حيثيات حكم إلغاء إعلان نتيجة انتخابات «النواب» بدائرة الداخلة في الوادي الجديد
حيثيات حكم إلغاء إعلان نتيجة انتخابات «النواب» بدائرة الداخلة في الوادي الجديد
أصدرَت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الأولى (موضوع)، برئاسة المستشار أسامة يوسف شلبي رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين عبدالمنعم فتحي عبدالمنعم أحمد، سعيد حامد شربيني، عاطف محمود أحمد خليل، وعشم عبدالله خليل جاد الله، الحكم في الطعن رقم 5888 لسنة 72 ق عليا، المقدم من حمدي محمد حسن سليمان ضد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات ورئيس اللجنة العامة لانتخابات مجلس النواب بالوادي الجديد بصفتيهما.
إعلان اللجنة نتيجة الانتخابات
وجاء الطعن بعد إعلان اللجنة نتيجة الانتخابات واستبعاد الطاعن من جولة الإعادة على المقاعد الفردية بالدائرة الثانية، مقرها قسم شرطة الداخلة، إذ طالب الطاعن بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 66 لسنة 2025 فيما تضمنه من إعلان نتائج الجولة الأولى للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، وإعادة إجراء الانتخابات بين جميع المرشحين بالنظام الفردي، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأشار الطاعن في تقريره إلى أنَّ الانتخابات شابتها مخالفات تمثلت في:
- وجود خطأ في عملية رصد الأصوات.
- خطأ في تجميع الأصوات الإجمالية للصناديق.
- منع مندوبيه من حضور اللجان الفرعية.
- منعهم من متابعة فرز الأصوات وعدم تسليمهم نسخ من محاضر الفرز.
إجراءات التقاضي أمام المحكمة
نظرت المحكمة الطعن في جلسة 23 نوفمبر 2025، وقدم الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها مذكرة دفاعية، ثم قررت حجز الطعن للحكم في جلسة 26 نوفمبر، ومد أجل النطق به إلى 29 نوفمبر لإتمام المداولة، وأمرت بإعادة الطعن للمرافعة مع إلزام الهيئة بتقديم باقي محاضر إجراءات فرز اللجان الفرعية.
الأسس القانونية لرفض الهيئة المطعون ضدها
دافعت الهيئة عن نفسها بعدم قبول الطعن لعدم تقديم الطاعن التظلم القانوني السابق وفق القانون رقم 45 لسنة 2014 بشأن مباشرة الحقوق السياسية، الذي يشترط التظلم من إجراءات الاقتراع أو الفرز خلال 24 ساعة بعد إعلان اللجنة العامة للحصر العددي للأصوات، قبل اللجوء للطعن أمام المحكمة.
لكن المحكمة رفضت هذا الدفع، مؤكدة أن التظلم المسبق يقتصر فقط على إجراءات الاقتراع والفرز باللجان الفرعية، ولا يشمل إجراءات الرصد والتجميع التي تقوم بها اللجان العامة، ولا ينسحب على الطعن على قرارات الهيئة بإعلان النتيجة النهائية للانتخابات، معتبرة أن الأصل في الحقوق حق التقاضي ولا يجوز تقييده إلا بنص صريح، وبالتالي يكون الطعن مقبولًا شكلاً.
أسباب الحكم في الموضوع
المحكمة أوضحت أنَّ صحة إعلان النتيجة يعتمد على:
- مطابقة القرار النهائي لإرادة الناخبين وفق محاضر فرز اللجان الفرعية.
- ثبوت الإجراءات بشكل صحيح في محاضر فرز اللجان الفرعية، إذ تبين أن محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية متاحة فقط للهيئة الوطنية للانتخابات ولم تقدمها للطاعن، مما يمنع المحكمة من التأكّد من صحة قرار إعلان النتيجة.
وأوضحت المحكمة أن إجمالي عدد اللجان الفرعية 37 لجنة، وعدد الناخبين المقيدين 111789، وعدد الحاضرين 49683، وعدد الأصوات الباطلة 2018، وعدد الأصوات الصحيحة 47665، وحيث أن عدد محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية المقدمة من الهيئة 12 من 37 لجنة، وهو ما يكشف عن نقص حاسم في المستندات المطلوبة.
وعليه، رأت المحكمة أنَّ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 66 لسنة 2025، بما تضمنه من إعلان إعادة إجراء الانتخابات بين خالد الصاوي محمود حسن وتامر عبدالقادر أحمد عبدالقادر، غير قائم على سبب صحيح من الواقع أو القانون، ويتعين إلغاؤه، مع إعادة إجراء الانتخابات بين جميع المرشحين بالنظام الفردي، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.