كسوف شمسي كلي نادر في 3 قارات يمنح الأرض أطول ظلام منذ قرن.. متى يحدث؟

كتب: أمنية سعيد

كسوف شمسي كلي نادر في 3 قارات يمنح الأرض أطول ظلام منذ قرن.. متى يحدث؟

كسوف شمسي كلي نادر في 3 قارات يمنح الأرض أطول ظلام منذ قرن.. متى يحدث؟

تستعد الكرة الأرضية لاستقبال حدث سماوي نادر وغير مسبوق، حيث سيعبر كسوف شمسي كلي مناطق واسعة تمتد عبر 3 قارات، وهذا الحدث الفريد سيمنح سكان تلك المناطق واحدة من أطول لحظات الظلام خلال العصر الحديث، مما يجعله ظاهرة فلكية استثنائية تستحق الترقب.

أول مدة كسوف منذ قرن

وفي 2 أغسطس 2027، ستجتاح سماء الأرض ظاهرة فلكية نادرة، حيث نشهد كسوفا شمسيا كليا نادرًا فوق أجزاء من 3 قارات مختلفة، ويمنح هذا الكسوف السكان واحدًا من أطول مشاهد الظلام التي يمكن رؤيتها منذ أكثر من 100 عام، إذ سيستمر الكسوف الكلي لمدة 6 دقائق و23 ثانية، وتُعدّ هذه المدة أطول فترة ظلام يمكن رصدها من اليابسة على مدى قرن تقريبًا، وتحديدًا بين عامي 1991 و2114، بحسب ما ذكر موقع science alert العلمي.

ويمنح هذا الحدث الفريد عشاق الظواهر الفلكية فرصة لمشاهدة الشمس وهي تختفي تمامًا خلف القمر لفترة أطول بكثير من المعتاد، إذ أنّ مدة معظم حالات الكسوف لا تتجاوز عادة 3 دقائق، أما هذه المرة، فستتاح فرصة استثنائية لعلماء الفلك لرصد الهالة الشمسية بوضوح أكبر، وللمشاهدين للاستمتاع بلحظات من السكون والدهشة في ظل ظلام كامل يسود المنطقة في وضح النهار.

ووفقًا للمعلومات الواردة من موقع space.com، يبدأ مسار الكسوف الكلي فوق المحيط الأطلسي قبل أن يتجه شرقًا، وسيعبر مسار الكسوف دولًا ومناطق واسعة تشمل جنوب إسبانيا، شمال المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، وخاصة مدينة الأقصر التي ستشهد أكثر من 6 دقائق من الظلام التام، السودان، السعودية، اليمن، والصومال، ويبلغ عرض ظل القمر نحو 258 كيلومترًا، ما يُوفّر نطاقًا واسعًا للرصد في مناطق معروفة بصفاء سمائها وجفاف أجوائها خلال شهر أغسطس، خصوصًا في ليبيا ومصر.

الكسوف

الكسوف يتزامن مع أبعد نقطة للأرض مع الشمس

ويختلف توقيت ذروة الحدث الفلكي باختلاف المناطق التي سيعبرها، ففي جنوب إسبانيا، يُتوقع حدوث الكسوف الكلي بين الساعة 1:30 و2:00 ظهرًا بتوقيت وسط أوروبا، بينما من المتوقع أن يصل الكسوف إلى ذروته في ليبيا ومصر بين الساعة 2:00 و2:30 ظهراً بتوقيت شرق أوروبا، أما الهند، فستفوتها هذه الظاهرة تقريبًا، باستثناء أجزاء محدودة جدًا قد تشهد كسوفًا جزئيًا ضعيفًا قبيل الغروب.

ويتزامن هذا الحدث مع مجموعة من العوامل الفلكية النادرة التي ساهمت في إطالة مدته بشكل غير مسبوق، وأبرز هذه العوامل هو أن الأرض ستكون في أبعد نقطة لها عن الشمس، مما يجعل قرص الشمس يبدو أصغر من المعتاد، وبدوره يساعد على زيادة مدة الكسوف الكلي، إضافة إلى ذلك، سيكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض «الحضيض»، ما يجعله يبدو أكبر حجمًا من الأرض، وبالتالي يغطي قرص الشمس لفترة أطول، كما يمر مسار الكسوف بالقرب من خط الاستواء، وهذا الموقع يساهم في إبطاء حركة ظل القمر فوق سطح الأرض، ما يطيل المدة الزمنية للظلام.

ومع اجتماع كل هذه الظروف الفلكية النادرة، يُتوقع أن يكون كسوف عام 2027 واحدًا من أكثر الظواهر الفلكية إثارة في القرن الـ21، سواء من حيث طول مدته القياسية أو اتساع نطاق مناطق المشاهدة، حيث سيستمتع ملايين الناس حول العالم بلحظات مدهشة من الظلام الكامل في وضح النهار.