«أطيب خلق الله».. وداع مؤثر للشاب وسام بسام بعد معركة مع سرطان الغدد الليمفاوية

كتب: أمنية سعيد

«أطيب خلق الله».. وداع مؤثر للشاب وسام بسام بعد معركة مع سرطان الغدد الليمفاوية

«أطيب خلق الله».. وداع مؤثر للشاب وسام بسام بعد معركة مع سرطان الغدد الليمفاوية

في مشهد مؤثر يختتم فصلاً من الصمود والإلهام، ودع الشاب المصري وسام بسام، الذي عُرف بلقب «محارب 66»، الحياة بعد صراع مرير وشاق ضد مرض السرطان، فلم يكن وسام مجرد مريض، بل كان رمزاً للأمل والقوة، إذ حول الشاب العشريني رحلته القاسية مع سرطان الغدد الليمفاوية إلى مصدر إلهام للآلاف، موثقًا انتكاساته وانتصاراته المؤقتة بفيديوهات تحفيزية صدحت بإرادة الحياة رغم قسوة المرض، إلا أنّه اليوم، وبعد رحلة علاج معقدة شملت زراعة النخاع والعديد من جولات العلاج الكيميائي، تتوقف معركة وسام الجسدية، لكن قصته تظل خالدة كشاهد على شجاعة لا تنهار في مواجهة أصعب الظروف.

وفاة وسام بسام محارب السرطان

ونشر بسام الحجيري والد محارب السرطان خبر وفاته عبر منشور كتبه على صفحته الشخصية فيس بوك، يقول: «أنعي إليكم وفاة ابني وسام بسام الحجيري.. إنا لله وإنا إليه راجعون».

وسام بسام

كما نشر صديقه عبده عمير عويس كلمات مؤثرة في وفاة صديقه قائلًَا: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي إلى رحمة الله تعالى زميلنا وأخويا وأطيب خلق الله وجعت قلوب الناس، أخويا محارب السرطان وسام بسام، طالب الفرقه الرابعة نظم معلومات أعمال، كسرت قلبى عليك يا وسام والله وحرقت قلوب ناس كتير عليك يا حبيب أخوك ربنا يرحمك ويغفرلك ويجعل مثواك الجنة يارب العالمين».

وكتبت شقيقته نغم بسام: «انتقل إلى رحمة الله سندي وقوتي ونور عيني، وسام بسام موفق الحجيري».

وسام بسام

معلومات عن محارب السرطان وسام بسام

وبدأت رحلة الشاب وسام بسام مع المرض بشكل خادع؛ حيث شعر في البداية بوجود قرحة صغيرة لم يكن يتخيل أبدًا أنها ستكون نقطة الانطلاق لمعركة طويلة الأمد، وخلال محاولاته المتكررة لتشخيص مرضه، زار وسام عددًا كبيرًا من الأطباء، لكنه واجه تشخيصات خاطئة في كل مرة، مما أخر اكتشاف الحقيقة.

وعندما التقى وسام أخيرًا بالطبيب الذي شخّص حالته بشكل دقيق، اكتشف إصابته بسرطان الغدد الليمفاوية، وكانت المفاجأة أن الورم قد وصل إلى حجم كبير بلغ 7 سنتيمترات، وبسبب هذا الحجم الضخم، اضطر وسام للخضوع لعملية استئصال جزء كبير من الورم، ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلة العلاج الكيميائي الشاقة التي استمرت لمدة عامين كاملين، بحسب تصريحات صحفية قبل وفاته.

وسام بسام

ولم تكن المواجهة سهلة على الإطلاق؛ فالمرض لم يكن محصورًا في مكان واحد، بل أظهر شراسة بالانتشار إلى بلورة القلب، وأجزاء من الصدر والرئتين، مما جعل مسار علاجه أكثر تعقيدًا وشدة، وخضع وسام بسام لأنواع مختلفة من العلاج شملت العلاج الكيميائي المكثف، والعلاج الموجه، وحتى العلاج المناعي، لكن المرض لم يستسلم بسهولة، فعاد ليُنتكس مرتين، الأمر الذي أجبر وسام على الخضوع لفصل الدم تمهيدًا للتحضير لعملية زرع نخاع العظام.

وسام بسام

وفي آخر تصريحاته المؤثرة قبل الوفاة، كان وسام بسام لا يزال متمسكًا بخيط الأمل، إذ كانت آماله معلقة بأن يظل المرض تحت السيطرة حتى أتمكن من إجراء عملية زرع النخاع، لأن استقرار حالته هو الشرط الأساسي لإجراء العملية، ورغم كل الآلام والانتكاسات التي مر بها، أكد «وسام» أنه لم يفقد إيمانه للحظة، بل قرر أن يجعل من محنته رسالة، فبدأ بمشاركة تجربته مع الآخرين من خلال فيديوهات تحفيزية ملهمة، محولاً صراعه الخاص إلى طاقة أمل لمن يواجهون ظروفًا مماثلة.