رموز المعارضة تحت القبة.. قراءة في تصدر داوود وإمام وقرطام انتخابات النواب 2025

كتب: مريم شريف

رموز المعارضة تحت القبة.. قراءة في تصدر داوود وإمام وقرطام انتخابات النواب 2025

رموز المعارضة تحت القبة.. قراءة في تصدر داوود وإمام وقرطام انتخابات النواب 2025

كشف الحصر العددي للجان العامة لانتخابات مجلس النواب 2025 في المرحلة الثانية عن تصدر رموز المعارضة أعلى الأصوات في الدوائر الانتخابية التي خاضوها عليها المنافسة مثل ضياء الدين داوود، وأحمد بلال البرلسي، حزب التجمع، وإسلام أكمل قرطام عن حزب المحافظين، وعبد المنعم إمام عن حزب العدل، ومحمد خليفة عن حزب النور، وأحمد فرغلي، وهو ما يسهم في إعادة تشكيل الخريطة تحت القبة، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازن السياسي ومشاركة جميع الأطياف في العملية التشريعية.

تمثيل مختلف التيارات السياسية داخل البرلمان

وفي هذا السياق، قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات لـ«الوطن» إن تشكيل مجلس النواب الجديد يعكس حالة من التوافق بين الأحزاب ذات التأثير داخل المجتمع، معتبرًا أن هذا التوافق خطوة إيجابية لأنه يسمح بوجود تحالفات انتخابية قادرة على حشد الأصوات وتمثيل مختلف التيارات السياسية داخل البرلمان بشكل مُرضٍ.

وأضاف أن هذا التوافق المتوقع داخل المجلس سيمنع وجود حزب واحد يسيطر على الأغلبية، بما يجبر مختلف القوى السياسية على التعاون وتبادل الخبرات، وهو ما سينعكس في صورة تشريعات أفضل تصب في مصلحة المواطن، مشيرا إلى أن حصول رموز المعارضة على أعلى عدد من الأصوات في عدد من الدوائر الانتخابية يؤكد أن الساحة السياسية مفتوحة للجميع، وأن الدولة لا تغلق الباب أمام أي تيار وطني يمتلك الحق في المشاركة والمنافسة.

وأوضح أن العملية الانتخابية جرت وفق الضوابط القانونية ومعايير الشفافية، ما منح المرشحين فرصًا عادلة للوصول إلى مواقعهم داخل البرلمان، خاصة في ظل التوجيه الرئاسي بأن «لن يدخل البرلمان نائب إلا بإرادة الناس».

سلامة: وجود المعارضة يعكس امتلاك الناخبين لحرية الاختيار

وأكد أن وجود هذه الشخصيات يعكس امتلاك الناخبين لحرية الاختيار والقدرة على التمييز بين المرشحين، حتى وإن لم تكن هذه القدرة كاملة، إلا أنها تطور مهم يمكن البناء عليه، مشددا على أن العملية الانتخابية ليست مثالية بالكامل، فهناك أخطاء وتجاوزات، لكنها لم تؤثر على الإرادة العامة التي فرضت نفسها عبر صناديق الاقتراع.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التشكيل الجديد للبرلمان يختلف عن تجارب سابقة، حيث باتت الأطراف السياسية المختلفة تدير المشهد بعقلية أكثر توافقًا، وتضع مصلحة المواطن فوق المصالح الشخصية، معتبرا أن وجود رموز المعارضة على مقاعد الفردي تحديدًا يمثل شهادة قوية على شفافية المنافسة، لأن الدولة لم تتدخل لإقصائهم أو منعهم، بل تركت الساحة لتنافس حقيقي كان الحسم فيه لإرادة الناخب، كما أن الهيئة الوطنية للانتخابات أدارت العملية بنزاهة مشيرًا إلى أن هذه النتائج تثبت أن الناخب هو صاحب الصوت المؤثر.