قمة «مصرية - أسترالية» لتعزيز الابتكار التعديني ونقل التكنولوجيا المتقدمة

كتب: مارينا رؤوف

قمة «مصرية - أسترالية» لتعزيز الابتكار التعديني ونقل التكنولوجيا المتقدمة

قمة «مصرية - أسترالية» لتعزيز الابتكار التعديني ونقل التكنولوجيا المتقدمة

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سلسلة من اللقاءات المكثفة مع قيادات مؤسسات التعدين الأسترالية بهدف تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات وتطوير القدرات الفنية في قطاع التعدين المصري.

شملت اللقاءات كلا من منظمة «Austmine»، وهي أكبر تجمع صناعي يضم نحو 750 شركة أسترالية تعمل في مختلف تخصصات التعدين، إضافة إلى مجلس المعادن الأسترالي «MCA»، وكذلك شركة ستافريانو للاستشارات المالية.

تعاون مع Austmine ومجلس المعادن الأسترالي

في لقائه مع فانيسا هابرلاند، الرئيس التنفيذي لمنظمة «Austmine»، تم بحث آليات ربط قطاع التعدين المصري بالخبرات الأسترالية، خاصة في مجالات التنقيب عن المعادن والتقنيات الحديثة المستخدمة في العمليات التعدينية، وأشاد الوزير بدور المنظمة في دعم حلول الابتكار، وخفض الانبعاثات، وإدارة المياه، وكفاءة الطاقة، مؤكداً امتلاكها قدرات يمكن أن تخدم توجهات مصر نحو تطوير قطاع التعدين.

كما وجه دعوة رسمية للمنظمة لزيارة مصر وتفعيل التعاون بين الشركات الأسترالية والمصرية، بما يتيح نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.

من جانبها، رحبت هابرلاند بالخطوات التي اتخذتها وزارة البترول لتطوير الإطار التشريعي، وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة، مشيدة بالجهود المبذولة لتنظيم عمليات البحث والاستخراج وتوطين الصناعات التعدينية، مؤكدة استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني ونقل أفضل الممارسات بما يسهم في جذب الاستثمارات ورفع كفاءة القطاع المصري.

وزيرالبترول خلال المباحثات

مباحثات مصرية لجذب الشركات الأسترالية للسوق المحلية

وفي سياق متصل، التقى الوزير بديفيد باركر، المدير التنفيذي لمجلس المعادن الأسترالي، حيث استعرض جهود مصر الأخيرة في تحديث النموذجين المالي والتنظيمي لقطاع التعدين، وحرص الدولة على خلق بيئة استثمارية تنافسية في مجالات استكشاف المعادن الحيوية والنادرة، وأوضح الوزير أن الدولة تتبنى استراتيجية لتعزيز الاستثمارات من خلال تطبيق حوافز جاذبة للشركات العالمية.

وأبدى باركر اهتمامًا قويًا بالتعاون مع مصر، مؤكدًا أن المجلس يعمل على دعم الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف وتسهيل وصول الشركات إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى تبني سياسات مناخية متوافقة مع الاتجاهات العالمية، وتم الاتفاق على استمرار التنسيق المؤسسي بين الجانبين بهدف تعزيز فرص التعاون وفتح آفاق للاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل ما يملكه السوق المصري من فرص واعدة في المعادن الحيوية والنادرة.

كما عقد الوزير اجتماعًا مهمًا مع كريس ستافريانو، المؤسس المشارك لشركة بوينتون ستافريانو المتخصصة في الاستشارات المالية.

وتناول اللقاء مناقشة الحوافز الأخيرة التي أعلنت عنها الوزارة لجذب الشركات الناشئة والمتوسطة للعمل في البحث عن المعادن، وتقييم مدى فعاليتها في جذب التمويل.

تمويل مشروعات البنية التحتية التعدينية

كما تمت مناقشة أفضل نماذج التمويل والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشروعات البنية التحتية التعدينية، بالإضافة إلى آليات توفير التمويل لمشروعات المعادن الحيوية الهامة لدعم الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وتعكس هذه اللقاءات توجهًا مصريًا واضحًا نحو بناء قطاع تعدين قوي قائم على التكنولوجيا الحديثة، التمويل المستدام، والشراكات الدولية، بهدف تحويل التعدين إلى رافد رئيسي للنمو الاقتصادي وتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية.