فقدت الفيلا والأشقاء وأولادهم وتحتمي بخيمة «متر X متر».. «فاتن» تروي حكاية 9 رحلات للنزوح في غزة (خاص)|عاجل
فقدت الفيلا والأشقاء وأولادهم وتحتمي بخيمة «متر X متر».. «فاتن» تروي حكاية 9 رحلات للنزوح في غزة (خاص)|عاجل
ملامح الحزن والتعب تظهر على وجهها، حيث تجلس على حافة خيمتها، ومياه الأمطار تحيطها من كل جانب، وتضع يدها اليسرى على كتفها الأيمن لتدفئ جسدها، تشرد بذهنها وتتذكر كيف كانت تعيش في «فيلا» مساحتها 300 مترًا، مكونة من 3 طوابق، والأشجار تزين محيطها، والآن تغير كل شيء، وتحول بيتها القديم إلى رماد بعد حرب غزة، وأصبحت الخيمة مسكنها الوحيد.
داخل أحد مخيمات اللاجئين بقطاع غزة، وقفت فاتن الكحلوت، البالغة من العمر 50 عامًا، تحاول استقبال أشعة الشمس التي جاءت بعد المطر، وفي نفس اللحظة مر عليها أحد المصورين الصحفيين، والتقط صورة انتشرت بشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
فاتن الكحلوت تحكي كواليس الصورة
كواليس الصورة ترويها فاتن، خلال حديثه مع «الوطن»، موضحة أنها التقت قبل عدة أيام، أثناء هطول الأمطار على المخيم بقطاع غزة، حيث خرجت من الخيمة لتستظل بأشعة الشمس، قبل أن يلتقطها المصور وينشر صورتها.
مأساة حقيقة تعيشها فاتن بعد حرب غزة، خاصة أنها كانت تعيش حياة مختلفة داخل فيلا مساحتها كبيرة، تضم أبنائها الثلاثة، اثنان متزوجان، وآخر غير متزوج، لكن سرعان ما انقلب الحال رأسًا على عقب، بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.
فاتن نزحت 9 مرات
بنبرة حزينة يكسوها الأسى، تحكي فاتن: «نزحت 9 مرات، واتبهدلنا كتير بشمال وجنوب قطاع غزة.. حياتي قبل الحرب كنت عايشة ببيت كتير حلو تقريبا فيلا، وفقدت أربع أخوات بأولادهم، وفقدت بنت أخي وابن أخي وعدد كبير من أبناء عمامي، عمري خمسين سنة، ومريضة سكري وضغط».

يكاد عقل فاتن، لا يستوعب ما يحدث وما أصبحت تعيشه، باتت حياتها صعبة ومتعبة، تضطر للنزوح كل فترة، إذ عبرت عن معاناتها، قائلة: «حاليا عايشة حياة كلها نزوح، وغرقت الخيمة، وكل ما أملك لا يصلح، وبيتنا اتهدم في الحرب».