5 قتلى و13 مصابا.. مشاهد مولمة من حريق سوق الخواجات بالمنصورة

كتب: editor

 5 قتلى و13 مصابا.. مشاهد مولمة من حريق سوق الخواجات بالمنصورة

5 قتلى و13 مصابا.. مشاهد مولمة من حريق سوق الخواجات بالمنصورة

كتب - محمود الجارحى وريهام مصطفى:

لم يكن صباح سوق الخواجات بالمنصورة يشبه الكوارث، العمال يفتحون أبواب محالهم، والزبائن يتجولون، وصوت الباعة يملأ المكان كالمعتاد.
لكن في لحظةٍ خاطفة، انقلب المشهد وتصاعد دخان أسود كثيف من «مول رأفت صيام»، وتحوّل السوق الشعبي إلى ساحة هلع، الناس تركض، الصرخات تعلو، والكل يردد: «المول بيولع.. في ناس جوا».

داخل المبنى المكوّن من 4 طوابق، كانت خمس أرواح تصارع للوصول إلى مخرج، شاب لم يتجاوز السابعة والعشرين، هو رأفت ماهر صيام، نجل صاحب المول، اندفع إلى الداخل بحثًا عن عماله ولم يخرج.
وعامل شاب لم يمضِ على عمله سوى شهور، وفتى في الثامنة عشرة يحمل أحلام أسرته، ورجلان تجاوزا الأربعين قضيا عمرهما بين القماش والبضائع.
في دقائق، صار الجميع ضحايا الدخان والنار.

تلقى اللواء عصام الدين هلال، مدير أمن الدقهلية، بلاغًا عاجلًا من شرطة النجدة يفيد باندلاع حريق هائل داخل مول ملابس في سوق الخواجات، وعلى الفور أنطلقت قوات الحماية المدنية، وفرضت كردونًا أمنيًا وأخلت السوق بالكامل، انتشار الملابس داخل المول جعل النيران تلتهم الطوابق بسرعة، وحاولت القوات السيطرة على الحريق.

مشهد يوجع القلب

عقب الإطفاء دخلت قوات المباحث والحماية المدنية لتفقد المكان وإجراء معاينة «أرضية محترقة.. هياكل خشبية منهارة، بضائع تحولت إلى رماد.. وعُثر على جثامين الضحايا الخمسة «علي محمد مصطفى الطنطاوي (43 سنة)، ورأفت ماهر صيام (27 سنة)، ومحمد أحمد السيد نخلة (37 سنة)، وماجد علي محمد مصطفى (18 سنة)، وأدهم مصطفى صالح البنا (49 سنة)»، ونقلهم إلى مستشفى الطوارئ تحت تصرف النيابة العامة.
بينما استقبلت المستشفى 13 مصابًا باختناق، بينهم سيدة سبعينية، وعمال شباب، ومجند بالحماية المدنية شارك في عمليات الإنقاذ.

من داخل غرفة المراقبة بـ«الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة»، تابع اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية واتخذ المحافظ قرارات عاجلة لتسريع السيطرة على الكارثة والدفع 12 سيارة إطفاء إضافية لمحاصرة ألسنة اللهب، وتمركز 5 سيارات إسعاف بمحيط المكان، وتوجيه ميداني للقوات لمنع امتداد الحريق للمحال والعقارات المجاورة.

قرارات النيابة العامة

وانتقل فريق من النيابة إلى مكان الواقعة، وأمرت النيابة بانتداب الأدلة الجنائية لتحديد سبب الحريق ومصدره، وفحص كاميرات المراقبة داخل المول ومحيط السوق لكشف اللحظات الأولى وحصر شامل للخسائر والتلفيات والاستماع إلى شهود العيان والمصابين وتسليم الجثامين لذويهم عقب الانتهاء من تقارير الطب الشرعي.

مع إطفاء آخر شعلة، لم تنطفئ نار الفقد في قلوب ذوي الضحايا.
عند باب المول المحترق، وقف والد «رأفت» ينظر إلى الطابق الذي سقط فيه ابنه، وكأنه ينتظر أن يخرج مرة أخرى لكن الحقيقة كانت أقسى من الانتظار، خمسة رجال خرجوا صباحًا يبحثون عن رزقهم، فعادوا على أكتاف رجال الإسعاف، وسوق الخواجات الذي اعتاد على حياة تضج بالحركة، صار اليوم يحمل وجعًا ثقيلًا وأبوابًا مغلقة على ذكرى موجعة، حادثة حريق المول ستبقى أحد أكثر مشاهد الألم في المنصورة.

مأساة سوق الخواجات بالمنصورةمأساة سوق الخواجات بالمنصورةمأساة سوق الخواجات بالمنصورةمأساة سوق الخواجات بالمنصورة


مواضيع متعلقة