متى يتسبب فيروس ماربورغ في الوفاة؟.. 15 يوما تبدأ بالنزيف وتنتهي بالموت
متى يتسبب فيروس ماربورغ في الوفاة؟.. 15 يوما تبدأ بالنزيف وتنتهي بالموت
- فيروس ماربورغ
- أعراض فيروس ماربورغ
- علامات فيروس ماربورغ
- هل فيروس ماربورغ يسبب الوفاة
- الوقاية من فيروس ماربورغ
حالة من الخوف باتت تسيطر على العديد من الأشخاص بعد انتشار فيروس يشبه أعراض البرد، من الحمى، وارتفاع درجات الحرارة، والشعور بالإعياء، إذ بات البعض يعتقد بوجود فيروس جديد بمتحوراته يسيطر على البلاد، في الوقت التي زادت فيها الشائعات بانتشار فيروس ماربورغ، خاصة مع تفشيه في بعض الدول، وهو ما نفته وزارة الصحة، مؤكدة أن مصر لا يوجد بها فيروس ماربورغ.
وعلى الرغم من أن الفيروس لم يدخل مصر أو تسجل به إصابات، إلا أن الكثير يتساءل عن طبيعة الفيروس القاتل، وأعراضه، وهو ما أجابت عنه منظمة الصحة العالمية، كاشفة عن كل تفاصيله.
طبيعة فيروس ماربورغ وانتشاره
يُعد مرض فيروس ماربورغ (MVD) مرضاً شديد الفتك والضراوة، يندرج تحت فئة الحمى النزفية، وتبلغ نسبة الوفاة الناتجة عنه ما يصل إلى 88%، ينتمي هذا الفيروس إلى نفس الفصيلة التي ينتمي إليها الفيروس المُسبب لمرض فيروس الإيبولا.
تم تحديد هذا المرض لأول مرة في عام 1967، عندما وقعت جائحتان كبيرتان بشكل متزامن في مدن ماربورغ وفرانكفورت بألمانيا، ومدينة بلجراد بصربيا.
وقد نُسب السبب وراء ظهور تلك الجائحة إلى الأنشطة المخبرية التي كانت تستخدم النسانيس الأفريقية الخضراء (Cercopithecus aethiops) التي تم استيرادها من أوغندا.
منذ ذلك التاريخ وحتى عام 2022، تم الإبلاغ عن 15 جائحة وحالة متفرقة لاحقة، منها 11 حالة تم توثيقها في إفريقيا، وشهد عام 2022 إضافة بلدين جديدين إلى قائمة الدول التي أبلغت عن المرض وهما: غينيا الاستوائية وتنزانيا.
طريقة انتقال عدوى فيروس ماربورغ
تحدث الإصابة البشرية بفيروس ماربورغ في البداية نتيجة التعرض لفترات طويلة للمناجم أو الكهوف التي تستوطنها مستعمرات خفافيش روسيتوس.
بمجرد إصابة الشخص، ينتشر الفيروس من خلال انتقال العدوى من شخص لآخر عبر المخالطة المباشرة (أي من خلال الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية) عبر:
-
دم أو إفرازات أو أعضاء أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين.
-
الأسطح والمواد الملوثة بهذه السوائل (مثل الفراش والملابس).
الأعراض السريرية للمرض
يبدأ مرض فيروس ماربورغ بشكل مفاجئ، وتتمثل الأعراض الأولية في:
-
ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
-
صداع شديد وتوَعُّك عام.
-
آلام وأوجاع عضلية شائعة.
في حوالي اليوم الثالث من بدء المرض، قد تبدأ أعراض الجهاز الهضمي وتشمل:
-
إسهال مائي شديد (قد يستمر لمدة أسبوع).
-
آلام البطن والمغص.
-
الغثيان والقيء.
توصف ملامح المرضى في هذه المرحلة بأنها «تشبه الأشباح»، وتتميز بـ«عيون غائرة، وجوه غير مُعبّرة، وخمول شديد»، وقد يُلاحظ ظهور طفح جلدي غير مسبب للحكة في الفترة بين اليوم الثاني واليوم السابع من بداية ظهور الأعراض.
المرحلة النزفية والوفاة.. متى يصل إليها المُصاب؟
يُصاب العديد من المرضى بأعراض نزفية شديدة خلال سبعة أيام، فعادةً ما تعاني الحالات التي تؤدي إلى الوفاة من نزيف يحدث غالباً من مناطق متعددة من الجسم، وغالباً ما يُصاحب القيء والبراز دماً طازجاً، بالإضافة إلى نزيف من الأنف واللثة وغيرها، والنزيف التلقائي في مواقع بزل الوريد.
في المرحلة الشديدة، يعاني المرضى من ارتفاع متواصل في الحمى، وقد تؤدي إصابة الجهاز العصبي المركزي إلى ظهور حالات من التخليط والتهيّج والعدوانية، كما تم الإبلاغ عن التهاب الخصية في بعض الأحيان خلال المرحلة الأخيرة (اليوم الخامس عشر).
في الحالات المميتة، تحدث الوفاة عادةً بين اليومين الثامن والتاسع من بداية ظهور الأعراض، وتسبقها غالباً فقدان شديد للدم وصدمة.

التشخيص لاكتشاف فيروس ماربوغ
من الصعب التمييز سريرياً بين مرض فيروس ماربورغ والأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا، حمى التيفود، داء الشيغيلات، التهاب السحايا، وأنواع الحمى النزفية الفيروسية الأخرى، إذ يتم تأكيد الإصابة بفيروس ماربورغ باستخدام طرق التشخيص التالية:
-
مُقايسة الـ (ELISA) للكشف عن الأجسام المضادة.
-
اختبارات الكشف عن المستضدات.
-
اختبارات تحييد المصل.
-
مقايسة التنسخ العكسي لتفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR).
-
عزل الفيروس عن طريق الزراعة الخلوية.
علاج فيروس ماربورغ
لا يوجد حتى الآن علاج مؤكد أو مُعتَمد لمرض فيروس ماربورغ، ومع ذلك، تُحسن الرعاية الداعمة فرص البقاء على قيد الحياة، وتشمل:
-
تعويض السوائل عن طريق الفم أو الوريد.
-
معالجة الأعراض المحددة.
تخضع حالياً مجموعة من العلاجات المحتملة للتقييم، بما في ذلك منتجات الدم، والعلاجات المناعية، والعلاجات بالعقاقير، بالإضافة إلى لقاحات وعلاجات مضادة للفيروس لا تزال قيد التطوير، وتُقاد جهود تقييم هذه العلاجات واللقاحات من قِبَل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع شركائها.
الوقاية والمكافحة
تعتمد المكافحة الناجحة للجوائح على تطبيق مجموعة متكاملة من التدخلات، وتشمل الآتي:
-
التدبير العلاجي للحالات.
-
الترصُّد وتتبع المخالطين.
-
توفير خدمة مختبرية جيدة.
-
دفن آمن وكريم للمتوفى.
-
التعبئة والمشاركة الاجتماعية.
كيفية الحد من المخاطر؟
ينبغي أن تركز طرق الحد من المخاطر على عدة محاور رئيسية:
1- الحد من انتقال العدوى من الخفافيش إلى البشر:
-
تجنب التعرض لفترات طويلة للمناجم أو الكهوف التي تسكنها مستعمرات الخفافيش.
-
يجب على الأشخاص العاملين أو الزائرين لهذه الأماكن ارتداء القفازات وغيرها من الملابس الواقية المناسبة (بما في ذلك الكمامات).
-
أثناء اندلاع الجوائح، يجب طهو المنتجات الحيوانية (التي تحتوي على دماء ولحوم) جيداً قبل استهلاكها.
2- الحد من انتقال العدوى بين البشر في المجتمع:
-
تجنب التلامس الوثيق مع المرضى المصابين بالعدوى أو المخالطة عن قرب، وخاصة ملامسة سوائل الجسم.
-
يجب ارتداء قفازات ومعدات الوقاية الشخصية المناسبة عند رعاية المرضى في المنزل.
-
غسل اليدين بانتظام بعد زيارة الأقارب المرضى في المستشفى أو بعد رعاية المرضى في المنزل.
-
تدابير احتواء الفيروس:
الدفن الفوري والآمن والكريم للمتوفى بالفيروس.
تحديد ومراقبة صحة المخالطين لمدة 21 يوماً.
فصل الأصحاء عن المرضى.
توفير الرعاية للمريض المؤكد.
الحفاظ على النظافة العامة الجيدة والبيئة النظيفة.


مكافحة العدوى في أماكن الرعاية الصحية
-
الاحتياطات القياسية:
يجب على العاملين في مجال الرعاية الصحية دائماً اتخاذ الاحتياطات النموذجية (نظافة الأيدي، نظافة الجهاز التنفسي، استخدام معدات الوقاية الشخصية، ممارسات الحقن الآمن، وممارسات الدفن الآمن).
-
تدابير إضافية:
يجب على العاملين الذين يقدمون الرعاية لمرضى فيروس ماربورغ أو المشتبَه في إصابتهم به تطبيق تدابير إضافية لمنع التماس مع دم المريض وسوائل جسمه والأسطح أو المواد الملوثة.
-
مخالطة عن قرب:
عند مخالطة المرضى عن قرب (في حدود متر واحد)، ينبغي للعاملين ارتداء إحدى أدوات حماية الوجه (واقي الوجه أو كمامة طبية ونظارات طبية)، ورداء بأكمام طويلة نظيف وغير معقم، وقفازات.
- العاملون في المختبرات
يُعتبر العاملون في المختبرات عرضة للخطر، يجب أن يتولى موظفون مُدرّبون التعامل مع العينات المأخوذة من البشر والحيوانات لفحصها للكشف عن فيروس ماربورغ، ويجب أن يتم التعامل مع هذه العينات في مختبرات مُجهزة تجهيزاً مناسباً.
