58 ألف طفل فلسطيني تيتّموا خلال الحرب الأخيرة.. و39 ألفاً انفصلوا عن عائلاتهم

كتب: سمر عبد الرحمن

 58 ألف طفل فلسطيني تيتّموا خلال الحرب الأخيرة.. و39 ألفاً انفصلوا عن عائلاتهم

58 ألف طفل فلسطيني تيتّموا خلال الحرب الأخيرة.. و39 ألفاً انفصلوا عن عائلاتهم

بين ركام البيوت المدمرة، يقف أطفال غزة الجرحى والأيتام، صغارٌ فقدوا أهلهم وأمانهم فى لحظة، ولم تترك لهم الحرب التى استمرت لعامين سوى جراح مفتوحة وأسئلة بلا إجابة، فى عيونهم حكايات موجعة لم تُكتب بعد، وابتسامات تختبئ خلف الألم، بينما يحاول كل واحد منهم التمسك ببقايا أمل يعيد إليه شيئاً من الطمأنينة بين غياب الأسرة والبحث عمّن يمنحهم الحنان والأمان.

فى خيمة أو مركز إيواء أو غرفة مستشفى، يتردّد صوت طفل ينادى على أمه التى لن تعود، يُمسك بضماد جرحه ويحدّق فى الفراغ، محاولاً استيعاب ما حدث، حوله أطباء وممرضون يحاولون تهدئته، لكن الفراغ الذى تركه الغياب أكبر من قدرتهم على التخفيف، ووسط هذا المشهد تقف الطفلة إيلين أحمد عصام، 4 سنوات ونصف، مصابة برصاصة اخترقت ظهرها، ترتدى فستاناً أصفر وتحتضن قطة صغيرة، كأنها آخر ما تبقى من دفء فى عالمها، فقدت والديها وبيتها، وبات الركام جزءاً من يومها، لكنها واحدة من آلاف الأطفال الجرحى الأيتام الذين يرصد هذا التحقيق معاناتهم اليومية وأحلامهم الصغيرة، عبر شهادات جمعها معدّ التحقيق من أكثر من 55 طفلاً، وأطباء، وعاملين فى الخدمات الإنسانية فى القطاع.


مواضيع متعلقة