رئيس الوزراء: «خفض الأسعار أحد التحديات.. ولا نملك عصا سحرية».. ولا تقدم يُرجَى مع وجود المفسدين

رئيس الوزراء: «خفض الأسعار أحد التحديات.. ولا نملك عصا سحرية».. ولا تقدم يُرجَى مع وجود المفسدين

رئيس الوزراء: «خفض الأسعار أحد التحديات.. ولا نملك عصا سحرية».. ولا تقدم يُرجَى مع وجود المفسدين

افتتح المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أمس، فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الاقتصادى الثانى، الذى تنظمه مؤسسة أخبار اليوم تحت عنوان «مصر طريق المستقبل.. رؤية على أرض الواقع»، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى. وقال «إسماعيل»، فى كلمته الافتتاحية، إن الحكومة انتهت من إعداد الإطار العام لبرنامجها، تمهيداً لعرضه على مجلس النواب، وإن البرنامج يشمل على الصعيد الاقتصادى تحقيق عدة أهداف تشمل زيادة نسبة النمو الاقتصادى بمعدل 1.5% سنوياً، وخفض عجز الموازنة العامة بنسبة 1.5% سنوياً من الناتج المحلى الإجمالى، وخفض معدل البطالة بنسبة 1.5% سنوياً، والانتهاء من قضية عدالة توزيع الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه دون غيره بطريقة كريمة وسليمة ومنظمة.

وأوضح «إسماعيل» أن تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة تضمنت مكافحة الفساد بكل أشكاله، وإعادة هيكلة الحكومة لرفع الكفاءة ومستوى الأداء، وضمان توزيع الفرص بعدالة وشفافية على المواطنين، وقال إن ضبط الأسعار ومكافحة الغلاء، من البرامج المهمة التى تعمل الحكومة على مواجهتها، خاصة أنها مشكلة تؤرق المواطن والأسرة والحكومة أيضاً، وأحد التحديات التى تواجهها الحكومة، مضيفاً: «لا شك أن الحكومة لا تملك عصاً سحرية».

{long_qoute_1}

وتابع قائلاً: سنعمل على التوسع فى إنشاء منافذ التوزيع الخاصة بوزارتى التموين والزراعة، وزيادة عدد المجمعات الاستهلاكية وتطويرها، إلى جانب زيادة عدد المعارض والأسواق وتنشيط جهاز حماية المستهلك لتوفير السلع الأساسية للمواطن وبأسعار مناسبة. وأكد: «لا تقدم يُرجَى مع وجود الفساد أو الفاسدين، والحكومة عازمة على التصدى للفساد أياً كان موقعه، وفى كل شبر من مصر».

وأوضح «إسماعيل» أن «الشعب قادر على اختيار من يمثله»، وأن الحكومة حريصة على أن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة دليلاً على عظمة مصر، من خلال إعداد بيانات سليمة وإشراف قضائى كامل، وتأمين على أعلى مستوى. وأضاف أن 10 وزارات و3 هيئات تعمل على تنظيم وإجراء الانتخابات بما يضمن نزاهتها.

و قال رئيس مجلس الوزراء إن هناك العديد من المشروعات التى بدأ العمل فيها، وستؤتى ثمارها على المديين القصير والمتوسط، نظراً لأنها ستحرك كل قطاعات الاقتصاد، وستوفر الآلاف من فرص العمل، سواء أثناء التنفيذ أو بعد استكمالها، خاصة أنها تعمل على تحسين نوعية الحياة وترتقى بالمواطن المصرى، ومن أهمها مشروع ازدواج قناة السويس، الذى تم افتتاحه فى أغسطس 2015، بما يستهدفه من مضاعفة حجم وحركة النقل بالقناة واختصار الوقت، إلى جانب مشروع تنمية منطقة القناة الذى يستهدف تطوير 6 موانئ إضافة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف رئيس الوزراء أنه فيما يخص مشروع استصلاح المليون ونصف مليون فدان، فإنه يستهدف فى الأساس إنشاء مجتمعات متكاملة زراعية وصناعية وسياحية وعمرانية بما يوسع رقعة العمران ويعيد توزيع خريطة السكان فى مصر، إلى جانب مشروع الإسكان الاجتماعى الذى يستهدف توفير 200 ألف وحدة سكنية فى السنة، للفئات محدودة الدخل والأولى بالرعاية، بمقدمات بسيطة ومدة سداد طويلة، بالإضافة إلى مشروع إسكان المصريين العاملين فى الخارج (بيت الوطن) مشيراً إلى أن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على طرح 9 آلاف قطعة أرض جديدة فى هذا الصدد.

وكشف الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، عن انتهاء الحكومة من صياغة مخطط عام لتدشين عدد كبير من الصناديق السيادية، لتمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة، برأس مال 10 مليارات جنيه، قبل نهاية العام الحالى، وقال: «من المقرر أن تشارك الحكومة بنسبة 20% من الصندوق من خارج موازنتها، و80% من القطاع الخاص»، لافتاً إلى سعى الحكومة لإشراك بعض الصناديق السيادية العربية والأجنبية، كمساهمين فى الصندوق.

ولفت «العربى» إلى استهداف الحكومة معدل نمو لا يقل عن 5%، وخفض البطالة إلى أقل من 8% العام المقبل، مشدداً على أن الحكومة مستمرة فى برنامج هيكلة الدعم، متعهداً بتوصيل الدعم لمستحقيه الفعليين، تحقيقاً للعدالة الاجتماعية، واعترف الوزير قائلاً: «مهمة الحكومة ثقيلة».

وقال «العربى» إن مهمة الحكومة «ثقيلة» وتستدعى التعاون بينها وبين القطاع الخاص والمجتمع المدنى، وأن ما قامت به الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار على مدار عام مضى، عبر قانونى «الاستثمار الموحد»، و«الخدمة المدنية»، وضع مصر على الطريق الصحيح، مضيفاً: «نحن اليوم ننتظر البرلمان، حتى تخرج باقى القوانين إلى النور، وتتحقق الانطلاقة الكبيرة التى تضمنتها خارطة الطريق التى تم إعلانها فى 3 يوليو 2013».

وقال «قدرى»، على هامش المؤتمر، إن الحكومة لديها برنامج محدود لإصدار 10 مليارات دولار، على شكل سندات، على مدى 5 سنوات، مضيفاً: أصدرنا الشريحة الأولى، ومن المبكر الحديث عن حجم أو الآجل للشريحة الثانية، لأننا لا نزال نتحاور مع المستشارين الدوليين.

وأكد وزير المالية أهمية إصدار سندات دولية لسد الفجوة التمويلية، تنويعاً لمصادر التمويل، ووضع مصر على خارطة الاقتصاد العالمى، نظراً لأن عمليات الطرح يصاحبها شرح وافٍ للخطط والإصلاحات التى حققتها الحكومة، بالإضافة إلى إسهام الطرح فى وضع منحنى عائد كسعر مرجعى للتعامل مع المؤسسات والبنوك المصرفية للمصرية.

وأكد أشرف سالمان، وزير الاستثمار، أن الحكومة تستهدف تحقيق 10 مليارات دولار، استثمارات أجنبية مباشرة، العام المقبل، وأنها بصدد حل مشكلات الطاقة الخاصة بالمستثمرين، بشكل كامل مطلع نوفمبر المقبل، بعد منح المستثمرين تسهيلات لاستيراد الطاقة من الخارج، كاشفاً عن اتخاذ الحكومة قراراً بتأجيل طرح رخص جديدة للأسمنت حتى عام 2020، نظراً لتشبع السوق فى الوقت الراهن بالرخص، وأن الحكومة تدرس حالياً طرح أراضٍ جديدة للاستثمار فى الصعيد مجاناً، لتشجيع الاستثمار هناك، خلال المؤتمر الاستثمارى، ديسمبر المقبل.

وقال ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم»، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، ينتظر خروج هذا المؤتمر برؤى ومقررات واضحة من شأنها دفع عجلة النمو الفترة المقبلة، وأضاف «إذا كنا نجد الطريق ونمتلك الرؤية فلماذا لا ننطلق؟» مؤكداً أن المصريين لا تنقصهم الإرادة التى ظهرت فى 25 يناير و30 يونيو، وظهرت أيضاً عند شق قناة السويس.

من جانبه، كشف رجل الأعمال السعودى الشيخ صالح كامل، أن الحكومة المصرية نجحت حتى الآن، فى حل 70% من مشكلات الشركات السعودية العاملة فى مصر خلال الفترة الماضية، وأشار إلى أن شركة «جسور» السعودية، تنتظر منذ نحو عام الانتهاء من لائحة قانون المناطق الاقتصادية، لبدء استثماراتها بمحور التنمية، برأس مال مبدئى، 3 مليارات جنيه، متوقعاً زيادتها لـ30 ملياراً عقب بدء العمل بالمشروع.


مواضيع متعلقة