6 دقائق فارقة.. اللحظات الأخيرة في حياة السباح يوسف محمد (فيديو)| عاجل

كتب: آية أشرف

6 دقائق فارقة.. اللحظات الأخيرة في حياة السباح يوسف محمد (فيديو)| عاجل

6 دقائق فارقة.. اللحظات الأخيرة في حياة السباح يوسف محمد (فيديو)| عاجل

في لحظة تعالت فيها أصوات الهتافات والتشجيع، انتظر المدربون خروج المتسابقين، وأولياء الأمور في انتظار إعلان نتائج إنجاز جديد يُضاف لسجل كل متسابق، كان السباح الناشئ يوسف محمد عبدالملك، أحد مواهب نادي الزهور، يفارق الحياة أسفل المياه، أثناء مشاركته في سباق 50 مترا «ظهر»، إذ تعرض البطل لإغماء ليظل في قاع حمام السباحة دون أن ينتبه له أحد، قبل أن يكتشفه المسعفون الذين أجروا له الإسعافات الأولية في محاولة لإفاقته وإنعاشه، لكن دون جدوى، حتى كانت المحاولات الطبية داخل المستشفى لا جدوى لها، ليرحل الفقيد تاركًا حزنًا عميق في نفوس من حوله، وجرحًا بفؤاد أسرته ربما لم يداويه الأيام.

تألق كبير ظهر به اللاعب يوسف محمد خلال اللحظات الأخيرة، قبل وفاته، إذ حقق المركز الثاني في منافسات جولته، وكان يستعد للحصول على الميدالية الفضية، إلا إن القدر كان يسبق حلمه، ليعيش الوسط الرياضي، صدمة كبيرة مع خبر وفاة السباح يوسف محمد عبدالملك، الذي حصد العديد من الميداليات والمراكز المتقدمة في اللعبة، قبل أن «يغرق» فيها، وتكون آخر لحظاته في أحضان اللعبة التي أحبها وفضلها عن باقي الألعاب، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، ولم يلاحظه أحد لدقائق، وفشلت محاولات إنقاذه.

اللحظات الأخيرة في حياة السباح يوسف محمد

محاولات إنعاش قلب الفقيد وصلت إلى 4 مرات، وفقًا للتقرير الطبي، الذي شاركه أولياء الأمور بالمجموعات الخاصة بالسباحين، إذ حضر اللاعب السباح يوسف محمد، إلى مستشفى دار الفؤاد، على مقربة من الاستاد، وهو يعاني من توقف في الجهاز الدوري التنفسي، وعلى الفور تم عمل الإنعاش القلبي الرئوي والصدمة الكهربائية وجرعات أدوية الإنعاش لحين عودة النبض مرة أخرى، قبل أن يتبين عدم انتظام بكهربائية القلب، ثم تم تركيب أنبوبة حنجرية وعمل صدمات كهربائية وجرعات أدوية الإنعاش، وتم تقييم وسماع القلب ليتبين وجود ارتجاف بطيني، ولكن بعد مرور نصف ساعة من الإنعاش القلبي الرئوي توقف القلب مرة أخرى، ليستمر عمل الإنعاش القلبي الرئوي لمدة نصف ساعة أخرى دون وجود أي استجابة أو علامات حيوية، ليُعلن بذلك خبر الوفاة.

س

كيف فرقت دقائق في حياة السباح يوسف محمد؟

وكشف الدكتور علاء محمد الغمراوي. أمراض القلب والأوعية الدموية، تفاصيل صادمة حول توقف القلب، وفشل الإنعاش، وأهمية سرعة إنعاش القلب لاستعادة نبضاته من جديد، مؤكدًا إن ما حدث للاعب من فقدان للوعي أو إغماء كان من الممكن إنقاذه حال الانتباة له أو ملاحظة أختفاؤه على الفور، إذ تكون سرعة الإنقاذ فارقة لاستعادة النبضات من جديد، والإنعاش الرئوي: «كل ما بيتأخر الانعاش القلبي والرئوي، بتقل فرص النجاه، لازم الإنعاش في لحظتها».

وعن اللحظات الأخيرة التي يمر بها المصاب، أو الفقيد حينها، شرح أستشاري القلب، لـ«الوطن» إن التأخير يتسبب في فقد الاكسيجين الذي يذهب للمخ من، وحينها يحدث تلف في المخ، وتوقف القلب، قائلًا: «من 4 لـ 6 دقايق بيتم الإنقاذ، أي دقيقة بعد مرور 6 دقايق بتقلل فرص النجاة 10%، بمعنى إن بعد مرور ربع ساعة من الوقت ده بيتوقف القلب ويتلف المخ».

وأشار الطبيب علاء الغمراوي، إن كهربائية القلب عادًة ما تكون 70 دقة بالدقيقة، وتوقفها يحتاج لإنعاش فوري، ومع التأخر يحدث التوقف، كما إن الارتجاف البطيني، يؤدي لعدم ضخ الدم، وهنا يحدث التوقف التام والوفاة، كما حدث في حالة السباح».

وأكد الطبيب أنه عادًة إذا عانى المريض من مشكلات في القلب، أو السكر والكوليسترل والضغط، تكون فارقة في إنقاذه واستجابته للإنعاش.