استشاري طب أسرة: لابد من برامج توعية متكاملة وحصر قانوني للتصدي للتحرش الجنسي بالأطفال
استشاري طب أسرة: لابد من برامج توعية متكاملة وحصر قانوني للتصدي للتحرش الجنسي بالأطفال
قال الدكتور مجدي إسحاق، استشاري طب الأسرة والإرشاد النفسي بالقصر العيني، إن حالات التحرش الجنسي بالأطفال تشكل جريمة منظمة ومقصودة، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة على مستويات متعددة لضمان الوقاية والحماية.
وأوضح إسحاق، خلال استضافته في برنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة «الحياة»، وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى، أن الخطوة الأولى تتمثل في جمع المعلومات وفهم القصة من بدايتها، أي متابعة كيفية وقوع التحرش والعمل على منعه قبل حدوثه، أما الخطوة الثانية، فهي البعد القانوني، حيث أكد أن عقوبة التحرش بالطفل تصل حاليًا إلى 10-15 سنة سجن مع تشديد العقوبة، مشددًا على ضرورة دراسة إمكانية إحالة هذه القضايا إلى محاكم أسرع وأكثر سرية، قد تشبه الإجراءات المتبعة في قضايا أمن الدولة، لتسريع الفصل فيها.
وأضاف أن الجانب الثالث يتعلق ببرامج التوعية، مؤكدًا الحاجة إلى تنفيذ برامج في المدارس والنوادي والمجتمعات لتعليم الأهالي والمدرسين والأطفال كيفية الحماية والوقاية، موضحا أن هذه البرامج يجب أن تكون منتظمة ومستدامة، بحيث يتم تخصيص حصص أسبوعية أو شهرية للتوعية بالثقافة الجنسية وحماية الأطفال من التحرش.
وأشار إسحاق إلى أن التوعية يجب أن تبدأ من البيت أولًا، مشددًا على دور الأم في فهم ومعالجة سلوكيات الطفل بشكل صحيح، مثل فهم أسباب البكاء المختلفة للطفل ومعالجتها بدل الاعتماد على تجربة وخطأ عشوائية، مؤكدا أن الأسرة هي الخطوة الأولى في الوقاية قبل المدرسة أو النوادي أو أي مؤسسات تعليمية.
كما لفت إلى أن البرنامج التوعوي يمكن أن يشمل الجامعات، لضمان متابعة الطلاب الأكبر سنًا، وأن الجهات الدينية أيضًا يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الوعي بأن التحرش مخالف للدين والأخلاق.
وختم بالإشارة إلى أن تنسيق الجهود بين الأسرة والمدرسة والنوادي والمؤسسات الدينية والجهات القانونية يشكل أساسًا لإنشاء برنامج متكامل يهدف لحماية الأطفال من التحرش الجنسي.