتمع عنصر الاحتياج المالي مع حالة الضعف أو الإعاقة التي تستلزم مزيدا من الدعم، وأشارت الدار إلى أن الاهتمام بذوي الهمم ليس فقط دعمًا لفرد يحتاج العون، بل هو استثمار اجتماعي ينعكس على المجتمع كله من خلال تحقيق مبدأ التكافل.
وشددت الدار على ضرورة توجيه أموال الزكاة إلى الجهات الموثوقة التي تقدم خدمات تعليمية وتأهيلية حقيقية لهذه الفئات، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه، وتحقيق الغاية الشرعية الكبرى من الزكاة وهي سد الحاجة وتحقيق الكرامة الإنسانية.
وأكدت أن العناية بذوي الهمم وتعليمهم وتأهيلهم من أولى وجوه الزكاة، لما فيه من رحمة بهم، وخدمة لمجتمع أكثر شمولًا وتكافلًا.