لماذا طلب «نتنياهو» من الرئيس الإسرائيلي العفو عنه في قضايا الفساد؟
لماذا طلب «نتنياهو» من الرئيس الإسرائيلي العفو عنه في قضايا الفساد؟
تقدم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بطلب العفو إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ يعد خطوة غير معتادة ودرامية، إذ نادرًا ما يطلب رئيس وزراء حالي إنهاء محاكمته الجنائية قبل صدور أي حكم أو اعتراف بالذنب، بحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية.
ويبرر نتنياهو طلبه عبر محاميه، عميت حداد وفريقه، بأنه يأتي من منطلق الشعور بالمسؤولية، وتكريس كل وقته لمواجهة التحديات، وتخفيف الانقسامات، وزعم أنه «حال استمرت الإجراءات القانونية فسيحصل على تبرئة كاملة».
طلب استثنائي
وقالت صحيفة «معاريف»، إن طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي يعد «استثنائيا» لأنه لا يتضمن أي تنازلات، لا اعتراف بالذنب، ولا صفقة إقرار بالذنب، ولا اعتزال سياسي، بل يطالب فقط بإنهاء المحاكمة من أجل إسرائيل.
كما يثير توقيت الطلب يثير تساؤلات، فقد يكون محاولة لتحويل الانتباه الإعلامي بعيدًا عن قضايا أخرى، أو تمهيدًا لمناورة سياسية قبل الانتخابات المقبلة، ففي حال خسر الانتخابات، سيكون موقف نتنياهو القانوني ضعيفًا، بينما الفوز قد يمنحه نفوذًا للضغط نحو إنهاء محاكمته.
أسباب طلب نتنياهو العفو عنه
كما تشير التقارير إلى أن وتيرة المحاكمة، مع الشهادات المتكررة ثلاث مرات أسبوعيًا، قد تكون سببًا إضافيًا لتقديم الطلب، رغم ذلك، الطريق إلى العفو طويل ومعقد، خاصة مع معارضة محتملة من الإسرائيليين وفريق الادعاء، بالإضافة إلى غياب أي اتفاقات سابقة ناجحة حول الإقرار بالذنب.
باختصار، طلب العفو الاستثنائي يعكس استراتيجية سياسية استباقية غير مسبوقة، ويضع النظام القانوني والسياسي أمام اختبار صعب في إسرائيل.