حزب المصريين: التوجيهات الرئاسية بشأن الضرائب والجمارك تعيد رسم بيئة الاستثمار

كتب: أحمد الشرقاوي

حزب المصريين: التوجيهات الرئاسية بشأن الضرائب والجمارك تعيد رسم بيئة الاستثمار

حزب المصريين: التوجيهات الرئاسية بشأن الضرائب والجمارك تعيد رسم بيئة الاستثمار

قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين" وعضو مجلس الشيوخ، إن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن تطوير المنظومتين الضريبية والجمركية تمثل تحولًا نوعيًا في طريقة إدارة الدولة للملف الاقتصادي، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا لا يُعد مجرد تعديل في الإجراءات، بل إعادة بناء شاملة لعلاقة الدولة بالمستثمرين والممولين.

توجهات الدولة الجديدة في الضرائب والجمارك

أشار أبو العطا في حديثه لـ"الوطن" إلى أن العرض الذي قُدّم أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي حول نتائج المرحلة الأولى من برنامج التيسيرات الضريبية كشف عن تأثير مباشر وسريع للإصلاح، موضحًا أن الوصول إلى مئات الآلاف من حالات إغلاق الملفات وتنظيم أوضاعها، إلى جانب الحصيلة الإضافية التي دخلت الخزانة العامة، يعكس نجاحًا يستند إلى قناعة المجتمع الضريبي بجدية الإجراءات لا إلى ضغوط إدارية.

وأضاف أن ما يميز الحزمة الجديدة هو ارتباطها بمفهوم "الثقة المتبادلة" بين الدولة ومجتمع الأعمال، بعدما أصبح الامتثال الطوعي هو الأساس في التعامل مع الضرائب، بدلًا من الإجراءات الصارمة التي كانت تُثقل مناخ الاستثمار على مدار سنوات.

ولفت رئيس حزب "المصريين" إلى أن التطوير الجاري في الجمارك يسير بالمنطق نفسه، حيث يجري العمل على اختصار زمن الإفراج وتقليل الاحتكاك المباشر مع المتعاملين، بما يساهم في تسريع الحركة التجارية وخفض تكلفة الواردات والصادرات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القدرة التنافسية للمنتج المصري.

إعداد برامج تدريبية ونظم تقييم حديثة

وأكد أن الاجتماع الرئاسي الأخير أعطى إشارة واضحة إلى أن الدولة تعتبر تحديث العنصر البشري جزءًا أصيلًا من عملية الإصلاح، إذ يجرى إعداد برامج تدريبية ونظم تقييم حديثة لضمان استدامة الرقمنة والحوكمة في الضرائب والجمارك معًا.

وأوضح أن هذه الرؤية تضع الاقتصاد المصري على مسار مختلف، يستند إلى خلق بيئة أعمال تشجع الاستثمار الخاص، وتوسع قاعدة الملتزمين، وتمنح ثقة للمستثمرين بأن الدولة مستمرة في تبسيط الإجراءات وإزالة العوائق البيروقراطية.

واختتم مؤكّدًا أن القرارات الأخيرة تُعد حجر الأساس لخريطة اقتصادية جديدة، تتعامل مع الإصلاح بوصفه عملية طويلة المدى تهدف إلى بناء اقتصاد قوي، قادر على جذب استثمارات نوعية وتوسيع قاعدة الإنتاج.