«هارب ومطلوب للعدالة».. صحيفة الحالة الجنائية للإرهابي يحيى موسى

كتب: editor

«هارب ومطلوب للعدالة».. صحيفة الحالة الجنائية للإرهابي يحيى موسى

«هارب ومطلوب للعدالة».. صحيفة الحالة الجنائية للإرهابي يحيى موسى

هارب ومطلوب للعدالة.. صحيفة الحالة الجنائية لـ"يحيى موسى"

كتبت: سلمى عبدالمنعم

تحوّل يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، أستاذ الطب السابق بجامعة الأزهر والمتحدث الأسبق باسم وزارة الصحة، إلى واحد من أخطر القيادات الهاربة داخل التنظيم الدولي للإخوان، بعد أن ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بسلسلة عمليات إرهابية استهدفت الدولة، وأوقعت ضحايا من رجال القضاء والشرطة والمواطنين.

ولد موسى في 5 مايو 1984، وبدأ مسيرته المهنية مدرسًا بكلية الطب، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى العمل السري داخل التنظيم، وصولًا إلى دوره الأبرز داخل حركة «حسم» الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تولى الإشراف على الجانب التقني والتنظيمي، ووضع الأسس الشرعية والتكتيكية للعمليات التي نفذتها الحركة.

أبرز العمليات الإرهابية لـ يحيى موسى

وبحسب بيانات وزارة الداخلية، يقيم موسى حاليًا في تركيا، حيث يمارس نشاطًا واسعًا في التخطيط وتمويل العمليات الإرهابية، بالتنسيق مع قيادات إخوانية هاربة، أبرزها علاء علي السماحي؟

وتشير المعلومات الأمنية إلى أنّه يعتمد على عدد من الأسماء الحركية في تحركاته واتصالاته مع عناصر التنظيم، بينها «صن رايز» و«خطاب» و«خالد» و«سعد» و«الدكتور»، وهي أسماء تُستخدم لإدارة مجموعات التنفيذ وتوجيهها بعيدًا عن التتبع.

وبحسب التحقيقات، لعب موسى دورًا بارزًا في تدبير أبرز العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر خلال العقد الأخير، وعلى رأسها اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات عام 2015، وهي العملية التي كشفت اعترافات المنفذين فيها، عن أنّهم تلقوا تعليمات مباشرة منه للتنفيذ.

ارتبط اسم موسى أيضا بمحاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور علي جمعة، وضلوعه في حادث تفجير معهد الأورام 2019، واغتيال المقدم ماجد عبد الرازق معاون مباحث النزهة، واستهداف منشآت شرطية واقتصادية في مناطق متعددة.

الأحكام القضائية الصادرة على يحيى موسى

وفي السياق ذاته، كشفت أقوال متهمين آخرين في قضايا متفرقة، بينهم باسم جاد إبراهيم، عن دور موسى في إعادة هيكلة صفوف حركة «حسم» وتدريب عناصرها، وتكليفها بتنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد قيادات أمنية، بينها محاولة اغتيال اللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية الأسبق، ودفع هذا النشاط المكثف وزارة الخارجية الأمريكية إلى إدراج اسمه على قوائم الإرهاب في يناير 2025، مع تجميد ممتلكاته وفرض قيود دولية على تحركاته.

وعلى الصعيد القضائي، صدرت ضد موسى مجموعة من الأحكام الثقيلة، جاء أغلبها غيابيًا بحكم هروبه خارج البلاد، أهمها حكم الإعدام في قضية اغتيال النائب العام، إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد في قضايا استهداف شخصيات عامة ومحاولة استهداف الطائرة الرئاسية، إلى جانب حكم مؤبد آخر في قضية محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية، كما يواجه محاكمات جديدة تتعلق بتأسيس وتمويل جماعة إرهابية مسلحة، وعمليات تزوير وتهريب عناصر إخوانية إلى خارج البلاد، وبينها قضية يُحاكم فيها غيابيًا إلى جانب شقيق رجل الأعمال الإخواني حسن مالك.

تحول يحيى موسى من أستاذ جامعي إلى عنصر محوري في منظومة إرهابية عابرة للحدود، يدير نشاطًا تخريبيًا يستهدف الدولة المصرية من الخارج، ويستغل وجوده في تركيا كملاذ آمن لتوجيه عناصر مسلحة وتنفيذ عمليات نوعية، وبات اسمه حاضرًا في معظم التحقيقات المرتبطة بحركة «حسم» والتنظيم الدولي، باعتباره العقل المخطط الذي يصدر التكليفات ويضع خطوط التنفيذ، ويعمل باستمرار على إعادة إحياء الهياكل المسلحة للهروب من الضربات الأمنية، ليصبح يحيى موسى واحدًا من أبرز المطلوبين للعدالة، في ظل استمرار جهوده لإدارة خلايا إرهابية وإعادة ضخ الدماء في تنظيمات تستهدف الأمن القومي المصري.