محورا مسابقة دولة التلاوة.. الفرق بين الترتيل والتجويد في قراءة القرآن الكريم (فيديو)

كتب: أحمد البهنساوى

محورا مسابقة دولة التلاوة.. الفرق بين الترتيل والتجويد في قراءة القرآن الكريم (فيديو)

محورا مسابقة دولة التلاوة.. الفرق بين الترتيل والتجويد في قراءة القرآن الكريم (فيديو)

فتحت مسابقة دولة التلاوة 2025 الباب لمعرفة المزيد عن علوم القرآن الكريم وتلاوته وأحكامه، ومن بينها الفرق بين التجويد والترتيل، لاسيما وأن جوائز المسابقة وفقا لما أعلنته وزارة الأوقاف والبالغة 3.5 مليون جنيه، يحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، فما الفرق بين الترتيل والتجويد.

الفرق بين الترتيل والتجويد

الترتيل والتجويد، هما فرعا مسابقة دولة التلاوة 2025، وبين عدد من العلماء الفرق بينهما، وقالوا إن الترتيل مرتبة من مراتب تجويد القرآن الكريم الثلاث وتشمل «الترتيل، والتدوير، والحدر»، والقارئ للقرآن مطلوب منه شرعا أن يقرأ القرآن مجوداً بإحدى هذه المراتب، ومن ثم فإن الترتيل والتجويد معناهما متقارب، لكن ترتيل القراءة يعني الترسل فيها، كما قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا {المزمل:4}، أما تجويد الشيء الإتيان به جيداً، والمد وإظهار التنوين أو إدغامه، كل ذلك مندرج في أحكام التجويد، والإتيان به في أماكنه مطلوب، والمدَّ منه ما هو واجب عند القراء، ومنه ما هو جائز، وكذلك الإظهار والإدغام، وتفاصيل ذلك في كتب التجويد.

علي جمعة يشرح الفرق بين الترتيل والتجويد

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إنه من الناحية اللغوية هناك ترادف بين التجويد والتريل، ولكن من الناحية الاصطلاحية، فالترتيل يتخذ القواعد، فالحرف له حق ومستحق مخرج وصفات، أما التجويد أضيف إليه قضايا أولها حسن الصوت، وثانيا المقامات، فالقضايا التي أضيفت تنقله من دائرة الترتيل إلى دائرة التجويد، وفي كل الأحوال يجب الحفاظ على الأحكام ومخارج الحروف وصفات الحروف وغيرها من الأحكام، لكن طريقة الأداء تختلف بين الترتيل والتجويد، لأن التجويد يأخذ مسافة لأنه يؤدي بمقامات ليست على نفس الوتيرة وعلى سبيل الأداء الصوتي.


دار الإفتاء توضح حكم التجويد

وفي فيديو بثته دار الإفتاء المصرية، أكدت أن التلاوة والتجويد والترتيل كلها قراءة قرآن، والتجويد والترتيل طريقان من طرق التلاوة، فالترتيل به نوع من أنواع الحدر (الإسراع مع مراعاة التجويد)، مثلما نسمع في إذاعة القرآن الكريم، أما التجويد يكون به نوع من أنواع القراءة المتأنية الوئيدة التي يراعى فيها استعمال المقامات.

وتناولت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي حكم التجويد موضحة أن الشيء الجيد في اللغة هو الحسن؛ وفي الاصطلاح: هو إعطاء الحروف حقوقها، وترتيبها مراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكله، وإشباع لفظه، وتلطيف النطق به، على حال صيغته وهيئته، من غير إسراف ولا تعسف، ولا إفراط ولا تكلف.

وتابعت الدار: وجوهر هذه المسألة يكمن في أنه هل أحكام التجويد الزائدة عن أصل الكلمة العربية -كالمد والغن- ولا يخرج الكلمة عن معناها الذي وضعت له في اللغة؛ هل هي واجبة أم لا؟، والراجح عندنا أن مثل هذا غير واجب؛ وإنما الواجب هو النطق بالكلمة كما ينطقها العربي ما استطاع الإنسان إلى ذلك سبيلًا.

وأشارت الدار إلى أن الترتيل معناه الترسل في الأداء كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: 32]، فلما تمنى المشركون نزول القرآن جملة واحدة، كان الرد عليهم ببيان الحكمة وبيان إنزاله منجمًا، قال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير: قوله تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أي: كما أُنزلت التوراةُ والإِنجيل والزَّبور، فقال الله عزّ وجلّ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: أنزلناه كذلك متفرِّقًا؛ لأن معنى ما قالوا: لِمَ نُزِّل عليه متفرِّقًا؟ فقيل: إِنما أنزلناه كذلك ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: لنُقَوِّي به قلبَك فتزداد بصيرة، وذلك أنه كان يأتيه الوحي في كل أمر وحادثة، فكان أقوى لقلبه وأنور لبصيرته وأبعد لاستيحاشه، ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي: أنزلناه على الترتيل، وهو التمكُّث الذي يُضادُّ العَجَلة.

وهذا الوارد عن تفسير أئمة التفسير من السلف في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]: [قال ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: بَيِّنْهُ بَيَانًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: اقْرَأْهُ قِرَاءَةً بَيِّنَةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَرَسَّلْ فِيهِ تَرْسُّلًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: تَثَبَّتْ فِيهِ تَثَبُّتًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: اقْرَأْهُ عَلَى هَيْنَتِكَ ثَلَاثَ آيَاتٍ أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا. والله سبحانه وتعالى أعلم.