فرحة على الركام.. زفاف جماعي في غزة يتحدى الحرب بـ54 زواجا جديدا

كتب: محرر

فرحة على الركام.. زفاف جماعي في غزة يتحدى الحرب بـ54 زواجا جديدا

فرحة على الركام.. زفاف جماعي في غزة يتحدى الحرب بـ54 زواجا جديدا

كتبت: نادين محمد

وسط أنقاض الحرب وآثار الدمار، شهدت مدينة خانيونيس جنوب قطاع غزة، أمس، احتفالا مميزا بزفاف جماعي، فهذه المناسبة جاءت لتكون لحظة أمل بين الأهالي، الذين عانوا سنوات من الهلاك، ويعكس رغبتهم في بدء حياة جديدة رغم الظروف الصعبة.

فرح جماعي في غزة

وشارك في العرس الذي شهده جنوب قطاع غزة 54 زوجًا وزوجة، نظمته جهة خيرية إماراتية تُعرف باسم «الفارس الشهم»، وقدمت الجهة المنظمة دعمًا كاملًا للعرسان لتسهيل بدء حياتهم الزوجية، بما يشمل المساعدات المالية وترتيبات الحفل، ليكون هذا العرس نموذجًا حيا للأمل والتمسك بالحياة رغم التحديات اليومية في غزة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء «أسوشيتد برس».

عرس جماعيعرس جماعي

وأقيم الحفل بين أنقاض المباني المدمرة، ما منح المناسبة طابعًا رمزيًا قويًا يظهر صمود الأهالي وتمسكهم بالحياة، وارتدت العرائس الأزياء الفلسطينية التقليدية، بينما ارتدى العرسان بدلات رسمية، وشاركهم الأهالي فرحتهم بزغاريد وأغاني تعبرعن بداية حياة جديدة، وسط مشاعر مختلطة بين الفرح والحزن على ما خلفته الحرب.


محمود الغول يحتفل بزفافه بعد فقدان عائلته بالكامل

العرس الجماعي لم يكن مجرد احتفال بالزواج، بل كان رسالة أمل لكل من يعيش ظروفًا صعبة في غزة، فبعض العرسان فقدوا أقاربهم في الحرب، ومع ذلك اختاروا أن يبدأوا حياة جديدة، مؤكدين أن الزواج وبداية عائلة يمثلان استمرار الحياة واستمرارية الشعب الفلسطيني.

عرس جماعي

وقد وثق المصورالصحفي بلال أبو عامر لحظة لا تنسى عبر صفحته على إنستجرام للناجي الوحيد محمود الغول، أحد العرسان ضمن الـ54 الذي فقد عائلته بالكامل في الحرب، وهو مبتسم خلال العرس، ورغم ابتسامته، تكشف ملامحه عن ألم عميق خلف الفرح الظاهر.

عرس جماعي

وأكد المنظمون أنّ الهدف من الحفل هو إعادة الفرح وإعطاء الأمل للشباب، ليعيشوا بداية حياة مليئة بالحب والتفاؤل بعيدًا عن آلام الماضي، كما يأتي هذا الحدث تزامنًا مع عيد الاتحاد الإماراتي الـ54، ليجمع بين الاحتفال بالحب ورسالة التضامن مع غزة.