الميادين الكبرى بالقاهرة تودع الزحام.. إنشاء مواقف سيارات ورفع كفاءة الأنفاق والكباري
الميادين الكبرى بالقاهرة تودع الزحام.. إنشاء مواقف سيارات ورفع كفاءة الأنفاق والكباري
تتضمن خطة الدولة لتطوير عاصمة الجمهورية تطوير الميادين الرئيسية، بجانب مشاريع تطوير «القاهرة التاريخية» و«القاهرة الخديوية»، حيث تستهدف عملية التطوير تطوير ميادين «العتبة» و«رمسيس» و«السيدة عائشة» و«حدائق القبة» بعد سنوات من الزحام والعشوائية.
وبحسب محافظة القاهرة، يتضمن تطوير ميدان رمسيس إنشاء موقف رمسيس الجديد متعدد الطوابق بهدف تجميع ونقل جميع المواقف العشوائية لسيارات السيرفيس الداخلية والأقاليم من الميدان إلى داخل الموقف لتنظيم حركة المرور وتخفيف الزحام، حيث يضم الموقف أماكن للأنشطة التجارية والخدمية لاستيعاب الباعة الجائلين كبديل مناسب، والقضاء على ظاهرة الباعة داخل الميدان، ومنع الإشغالات. كما تم وضع خطة لإخلاء الميدان من الأكشاك والباعة الجائلين ونقلهم إلى محال تجارية ومكاتب إدارية داخل الموقف الجديد، كما تم إخلاء ورفع كفاءة كوبرى الليمون الأثرى وإزالة 130 كشكاً وبائعاً على الكوبرى وتوفير بدائل لهم، وتجرى حالياً أعمال صيانته وترميمه.
ويشهد الميدان أعمال توسع بإزالة عقارات لإنشاء طلعة جديدة لكوبرى 6 أكتوبر، بهدف توسعته وتحقيق انسيابية مرورية، كما يتم تطوير ورفع كفاءة نفق شبرا مصر، وذلك فى إطار عملية التطوير الشاملة لتحويل ميدان رمسيس إلى نموذج مشابه لميدان التحرير بعد تطويره، واستعادة رونقه التاريخى.
ومن المناطق الجارى تطويرها ميدان السيدة عائشة ومحيط القلعة، حيث شهدت المنطقة إعادة استغلال المناطق التى تم تفريغها، وتم إنشاء مبانٍ خدمية تستهدف السياح المترددين على المكان، وتضفى لمسة جمالية على الميدان، كما تم نقل الموقف الخاص بالميكروباص بشكل مؤقت، ويجرى الآن إزالة عدد من المبانى بالميدان ليتم إعادة تخطيط الميدان بشكل كامل، مع غلقه مستقبلاً أمام حركة السيارات وتخصيصه للمشاة فقط وإنشاء حدائق ومتنزهات للمشاة، كما سيتم تحويل مسار محور صلاح سالم لوسط المقابر ليربط مع محور الحضارات بشكل مباشر، وسيتم إزالة كوبرى السيدة عائشة الموجود حالياً والتخلص منه نهائياً، كما يتم العمل على إنشاء ممشى سياحى يربط بين مسجد السيدة عائشة وقلعة صلاح الدين الأيوبى والمساجد الأثرية المحيطة بها مثل مسجدى السلطان حسن والرفاعى، وأيضاً ترميم ورفع كفاءة المساجد الأثرية مثل مسجد السيدة عائشة، ومسجد المسبح، ومسجد الغورى، فضلاً عن إحياء الطابع المعمارى والحضارى والحفاظ على واجهات المبانى المميزة، وإزالة التشوهات البصرية، وتوحيد لافتات المحال التجارية.
وودَّع سكان وقاصدو ميدان حدائق القبة التكدس المرورى، بعد أن دخل مشروع التطوير الشامل، الذى نفذته محافظة القاهرة بالتنسيق مع الجهات المختصة بتوجيهات من القيادة السياسية، مراحله النهائية، ويهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى نموذج حضارى يجمع بين كفاءة الخدمات والحفاظ على الطابع التاريخى، وتضمنت خطة التطوير إقامة موقف وجراج حدائق القبة الحضارى الجديد متعدد الطوابق، الذى نظم حركة نقل الركاب وتم تشغيله تجريبياً، مما ساهم فى إلغاء انتظار سيارات السرفيس داخل الميدان نهائياً، كما تضمَّن سوقاً تجارياً يستوعب الباعة ويخدم المترددين على المنطقة.
كما شهدت مداخل ومخارج الميدان توسعات غير مسبوقة، بما فى ذلك المحور الممتد من طريق القصر الجمهورى، بعد إزالة عدة عقارات لفتح مسارات جديدة، مع توفير تعويض السكان المتضررين، وتم استعادة الرونق الجمالى للميدان، بترميم النافورة التراثية الشهيرة، وتجميل واجهات المبانى، وزيادة المساحات الخضراء، وإنشاء ممرات آمنة للمشاة وممشى لركاب المترو.
«فوزى»: خطة التطوير جاءت استجابة مباشرة لشكاوى المواطنين
بدوره، قال الدكتور حسام فوزى، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، لـ«الوطن»، إن التطوير الشامل يأتى استجابة مباشرة لشكاوى المواطنين من التكدس ووفق توجيهات القيادة السياسية برفع كفاءة وتطوير الميادين واستعادة المظهر الحضارى للشوارع والميادين مع وجود متابعة مستمرة من محافظ القاهرة لخطة التطوير التى تهدف لرفع كفاءة المنطقة وتحسين المشهد العام لها، حيث نستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن وإنهاء الزحام وتقديم خدمات متكاملة، ضمن خطة تطوير ورفع كفاءة الميادين والمحاور الرئيسية بالعاصمة، والعمل على إعادة الرونق إلى ميدان الحدائق، الذى يُعد من أشهر وأجمل ميادين محافظة القاهرة ويمتاز بإطلالة القصر الجمهورى بحدائق القبة، ورفع كفاءة النافورة التراثية الشهيرة التى جرى إعادة ترميمها واستعواض قطع الرخام الناقصة منها وإعادتها إلى رونقها، وترميم واستكمال الأرصفة والبردورات مع طلاء أجسام الكبارى وزراعة أشجار ونخيل وزيادة المساحات الخضراء وإنشاء ممر مشاة للمواطنين، وبالتنسيق مع المرور يتم إجراء بعض التعديلات المرورية لتحديد أماكن انتظار سيارات السرفيس ومنع انتظارها فى ميدان الحدائق نهائياً، مع تحديد ممشى خاص لركاب المترو الراغبين فى استخدام وسيلة مواصلات أخرى، وإزالة أى إشغالات واستعادة المظهر الجمالى للميدان.
«قاسم»: تجميل الميادين يستهدف الحفاظ على هويتها وضمن الخطة الاستثمارية لوزارة التنمية المحلية
فيما أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، أن هناك مسابقة تنظمها وزارة التنمية المحلية لتطوير 27 ميداناً رئيسياً بعواصم المحافظات كمرحلة أولى، تتم بشراكة استراتيجية مع المحافظات، والهدف منها تطوير الميادين التى لها طابع تاريخى، والخاصة بالنسق الحضارى والهوية البصرية. وقال «قاسم» إنه يتم العمل على تجميل الميادين العامة، فى ضوء الخطة الاستثمارية لوزارة التنمية المحلية، فالتطوير سيكون كاملاً من كل النواحى، من حيث تنسيق خطوط التنظيم المؤدية لهذه الميادين، ورفع الكفاءة من حيث التشجير والإضاءة، وأعمال الرصف ورفع كفاءة وطلاء المبانى الموجودة بالميدان ومسارات المشاة، والحفاظ على كل هذه الرؤية البصرية والطابع العمرانى الذى تتميز به كل محافظة من المحافظات المصرية.