لم تكن المسافة بين بوابة المدرسة واللجنة طويلة، لكنها بدت للسيدة السبعينية اعتماد عطية كأنها مسافة عمر كامل، فقدمها المثقلة بشرائح ومسامير بعد جراحة صعبة، وجسدها الذي يخذلها في الحركة، لم يكونا كفيلين بمنعها من أداء واجبها الوطني والمشاركة في التصويت.
بشرائح ومسامير.. اعتماد تدلي بصوتها في انتخابات «النواب» على كرسي متحرك
بشرائح ومسامير.. اعتماد تدلي بصوتها في انتخابات «النواب» على كرسي متحرك
على كرسي متحرك، وصلت إلى لجنة عابدين الثانوية للإدلاء بصوتها في المرحلة الثانية من انتخابات النواب 2025، ومنذ لحظة دخولها، جذبت الأنظار إليها
وقالت السيدة السبيعينة: «مش قادرة أمشي.. بس لازم أشارك، ده حق بلدي عليا، بينما ساعدها أبناؤها لتجاوز درجات المدرسة والوصول إلى اللجنة».
داخل اللجنة، كان الجميع على أهبة الاستعداد لتسهيل مهمتها، القائمون على العملية الانتخابية فتحوا الطريق أمامها، وقدموا كل الدعم اللوجستي لتتمكن من الإدلاء بصوتها بسهولة.
اعتماد عطية تصل للجنة عابدين على كرسي متحرك
تقول السيدة اعتماد بعد التصويت خلال حديثها لـ«الوطن»: «سهلولي كل حاجة من أول الباب، ناس بتحب بلدها، وخلوني فخورة إن شاركت، ولكن أكثر ما ترك أثرًا كان حديثها للشباب المنتظرين خارج اللجنة:يا شباب… انزلوا، ده مستقبلكم. صوتكم بيفرق».