أستاذ العلوم السياسية: إعادة 19 دائرة انتخابية تصحيح لمسار العملية السياسية
أستاذ العلوم السياسية: إعادة 19 دائرة انتخابية تصحيح لمسار العملية السياسية
أكد الدكتور كريم سيد عبد الرازق، أستاذ العلوم السياسية، أنّ ما تشهده الانتخابات البرلمانية في الدوائر الملغاة وجولة الإعادة ضمن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025 يمثل مشهدًا يعكس حجم التحولات السياسية التي تمر بها البلاد.
وأوضح أنّ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادة 19 دائرة انتخابية يُعد خطوة إيجابية وتصحيحًا مهمًا للمسار، مشيرًا إلى أنّ الدولة تدخلت بكامل مؤسساتها فور شعور المواطنين بأي تجاوز، في رسالة واضحة على أنّ نزاهة العملية الانتخابية أولوية فوق أي اعتبار.
إعادة في 30 دائرة أخرى خلال الأسبوع القادم
وأضاف في حواره مع الإعلامي محمود السعيد مقدم برنامج ستوديو «إكسترا نيوز»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ الهيئة الوطنية للانتخابات قررت إجراء إعادة في 30 دائرة أخرى خلال الأسبوع القادم، معتبرًا ذلك تطورًا غير مسبوق في إدارة الانتخابات.
وتابع، أنّ المحكمة الإدارية العليا نظرت عددًا كبيرًا من الطعون في المرحلة الأولى، بينما أحالت المحكمة نحو 59 طعنًا إلى محكمة النقض للبت فيها، مضيفًا أنّ الطعون البالغة 110 على المرحلة الثانية ليست مقياسًا سلبيًا بحد ذاتها، بل تعبيرًا عن زيادة الوعي وحرص الناخبين على صون أصواتهم.
أهمية تدخل رئيس الدولة منذ البداية
وذكر عبد الرازق، أنّ المرحلة الثانية جاءت أفضل بكثير من المرحلة الأولى التي شهدت عددًا من التجاوزات، مشيرًا إلى أهمية تدخل رئيس الدولة منذ البداية للتأكيد على ضرورة أن يكون البرلمان القادم معبرًا عن المواطنين.
وواصل، أنّ نسب المشاركة في المرحلة الثانية ارتفعت مقارنة بالمرحلة الأولى، إذ وصلت من 18–20% إلى ما يقارب 25%، رغم أنّ جولة الإعادة بطبيعتها تشهد انخفاضًا في عدد الناخبين بسبب قلة عدد المرشحين المتنافسين في كل دائرة مقارنة بالجولة الأولى.
وذكر أستاذ العلوم السياسية، أنّ المواطنين لمسوا تغيرًا حقيقيًا في سير العملية الانتخابية، خاصة مع زيادة ظاهرة المستقلين ومطالبة البعض بوجود تنافس بين القوائم بدلًا من الاكتفاء بقائمة واحدة.
وشدد على ضرورة معالجة مشكلات الأحزاب السياسية، مؤكدًا أنّ وجود أكثر من 100 حزب مسجل، مقابل أقل من 20 حزبًا يشارك فعليًا في الانتخابات، يُحتم إعادة النظر في قانون الأحزاب السياسية وتشجيع اندماج الأحزاب المتقاربة فكريًا لتكوين كيانات قوية وقادرة على المنافسة.