كيف تنتج الثقوب السوداء عروضا ضوئية؟ العلماء يفكون شفرة لغز عمره ملايين السنين
كيف تنتج الثقوب السوداء عروضا ضوئية؟ العلماء يفكون شفرة لغز عمره ملايين السنين
نجح علماء الفيزياء الفلكية في إنشاء محاكاة مذهلة تكشف كيف تنتج الثقوب السوداء عروضًا ضوئية طبيعية مبهرة، يمكن رصدها من مسافات تصل إلى مليارات السنين الضوئية، وفقا لصحيفة ديلي ميل.
وتنتج هذه العروض الضوئية المدهشة من مادة تصدر الطاقة أثناء سقوطها في الثقب الأسود، سواء كانت غازًا، غبارًا، أو أي مادة أخرى، وتمكن خبراء مؤسسة سيمونز في نيويورك من دراسة هذه المناطق القاسية في الفضاء باستخدام بيانات طيف الضوء ومعالجتها عبر أجهزة كمبيوتر فائقة القوة.
امتصاص الغبار والغاز
وتمثل الثقوب السوداء مصادر جاذبية هائلة، تمتص الغبار والغاز المحيط بها، بل وحتى الكواكب والثقوب السوداء الأخرى، وتسحب الجاذبية الهائلة للثقب الأسود المواد مثل الغاز والبلازما والغبار إلى قرص برتقالي متوهج يدور حوله، يسمى «قرص التراكم»، هذا القرص الساخن هو المصدر الرئيسي للضوء، وهو ما يتيح لنا اكتشاف الثقوب السوداء في المجرات البعيدة.
إنتاج صور عالية الدقة لثقوب سوداء فائقة الكتلة
وتم إنتاج صور عالية الدقة لثقوب سوداء فائقة الكتلة، التي تبلغ كتلتها مئات الملايين وحتى مليارات أضعاف كتلة الشمس، وهذه الثقوب الهائلة تتطور على مدى سنوات أو قرون، وتلعب دورًا مهمًا في تطور المجرات.
وأظهرت المحاكاة أن المادة تشكل أقراصًا شديدة الاضطراب، يهيمن عليها الإشعاع، مما يؤدي إلى إطلاق رياح فوضوية وأحيانًا نفاثات قوية ورغم هذا التدفق المضطرب، يظل القرص التراكمي بالقرب من الثقب الأسود.
وتم نشر هذه النتائج في مجلة The Astrophysical Journal، وهي المرة الأولى التي يتم فيها حساب العمليات الفيزيائية في تراكم المادة حول الثقوب السوداء النجمية بدقة عالية، بعد أن كانت المحاكاة السابقة تبسط الإشعاع وتعالجه كسائل، وهو ما لا يعكس سلوكه الفعلي.