سياسيون: الإجراءات التصحيحية انعكست على المشاركة الشعبية في المرحلة الثانية
سياسيون: الإجراءات التصحيحية انعكست على المشاركة الشعبية في المرحلة الثانية
أشاد سياسيون وأحزاب بانضباط المشهد الانتخابى فى المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، وهو ما انعكس على نتائجها التى أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس، حيث أظهرت حرص المواطنين على المشاركة الفعالة، لاختيار ممثليهم بإرادة حرة، وتلافى الأخطاء والخروقات التى كانت سبباً فى الطعن فى المرحلة الأولى.
وقال السيد القصير، الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، إن مصر قطعت شوطاً كبيراً فى مراحل استكمال الاستحقاق الدستورى للنواب، وحيث أظهرت المرحلة الأولى منها بعض الأخطاء والممارسات التى استرعت انتباه الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأكد فى اعقابها ضرورة احترام إرادة المواطنين وضمان أن يعكس البرلمان المقبل تطلعاتهم، وهو ما جعل مؤسسات الدولة المعنية تتخذ كل الإجراءات اللازمة لتعزيز كفاءة العملية الانتخابية، بما فى ذلك إبطال 19 دائرة من المرحلة الأولى، ثم إلغاء 30 دائرة أخرى بأحكام من المحكمة الإدارية العليا.
وأكد «القصير» أن جميع الجهات المشرفة على الانتخابات بما فى ذلك وزارة الداخلية، تمارس مهامها بشفافية وحيادية، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد أى محاولة للتأثير على إرادة الناخبين أو تعطيل الاقتراع، لافتاً إلى أن المرحلة الثانية، بعد الإجراءات التصحيحية شهدت تحسناً واضحاً، حيث إن المواطنين أصبح لديهم شعور أكبر بقيمة صوتهم وأهمية مشاركتهم فى تشكيل برلمان جديد يمثلهم.
ووجّه النائب أحمد عبدالجواد، الأمين العام لحزب مستقبل وطن، الشكر للمصريين على مشاركتهم الفاعلة فى انتخابات المرحلة الثانية من «النواب»، حيث عكست نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات إقبالهم على عملية التصويت، ما يؤكد إصرار المواطنين على دعم مسيرة الوطن واختيار ممثليهم القادرين على التعبير عن تطلعاتهم تحت قبة البرلمان.
وأعرب «عبدالجواد» عن تقديره للرئيس عبدالفتاح السيسى، لحرصه على خروج الانتخابات البرلمانية بصورة ديمقراطية حقيقية، تعكس وعى الشعب وتعبر عن اختياراته وتطلعاته.
وقال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب «المؤتمر» وأستاذ العلوم السياسية، إن انتخابات النواب فى المرحلة الحالية، تمثل لحظة مفصلية فى الحياة السياسية لمصر، تتطلب مشاركة واسعة من المواطنين، لضمان تمثيل حقيقى للشعب فى البرلمان، وأن الإجراءات الأخيرة، التى أسفرت عن بطلان نتائج الانتخابات فى نحو 70% من الدوائر، تعد خطوة فى طريق تأكيد سيادة القانون، وتعزيز شرعية المؤسسات، مؤكداً أن صوت كل ناخب يعد عاملاً حاسماً فى رسم مستقبل البرلمان، وضمان وجود نواب قادرين على التشريع والرقابة، وتحقيق تطلعات المواطنين.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الهيئة الوطنية للانتخابات تمارس عملها باستقلالية كاملة وفق القوانين والدستور، وأن القرارات التى صدرت بعد أحكام المحكمة الإدارية العليا، وإعلانها جدولاً زمنياً للدوائر التى تم إلغاؤها تؤكد أن الإدارة الانتخابية فى مصر تعمل بشفافية تامة، لضمان أن تعكس النتائج الإرادة الحقيقية للناخبين، مشيداً بدور الرئيس السيسى فى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، من خلال توجيهاته المستمرة بضرورة احترام القانون وإتاحة الفرصة للمواطنين لاختيار من يمثلهم.
وقال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها يمثلان نقطة قوة مهمة فى العملية الانتخابية، مشيراً إلى الرئيس السيسى أراد من خلال التدخل ضبط المسار الانتخابى، والتأكد من وصول النواب الذين اختارهم الناخبون إلى مقاعدهم فى البرلمان، وهذه الإجراءات ستسهم فى ضبط مسار المجلس المقبل وجعله أكثر انضباطاً، خصوصاً أن البرلمان المقبل سيكون مسئولاً عن التشريع والرقابة على مدى خمس سنوات، ضمن إطار «رؤية مصر 2030»، موضحاً أن حضور النواب الأكفاء إلى المجلس، عبر اختيار شعبى حر ونزيه، يضمن أن تكون التشريعات والاستجابات السياسية متوافقة مع احتياجات المواطنين.