قال اللواء أحمد جوهر، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة لشؤون الإدارة المحلية، إن ملف التوك توك أصبح واحدًا من أكثر الملفات المتداخلة بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والأمني، مؤكداً أن انتشاره منذ مطلع الألفيات خلق واقعًا جديدًا يحتاج إلى معالجة شاملة لا تقتصر على البعد المروري فقط، موضحًا أن التوك توك كان ولا يزال مصدر رزق لشريحة واسعة من المواطنين، لكنه في الوقت نفسه ارتبط بوقائع متعددة من الجرائم والانتهاكات التي تفرض ضرورة تنظيمه وإعادة ضبطه بما يحفظ المصلحة العامة.
إعادة تنظيم وسائل النقل الخدمي
وأشار اللواء جوهر في بيان له، إلى أن الدولة، في إطار الجمهورية الجديدة، نفذت طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية والطرق والمحاور، ونجحت في القضاء على العشوائيات وإطلاق منظومة نقل حديثة من قطار سريع إلى مونوريل ووسائل ربط حضارية، وهذا التطور يستدعي إعادة تنظيم وسائل النقل الخدمي، ومن بينها التوك توك، بما يتوافق مع الصورة الجديدة للدولة المصرية.
إحلال السيارة الصغيرة «الكيوت» محل التوك توك
وأوضح أن حزب الإصلاح والنهضة يتابع هذا الملف من منظور متكامل، لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين وعلى الأمن المجتمعي، مشيدًا بالمبادرة الرائدة لمحافظة الجيزة لإحلال السيارة الصغيرة «الكيوت» محل التوك توك، معتبرًا أن الجيزة قدمت نموذجًا احترافيًا يأخذ في الاعتبار التطوير العمراني والسياحي بالمحافظة، خاصة مع وجود المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات ومطار سفنكس الدولي.
وأضاف أن المبادرة قامت على ثلاث ركائز أساسية:
أولاً: البعد الاجتماعي والمظهر الحضاري، عبر توفير وسيلة نقل أكثر أمانًا واحترامًا للطابع السياحي والحضري للمحافظة.
ثانيًا: البعد الاقتصادي، حيث تم الإحلال بشكل اختياري مع احتساب التوك توك كمقدم للسيارة البديلة، وتقديم تسهيلات مالية تراعي ظروف السائقين، إضافة إلى دعم يساعدهم في إجراءات الترخيص.
ثالثًا: البعد الأمني، حيث يحقق الترخيص الرسمي وربط بيانات المركبات والسائقين بالجهات المختصة مستوى أعلى من الأمن ويحد من الجرائم المرتبطة بالمركبات غير المرخصة.
وأكد اللواء أحمد جوهر أن حزب الإصلاح والنهضة يرى في هذه التجربة نموذجًا يمكن تعميمه تدريجيًا بكل المحافظات وفق ظروف كل محافظة، داعيًا إلى توحيد معايير تنظيم وسائل النقل الخفيف لضمان تحقيق الانضباط والعدالة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على تحفظ الحزب بشأن إعادة بيع التوكتوك المصادَر للأفراد، مقترحًا أن يتم بيعه بمعرفة وزارة المالية بالكامل للمصانع الحكومية للاستفادة منه صناعيًا حتى لا يعود إلى الشارع مرة أخرى، وبما يضمن نجاح جهود الدولة في ضبط المنظومة وتحقيق أهداف الإحلال والتطوير.