القطاع الخاص المصري يعرض تجربته في تحقيق الاستدامة البيئية والحياد الكربوني بمؤتمر دولي
القطاع الخاص المصري يعرض تجربته في تحقيق الاستدامة البيئية والحياد الكربوني بمؤتمر دولي
شهد اليوم الأول لفعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) COP24، الذي تترأسه مصر تحت شعار الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي، بمشاركة 21 دولة متوسطية، عددا من الأحداث الجانبية التي تناقش التحديات التي تواجه بيئة المتوسط وكيفية التصدي لها.
ونظمت شركة سيدي كرير للبتروكيماويات (سيدبك) الراعي الرسمي للمؤتمر، حدثا جانبيا خلال فعاليات اليوم الأول لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) COP24، يستعرض رؤى وجهود الشركة في مجال الحياد الكربوني وحلول الاقتصاد الدائري لتحقيق حماية البيئة والاستدامة، وذلك بحضور محمد يوسف مساعد رئيس قطاع الصحة والسلامة والبيئة بالشركة، خالد فاروق مدير قطاع التخطيط الاستراتيجي والتميز، سمر جمعة إبراهيم مدير إدارة مشاريع كفاءة الطاقة والمناخ.
المساهمة في الوصول لمنطقة متوسطية آمنة وصحية للأجيال القادمة
وتضمنت الجلسة مناقشة دور الشركة في المساهمة في الوصول لمنطقة متوسطية آمنة وصحية للأجيال القادمة، واستعراض استراتيجية الشركة للحياد الكربوني وكفاءة الطاقة وجهود التوافق مع البيئة، ومنها مشروعات تم تنفيذها بالتعاون مع مشروع التحكم في التلوث الصناعي، والحصول على موافقات دراسات تقييم أثرٍ بيئي لـ7 مشروعات بالشركة، والربط مع شبكتي الرصد اللحظي للهواء والصرف التابعة لوزارة البيئة، تطوير عمليات التشغيل والإنتاج لتحقيق اهداف طويلة الأجل للاستدامة والحياد الكربوني، والتوافق مع القوانين المصرية والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية برشلونة، كما تتبنى الشركة مبادرات الاقتصاد الدائري بالتحول إلى سياسات التدوير والاستخدام الأمثل للموارد، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، إلى جانب اعداد الدراسات الفنية الخاصة بتدوير البلاستيك ومواجهة التلوث البلاستيكي، وإعلان المنتج البيئي الخاص بالبولي إيثيلين بالمعايير العالمية لتقليل التأثير البيئي فيما يخص التلوث البلاستيكي وتغير المناخ، والعمل على تقليل غازات الاحتباس الحراري بنسبة 17.8% بحلول 2027، مع إصدار تقرير دوري للاستدامة لخلق قدر من الثقة والمصداقية.
تشجيع الدول على حظر تصريفات أجهزة تنقية العوادم خلال الأعوام القليلة المقبلة
كما أقامت إحدى منظمات المجتمع المدني الأوروبية المشاركة في المؤتمر، حدثا جانبيا عن التعاون الإقليمي لتحسين منع التلوث الناجم عن السفن والشحن في البحر الأبيض المتوسط، تحت عنوان تحويل البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة أكثر أمنًا؛ تضمن عرض الممارسات والتدابير الفرنسية لتجنب التلوث من صرف مخلفات أجهزة تنقية عوادم السفن، إذ تعد تلك الأجهزة حلا للحفاظ على جودة الهواء ولكن قد تسبب تلوثا بالمياه إذا لم يتم معالج الصرف الناتج عنها، وعرض الاجراءات الفرنسية كنموذج قابل للتكرار في البحر الأبيض، ولفوائدها البيئية والصحية وأيضا على قطاع الصيد، إذ دعت فرنسا وشركاؤها المنظمة البحرية الدولية إلى مزيد من التنسيق للقيود المفروضة على عمليات الصرف هذه في جميع أنحاء العالم، مع اعتبار اتفاقية برشلونة المحرك الرئيسي، وتشجيع الدول الأطراف في الاتفاقية أن تُدرج في تشريعاتها الوطنية حظرًا على تصريفات أجهزة تنقية العوادم خلال الأعوام القليلة القادمة، داخل المياه الداخلية ومناطق الموانئ.
وجرى الإشارة إلى أهمية اتخاذ تلك الإجراءات، إذ يؤدي تطبيق اتفاقية البحر المتوسط لتغير المناخ (Med SECA) في عام 2025 إلى زيادة سريعة في تركيب أجهزة تنقية العوادم، إلى جانب الآثار الصحية السلبية نتيجة عدم معالجة الصرف الخاص بتلك الأجهزة على المياه قبل التخلص منه، وعرض حلول التوسع في هذه الإجراءات ودور أصحاب السفن وشركات الشحن في تبنيها، وتمت الإشارة إلى الإجراءات التي تتخذها مصر في هذا المجال من خلال قناة السويس.