«الصحة»: إغلاق 500 صفحة تروج لأدوية ومنتجات غير مرخصة
«الصحة»: إغلاق 500 صفحة تروج لأدوية ومنتجات غير مرخصة
تسعى وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع هيئة الدواء لضبط السوق الدوائى لمنع الترويج غير المنظم للأدوية، خاصة المستخدمة في إنقاص الوزن أو علاج السمنة، مجهولة المصدر أو مغشوشة، ما يعرض مستخدميها لمخاطر جسيمة، مثل الوفيات أو الآثار الجانبية الخطيرة وذلك ضمن أهداف التحول الرقمي في القطاع الصحى، بما فى ذلك مشروع الروشتة الرقمية الذى يعزز التكامل بين المنظومتين الصحية والدوائية.
ودشنت وزارة الصحة حملات توعوية على صفحاتها على مواقع التواصل لرفع التوعية الصحية للمواطنين خاصة تجاه بعض مروجى الأدوية على «السوشيال ميديا»، التى تجذب فئات متنوعة وعلى رأسها المراهقون الذين يسعون للوصول للجسم المثالى دون الحاجة إلى الأساليب التقليدية وتقوم وزارة الصحة بمكافحة التجارة غير الشرعية فى الأدوية، بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية ومباحث الإنترنت والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشكل وثيق لمراقبة وتنظيم تداول المستحضرات الطبية.
وسجلت هيئة الدواء زيادة فى البلاغات بنسبة 40% خلال عام 2023، الأمر الذى تطلب اتخاذ قرار بإطلاق مجموعة من الحملات التوعوية والتحذيرات الرسمية من استخدام مستحضرات إنقاص الوزن المروجة عبر السوشيال ميديا، وإغلاق عشرات الصفحات الترويجية، بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
أكدت التقارير الرسمية لوزارة الصحة تدشين عملية مسح دورى بعد تلقى البلاغات والشكاوى، أسفرت عن إغلاق أكثر من 500 صفحة وحساب على «السوشيال ميديا» تروج لأدوية غير مرخصة، مع تركيز خاص على أدوية التخسيس التى تشكل 60% من الشكاوى.
ودعت الوزارة المواطنين فى حال رؤية صفحات تروج لأدوية تخسيس أو غيرها بشكل مشبوه للإبلاغ، داعية المواطنين لضرورة استشارة الأطباء قبل تناول أى دواء، وتجنب التطبيب الذاتى الخطر، وأنه على المواطنين التوقف عن شراء الأدوية من خلال الإنترنت.
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسى والمتحدث الرسمى، لـ«الوطن» إن الاعتماد على أدوية التخسيس للوصول إلى الجسم المثالى أمر غير صحى ولا بد من المتابعة مع الطبيب المختص لمعرفة الطريقة الصحيحة واستخدام حقن التخسيس التى يتم الترويج لها كموضة خاصة أن الاعتماد على منتجات التخسيس بشكل عشوائى له مضاعفات صحية محتملة.
وأكد «عبدالغفار» أن الاعتماد على أدوية التخسيس والحقن لا بد أن يكون تحت إشراف طبى وحصر استخدامها على الحالات التى تستدعى ذلك فقط، محذراً من شراء أى مستحضر حيوى أو دواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، لأن شراء الأدوية من خلال الإنترنت فوضى تشكل تحدياً كبيراً وعلى الجهات المختصة العمل على رفع التوعية الصحية.
وأضاف أن هناك تعاوناً مع هيئة الدواء فى إغلاق صفحات على السوشيال ميديا ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعى، وإغلاق الصفحات التى تروج لأدوية التخسيس أو غيرها من المستحضرات غير المرخصة من خلال عمليات المسح الدورى والتفتيش الإلكترونى، موضحاً وجود عمليات مسح منتظمة لمنصات التواصل الاجتماعى لكشف الصفحات والحسابات التى تروج لأدوية مجهولة المصدر، غير مرخصة، أو مغشوشة، خاصة أدوية التخسيس، مثل «الكبسولات السحرية» التى تستخدم مواد محظورة، مثل الإفيدرين أو السيدوفيد.
وأطلقت هيئة الدواء خدمة «إعلان غير ملائم» على موقعها الرسمى لتلقى بلاغات المواطنين عن إعلانات مشبوهة على السوشيال ميديا، ما يساعد فى تحديد الصفحات المستهدفة للإغلاق، وأطلقت خطاً ساخناً للإبلاغ عن مخالفات تتعلق بالأدوية، بما فى ذلك الترويج غير الشرعى.
وشددت الهيئة على ضرورة عدم شراء أى منتجات دوائية إلا من الصيدليات المرخصة، وفى حال الشك فى جودة المستحضر أو مصدره يجب الرجوع مباشرة إلى هيئة الدواء عبر الخط الساخن أو من خلال الموقع الإلكترونى الرسمى للهيئة.
وحذرت الهيئة من الأدوية التى تباع عبر الإنترنت؛ لأنها من الممكن أن تحتوى على مكونات ضارة وغير آمنة للاستخدام، ونصحت بعدم شراء الأدوية مجهولة المصدر المتوافرة عبر الإنترنت لإنقاص الوزن؛ لأنها تسبب أضراراً صحية بالغة ويجب التأكد من أن الأدوية المستخدمة مسجلة رسمياً بالهيئة من أجل أن تضمن الحصول على دواء آمن وفعال.
وأوضحت أن أدوية إنقاص الوزن مجهولة المصدر تسبب العديد من الأضرار الصحية، وتشمل آثاراً جانبية قصيرة المدى، مثل: الغثيان والقىء والإسهال والإمساك والأرق والصداع، ومخاطر صحية خطيرة، مثل: ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب والكبد والكلى، بالإضافة إلى اضطرابات الأكل والاكتئاب والقلق، وتفاعلات دوائية، فقد تتفاعل أدوية إنقاص الوزن مع أدوية أخرى تتناولها، ما قد يُسبب مضاعفات خطيرة، وقد لا تكون أدوية إنقاص الوزن فعالة للجميع، وغالباً ما يكون فقدان الوزن مؤقتاً فقط، وهناك مخاطر صحية عالية فقد تحتوى هذه الأدوية على مكونات ضارة أو غير فعالة، أو قد تكون ملوثة بمواد سامة، ويكون من الصعب تتبع مصدر هذه الأدوية، ما يصعّب تحديد تركيبها أو سلامتها.
وأكد الدكتور محمد خورشيد، استشارى الجهاز الهضمى، خطورة استخدام أدوية التخسيس غير المرخصة التى يتم الترويج لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، على الجهاز الهضمى وفقاً لمجموعة من الدراسات التى أجريت قد تصل إلى الوفاة، حيث إنها تسبب مشكلات كتسارع نبضات القلب، والسكتات القلبية أو الدماغية، وتؤدى إلى فشل كبدى ومشكلات عصبية ونفسية وقد تسبب شللاً فى المعدة.
وتابع «خورشيد»: «تسبب أدوية التخسيس غير المرخصة التهاب البنكرياس وألماً حاداً فى البطن، وقد يحتاج المريض إلى الذهاب إلى المستشفى أو إجراء جراحة، مع معاناته من تشنجات، وغازات، وقىء، مطالباً المواطنين بعدم اللجوء إلى الأدوية الخاصة بالتخسيس من خلال مواقع التواصل والرجوع إلى الطبيب والتركيز على نظام غذائى ورياضة بشكل آمن.
وقد رصدت الهيئة دفعات مغشوشة تم اكتشافها فى البرازيل والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية فى أكتوبر 2023، وبالولايات المتحدة فى ديسمبر 2023، وتابعت: «ننصح أخصائيى الرعاية الصحية والسلطات التنظيمية والجمهور بالحذر من هذه الدفعات المغشوشة من الأدوية، ونطالب بوقف استعمال أية أدوية مشبوهة وتبليغ السلطات المختصة فوراً».