«الإصلاح والنهضة»: بيان الإخوان يعكس إنكار الجماعة.. والمراجعات الأمريكية تؤكد خطورتها

كتب: editor

«الإصلاح والنهضة»: بيان الإخوان يعكس إنكار الجماعة.. والمراجعات الأمريكية تؤكد خطورتها

«الإصلاح والنهضة»: بيان الإخوان يعكس إنكار الجماعة.. والمراجعات الأمريكية تؤكد خطورتها

كتبت: أم كلثوم أحمد

قال الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن البيان الأخير الصادر عن جماعة الإخوان المسلمين تعليقًا على الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس حالة إنكار واضحة تعيشها الجماعة منذ سنوات، بعدما انكشف حجم الفجوة بين خطابها الدعائي والوقائع التي باتت تتعامل معها المؤسسات الدولية بجدية أكبر.

قراءة البيان تكشف بوضوح أن الجماعة تحاول تبرئة نفسها عبر سرد روايات قديمة

وأضاف رئيس الحزب، في تصريح لـ«الوطن»، أن قراءة البيان تكشف بوضوح أن الجماعة تحاول تبرئة نفسها عبر سرد روايات قديمة عن «العمل السلمي» و«العمل الخيري» و«الالتزام بالقانون»، بينما الواقع يثبت ارتباط العديد من كياناتها بالجماعات العنيفة وبشبكات مالية وتنظيمية غامضة تعمل خارج إطار الشفافية، وهو ما دفع دولًا عدة، بينها الولايات المتحدة على مستوى بعض الولايات، إلى إعادة النظر في وجودها منذ سنوات.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب ليس قرارًا مفاجئًا، بل هو نتيجة مراجعات استخبارية وتشريعية ممتدة داخل الولايات المتحدة، تراكمت خلالها شواهد عديدة على خطورة بعض الكيانات المرتبطة بالجماعة، وعلى استخدامها العمل السياسي والاجتماعي كغطاء لنفوذ أوسع، مؤكدًا أن تلميحات الإخوان بأن القرار سيضر «الأمن القومي الأمريكي» أو «يزعزع الاستقرار الإقليمي» تعكس منطقًا مقلوبًا، لأن تنظيمًا يعيش انقسامات داخلية وهروبًا خارجيًا لا يمكنه الادعاء بأنه ضمانة للاستقرار.

وأكد «عبدالعزيز» أن مصر كانت، منذ سنوات، في مقدمة الدول التي كشفت حقيقة المشروع الإخواني، وأن ما نشهده اليوم ليس إلا تأكيدًا متأخرًا للرؤية المصرية التي فرَّقت بين الإسلام كدين وبين الجماعة ككيان سياسي مغلق يتلاعب بالدين ويُنتج التطرف، مضيفًا أن محاولة الجماعة الادعاء بأنها لا تمتلك أي وجود تنظيمي في الولايات المتحدة «إلا عبر أفراد ملتزمين بالقانون» هي محاولة لتخفيف أثر المراجعة الأمريكية، في حين أن الوقائع على الأرض وتقارير أمنية واستخباراتية تثبت استمرار الجماعة من خلال تنظيميات تستخدمها واجهة لنشاطات مشبوهة.

العالم يتجه تدريجيًا نحو محاسبة كل الكيانات التي تستغل العمل السياسي أو الخيري لأغراض عابرة للحدود

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن العالم يتجه تدريجيًا نحو محاسبة كل الكيانات التي تستغل العمل السياسي أو الخيري لأغراض عابرة للحدود، وأن بيانات التظلم لن تغيّر من اتجاه المراجعات الحالي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التضييق الدولي على الجماعة، وعلى الجميع دولًا ومؤسسات ومجتمعات أن يعززوا وعيهم للتفريق بين الدين الحق وبين التنظيمات التي تتخفى وراءه لتحقيق أهدافها السياسية الضيقة.