«الباقيات الصالحات» تطلق تجربة تفاعلية لربط الأجيال وتغيير نظرة الأطفال للمسنين
«الباقيات الصالحات» تطلق تجربة تفاعلية لربط الأجيال وتغيير نظرة الأطفال للمسنين
وثّقت جمعية الباقيات الصالحات لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي، مقاطع مصوّرة من فعاليات مبادرة «اقرأ لجدو» التي نظمتها الجمعية عضو التحالف الوطني بالتعاون مع مكتبة المستقبل التابعة لجمعية مصر الجديدة، في احتفال خاص بأعياد الطفولة حمل طابعًا إنسانيًا عميقًا ورسالة توعوية حول مكانة كبار السن ومرضى ألزهايمر في المجتمع.
ويُظهر الفيديو تفاعل الأطفال من مركز عبلة الكحلاوي لتحفيظ القرآن الكريم وهم يقرؤون القصص بصوت عالٍ للمسنين ومرضى ألزهايمر نزلاء دور «أبي وأمي»، بينما يبادلهم كبار السن بابتسامات وذكريات تشبه دفء البيوت القديمة، وقد عكست اللقطات قوة اللحظة التي التقت فيها براءة الطفولة بحكمة السنين، وسط أجواء تعزز قيم الرحمة والاحترام والامتنان.
المعنى الحقيقي للعلاقة بين الأجيال
وقالت الدكتورة مروى ياسين، رئيس مجلس إدارة الجمعية، عضو مجلس أمناء التحالف الوطني، إن تسجيل هذه اللحظات لم يكن بهدف التوثيق فقط، بل لإبراز المعنى الحقيقي للعلاقة التي ينبغي أن تجمع الأجيال، مؤكدة أن قراءة الأطفال لكبار السن أحدثت أثرًا نفسيًا واضحًا ظهر على وجوه المسنين، الذين استعادوا جزءًا من ذكرياتهم وارتباطهم بالقصص القديمة.
وأضافت أن الفيديو يعكس رسالة الفعالية بشكل أعمق من الكلمات؛ فالتفاعل المباشر بين الأطفال وكبار السن أظهر كيف يمكن لنشاط بسيط مثل القراءة أن يخلق مساحة من الدفء والاهتمام، ويعيد للطفل وعيه بدور الجد والجدة في الأسرة والمجتمع.
احترام كبار السن
وفي تعليقٍ له على التسجيل المصوّر، أوضح الدكتور أحمد الفقي، الرئيس التنفيذي للجمعية، أن المبادرة كشفت جانبًا مهمًا من احتياجات كبار السن العاطفية، وأن الأطفال كانوا الأكثر قدرة على سد هذا الفراغ من خلال مشاركتهم الصادقة، لافتًا إلى أن الفيديو يبرز لحظات عفوية تؤكد أن الودّ يتجاوز الفارق العمري والزمني.
وتضمن الفيديو مشاهد لورش الفن والرسم التي عبّر خلالها الأطفال بطريقتهم عن أفكارهم تجاه المسنين، إلى جانب لقطات من الإنشاد الديني التي رسّخت مفهوم احترام كبار السن داخل الأسرة بطريقة مبسطة وجذابة.