معركة النواب تمزق شمل العائلات في البحيرة

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

معركة النواب تمزق شمل العائلات في البحيرة

معركة النواب تمزق شمل العائلات في البحيرة

مع اقتراب العد التنازلى لانتخابات مجلس النواب، بمحافظة البحيرة، والمقرر لها يومى 18 و19 أكتوبر الجارى، اشتعلت المعركة الانتخابية بشكل متسارع وغير مسبوق، بخاصة داخل العائلة الواحدة فى أكثر من دائرة انتخابية على مستوى المحافظة، بما يمكن أن نطلق عليه "حرب العائلات" التى تكاد تمزق شمل العائلة الواحدة، للفوز بمقعد فى مجلس النواب.

استعرت الحرب الانتخابية، التى تهدد بتمزيق شمل العائلات، بسبب ترشح أكثر من مرشح من عائلة واحدة، فى انتخابات مجلس النواب المقبلة، البعض منهم تربطهم علاقة أخوة مباشرة، والبعض الآخر أبناء عمومة، ومع ذلك قرروا الترشح كمنافسين لبعضهم البعض، رغبة من كل منهم فى الوصول إلى مجلس النواب، حتى لو كان ذلك على حساب علاقات الدم والأخوة والقرابة.

"حرب العائلات" تجسدت بشكل واضح وجلى وخطير فى 5 دوائر انتخابية بمحافظة البحيرة، هى الدائرة الأولى "بندر ومركز دمنهور"، والدائرة الثانية "المحمودية والرحمانية"، والدائرة السادسة "أبوالمطامير وحوش عيسى"، والدائرة السابعة "الدلنجات"، والدائرة العاشرة "إيتاى البارود وشبراخيت"، وهي أكثرها شراسة وحدة وعنفا، بسبب ترشح الشقيقين اللواء عبدالمنعم أنور شمس الدين مصطفى، الضابط السابق بجهاز الشرطة، والدكتور شمس الدين أنور شمس الدين مصطفى، مدير عام بوزارة الصحة، والأول يخوض المعركة باسم حزب "مصر بلدى"، بينما الثانى باسم حزب "السلام الديمقراطى".

وكانت محاولات كبيرة بُذلت لإثناء اللواء "عبدالمنعم" الشقيق الأكبر، عن الترشح فى الانتخابات البرلمانية، أمام شقيقه الأصغر الدكتور "شمس"، إلا أنه رفض، ما أحدث خلافات كبيرة داخل العائلة، بخاصة أن الشقيق الأصغر كان نائبا لدائرة شبراخيت سابقا لمدة 3 دورات، وفاز بأول دورة انتخابية له بمجلس الشعب عام 1990، وكان أصغر عضو فى البرلمان وقتها، حيث كان عمره 30 عاما، واستطاع أن يفوز بمقعد الفئات عن الدائرة آنذاك، بعد معركة مع المهندس أحمد عتمان، الذى تولى بعدها منصب أمين عام الحزب الوطنى المنحل بمحافظة البحيرة.

وظل الدكتور "شمس" نائبا لدائرة شبراخيت حتى عام 2000، ليغيب بعدها عن البرلمان 5 سنوات، ثم يعود مرة أخرى نائبا عن الدائرة شبراخيت فى دورة 2005 بعد فوزه على مرشح الإخوان.

وفى الدائرة السادسة "أبوالمطامير وحوش عيسى"، تدور رحى حرب العائلات داخل عائلة "أبوخشيم" التى تنتمى لمركز أبوالمطامير، وتفرقت أصوات العائلة البرلمانية العريقة، بين مرشحين يخوضان المعركة معا وينافسان على مقعد بمجلس النواب المقبل، وهما حمدى عبدالوهاب أبوخشيم، نجل النائب السابق عبدالوهاب أبوخشيم، عن حزب "مستقبل وطن"، وقريبه من نفس العائلة حسام عبدالستار أبوخشيم، عن حزب "المصرى الديمقراطى الاجتماعى".

وفى الدائرة الأولى "بندر ومركز دمنهور"، تبدو المعركة عنيفة وشرسة بين أبناء العم، وتطورت المعركة إلى حرب تكسير عظام بين رجل الأعمال النائب السابق علاء الشرقاوى، الذى فاز بدورة عام 2010 باسم الحزب الوطنى المنحل، والذى يخوض انتخابات 2015 مستقلا، ورجل الأعمال المهندس عبدالباسط الشرقاوى، الذى يخوض الانتخابات باسم حزب "السلام الديمقراطى"، وتطورت المعركة بين ابنى العم، إلى تمزيق اللافتات والمشاجرات بالأسلحة بين أنصارهما ومؤيديهما، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر والقلق مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفى الدائرة السابعة "الدلنجات"، انقسمت عائلة "المقرحى" إلى شطرين بسبب ترشح أبناء العمومة ضد بعضهما البعض، وهما جمال المقرحى الموظف بوزارة الداخلية، عضو مجلس محلى المحافظة السابق، مستقلا، واللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية السابق، ونائب الدائرة فى دورتي 2000 و2010، والمعروف عنه عداؤه الشديد لتنظيم الإخوان وتيارات الإسلام السياسى.

وفى الدائرة الثانية "المحمودية والرحمانية"، يخوض بلال النحال، الانتخابات مستقلا، بعد أن خاضها عام 2012 ولم يحالفه التوفيق، ضد أحد أقربائه الدكتور عبده النحال، محام، والذى يخوض المعركة للمرة الأولى، باسم حزب "المصرى الديمقراطى الاجتماعى"، وتشهد الدائرة معركة ساخنة بينهما، تنذر بمزيد من التوتر بينهما.


مواضيع متعلقة