رصاصة داخل غرفة مغلقة.. لغز وفاة رئيس محكمة يهز الإسكندرية
رصاصة داخل غرفة مغلقة.. لغز وفاة رئيس محكمة يهز الإسكندرية
في صباحٍ بدا عاديًا تمامًا، دخل المستشار إلى مقر عمله بوقاره المعروف، أنيقًا في بدلته الرسمية التي لم يتخلَّ عنها يومًا، يسير بخطوات هادئة تحمل خبرته وروح المسؤولية.
باشر جلساته كالمعتاد، يفصل في القضايا برويته المشهودة، ثم غادر مكتبه متجهًا إلى استراحة القضاة بسموحة، دون أن يدرك أحد أن تلك الدقائق ستكون الأخيرة في حياته.
خلف باب مغلق، حدث شيء لا يزال لغزًا، انتهى برصاصة أنهت حياة رجل عُرف بين زملائه بالاتزان والنزاهة، لترتجّ الأوساط القضائية بخبرٍ صادم وتبدأ رحلة بحث دقيقة خلف الحقيقة.
وفق ما ورد فى التحريات، الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية تلقت إخطارًا من شرطة النجدة يفيد بوجود جثة أحد أعضاء الهيئة القضائية داخل استراحة القضاة بمنطقة سموحة بدائرة قسم شرطة سيدي جابر.
على الفور، انتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث، وأجرت المعاينة الأولية، وقررت ندب خبراء الأدلة الجنائية لرفع الآثار الفنية بالمكان، وجمع فارغ الطلقات، كما تم التحفظ على السلاح الناري الذي عُثر عليه داخل الاستراحة.
وكشفت المعلومات الأولية أنّ المستشار كان يعمل رئيسًا لمحكمة جنح مستأنف الرمل ثانٍ بمحكمة شرق الإسكندرية، وهو من محافظة الغربية، وسبق أن شغل منصبًا قضائيًا بمحكمة شبين الكوم لمدة عامين قبل نقله إلى الإسكندرية.
وعاين فريقا موسعا من البحث الجنائي بالإسكندرية، وفريقا من الطب الشرعي، موقع الحادث بدقة لفحص مسرح الواقعة والوقوف على الكيفية التي أُطلقت بها الرصاصة التي أنهت حياته، دون ترجيح أي احتمال قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.
ووفقًا للفحص الميداني، تبين أنّ الوفاة ناجمة عن طلق ناري في الرأس من مسافة قريبة، فيما تتواصل أعمال المعاينة وتفريغ الكاميرات وجمع القرائن اللازمة لتحديد ما إذا كانت الواقعة تحمل أي شبهة جنائية أو حدثت لسبب آخر لم تتضح ملامحه بعد.
ونُقل الجثمان إلى مشرحة الإسعاف تحت تصرف النيابة العامة، التي تواصل التحقيق في ملابسات الحادث، وطلبت تقارير الطب الشرعي النهائية وتحريات المباحث لكشف الحقيقة كاملة.
الغموض ما زال يحيط بالساعات الأخيرة في حياة المستشار، والجهات المختصة تكثف جهودها للوصول إلى إجابة شافية عن السؤال الأصعب: ماذا جرى داخل تلك الغرفة المغلقة؟