حرب الشائعات تشتعل.. كيف أسقط المصريون أكاذيب الإخوان الهاربين بحق رجال الأمن؟
حرب الشائعات تشتعل.. كيف أسقط المصريون أكاذيب الإخوان الهاربين بحق رجال الأمن؟
مع انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات، ظهرت موجة من الحملات الإعلامية الموجهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستهدف العملية الانتخابية ورجال الأمن المصري، هذه الحملات، التي تبناها بعض العناصر المحسوبة على جماعات إرهابية، حاولت التشكيك في نزاهة الانتخابات والإضرار بمجهودات الدولة لضمان سير العملية الانتخابية وفق القانون، لكنها اصطدمت بردود فعل سريعة وحازمة من الأجهزة المعنية ومن المواطنين الشرفاء.
ردود المصريين على هذه الحملات كانت سريعة وملموسة، سواء من خلال البلاغات الرسمية، أو عبر رفضهم للرسائل المغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حرص الناخبون على المشاركة بحرية ونزاهة، مؤكدين أن صوتهم أمانة وطنية لا يمكن التلاعب بها.
إن هذه المرحلة الانتخابية لم تكن مجرد اختبار لمؤسسات الدولة، بل أيضا اختبارا لوعي الشعب المصري وقدرته على التمييز بين الحقائق والشائعات، وهو ما أظهره التفاعل الإيجابي للمواطنين مع جهود وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات في ضبط العملية الانتخابية وحماية نزاهتها.
بدوره قدم القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، شكره لوزارة الداخلية على سرعة الاستجابة وتحرير المحاضر وضبط الوقائع محل الإبلاغ خلال اليوم الأول من المرحلة الثانية للانتخابات، مؤكدا على أن التعاون بين الأجهزة المعنية يضمن نزاهة العملية الانتخابية.
كما أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني الدور التكميلي لوزارة الداخلية في متابعة المخالفات المزعومة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم التحقيق في البلاغات التي تصل من المرشحين أو رصد المنشورات المتداولة، للتأكد من صحة أي ادعاءات.
وأوضح الكاتب أكرم القصاص أن الوزارة تمتلك كوادر مدربة على التعامل مع التكنولوجيا ومراقبة ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، للتحرك الفوري حال ورود أي شكوى أو مخالفة.
وشهدت مختلف المحافظات المصرية خلال الأيام الماضية عمليات ضبط متكررة لمن يحاول التلاعب بالعملية الانتخابية، قفامت الداخلية بضبط شخص يجمع بطاقات شخصية لتوزيع مبالغ مالية على الناخبين بمحافظة المنوفية، وقد أقر بالواقعة أمام الجهات المختصة، فضلا عن ضبط سائق بمحافظة كفر الشيخ أثناء استخدام مكبر صوت وصورة لأحد المرشحين لحث المواطنين على التصويت لصالحه، ضبط عدة أشخاص بمحافظة القاهرة ودمياط يحوزون مبالغ مالية وبطاقات شخصية لتوزيعها على الناخبين مقابل الأصوات، بالإضافة إلى متابعة دقيقة لمقاطع فيديو مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ثبت زيف ادعاءات شراء أصوات أو تجاوزات انتخابية، وتم ضبط ناشريها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
هذه الإجراءات تؤكد أن الدولة المصرية لا تترك أي مخالفة دون متابعة، وتتصدى بحزم لأي محاولة للتلاعب بمخرجات الانتخابات أو تشويه صورة رجال الأمن والمواطنين الملتزمين بالقانون.