الجندي يفسّر دقة الألفاظ القرآنية في قصة «الجنتين»

كتب: يارا أشرف

الجندي يفسّر دقة الألفاظ القرآنية في قصة «الجنتين»

الجندي يفسّر دقة الألفاظ القرآنية في قصة «الجنتين»

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن بعض الشباب يتساءل عن سبب ذكر كلمة «وولدًا» في قوله تعالى: «إن ترنِ أنا أقل منك مالًا وولدًا»، مع أن الحديث السابق في الآيات كان عن الجنتين فقط دون ذكرٍ للولد.

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن المتكبر صاحب الجنتين قال لصاحبه: «أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا»، مبينًا أن عبارة «أعز نفرًا» تعني العزة بالاتباع والأولاد والذرية والحاشية؛ أي كل من يحيطون بالإنسان ويمنحونه وجاهة وقيمة اجتماعية، كما نقول في التعبير الدارج: «معاه الخدم والحشم».

كلمة «الحشم» في اللغة

وأضاف أن كلمة «الحشم» في اللغة تُطلق على المحيطين بالإنسان ممّن يُظهرون له الهيبة، ولذلك نقول في حياتنا اليومية: «فلان احتشم»، أي التزم بالأصول واللياقة في مقابلة الناس.

وأشار إلى أن الشاب الذي طرح السؤال كان واعيًا وذكيًا، قائلاً: «يا جماعة شبابنا بخير، والله ما كنتُ متخيّلًا أنه يعرف يجاوب كده، ربنا يكرم اللي علّمه».

وبيّن الجندي أن صاحب الجنتين كان يفتخر أمام صاحبه بالمال والجاه والاتباع، فجاء ردّ القرآن على لسان الرجل المؤمن: «إن ترنِ أنا أقل منك مالًا وولدًا» ليشمل كل ما كان يفاخر به من مال ونَفَرٍ وأعوان.

معنى «متكئين» في وصف أهل الجنة

وتابع الشيخ خالد الجندي حديثه موضّحًا معنى «متكئين» في وصف أهل الجنة، قائلاً إن القرآن لم يصف أهل الجنة بأنهم جالسون أو واقفون، بل وصفهم بالاتكاء، وهو رمز الراحة ورفع الكلفة؛ فالإنسان لا يتكئ إلا إذا كان في مقام أمان وطمأنينة، ولا يمكن أن يتكئ أمام من يهابه أو في مقام عمل.

وأضاف أن وصف «متكئين» في الجنة يدل على الرفاهية وتمام الراحة، بخلاف الدنيا التي تفرض فيها الأعراف والبروتوكولات وضعية الجلوس ووقوف الحشم والحاشية.

وأكد أن القرآن دقيق في استخدام ألفاظه، وأن كل كلمة تأتي في موضعها بحكمة ومعنى ولغة متكاملة.