«أطباء بلا حدود»: عشرات الآلاف في غزة يحتاجون إجلاءً طبيا فوريا
«أطباء بلا حدود»: عشرات الآلاف في غزة يحتاجون إجلاءً طبيا فوريا
جددت منظمة أطباء بلا حدود مناشدتها للمجتمع الدولي بضرورة فتح الأبواب أمام عشرات الآلاف من المرضى والجرحى في قطاع غزة، الذين تتطلب أوضاعهم الصحية عمليات إجلاء عاجلة، محذّرة من أن مئات الأشخاص فقدوا حياتهم بالفعل خلال انتظارهم الطويل للحصول على العلاج المناسب، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
إجلاء أكثر من 8 آلاف مريض منذ اندلاع الحرب
وقال منسق عمليات الإجلاء الطبي في المنظمة، هاني إسليم في مقابلة صحفية، إنَّ أعداد المرضى الذين استقبلتهم الدول حتى الآن «لا تُمثّل سوى قطرة في محيط»، موضحًا أن الحجم الحقيقي لمن يحتاجون إلى مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف الأعداد المُسجّلة رسميًا.
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فقد جرى إجلاء أكثر من 8 آلاف مريض منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، بينما لا يزال ما يزيد على 16 ألفًا و500 شخص في حاجة ماسّة للعلاج خارج القطاع، من بينهم أطفال مصابون بأمراض خطيرة، كالسرطان وعيوب القلب الخِلقية وغيرها من الحالات التي تتطلب رعاية طبية متقدمة لا تتوفر داخل غزة.
وتيرة الإجلاء الطبي شهدت تباطؤًا شديدًا
وأشار «إسليم» إلى أنَّ وتيرة الإجلاء الطبي شهدت تباطؤًا شديدًا منذ إغلاق معبر رفح في مايو 2024، موضحًا أن متوسط عدد المرضى الذين كانوا يغادرون القطاع شهريًا تراجع من 1500 مريض إلى 70 فقط، وهو انخفاض حاد أدى إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى.
وأضاف أنَّ العملية المعقدة والمسيّسة لقبول المرضى من قطاع غزة في الدول المستقبلة، إلى جانب تركيز كثير من الدول على استقبال الأطفال وإغفال احتياجات البالغين، يفاقمان الأزمة ويطيلان فترة انتظار المرضى التي قد تنتهي بفقدان حياتهم.
ودعا الحكومات إلى التوقف عن التعامل مع ملفات الإجلاء الطبي باعتبارها قوائم تسوق، مشددًا على ضرورة توجيه الجهود نحو الحالات الأكثر إلحاحًا، وإنقاذ المرضى الذين يواجهون خطرًا حقيقيًا على حياتهم.
وأكّد أنَّ استمرار التراجع في أعداد المرضى الذين يتم إجلاؤهم يهدد بمزيد من الوفيات بين أولئك الذين ينتظرون علاجًا لا يحتمل التأجيل.