ما أعراض اضطراب «الديسليكسيا» النادر؟ تعاني منه الفنانة باميلا الكيك

كتب: أمنية سعيد

ما أعراض اضطراب «الديسليكسيا» النادر؟ تعاني منه الفنانة باميلا الكيك

ما أعراض اضطراب «الديسليكسيا» النادر؟ تعاني منه الفنانة باميلا الكيك

أثارت النجمة اللبنانية باميلا الكيك قلق متابعيها بعد حديثها الصريح عن مرض تعاني منه، إذ فاجأت الفنانة جمهورها بأنها تعاني من اضطراب يُعرف باسم «الديسليكسيا»، موضحة أنها لم تكتشف هذه الحالة إلا مؤخرًا أثناء انخراطها في تصوير فيلمها «بالصدفة»، وعلى الرغم من صعوبة الحالة، أكدت باميلا أنها لم تخضع لأي شكل من أشكال العلاج، مشددة على قناعتها بضرورة التعايش مع ذاتها كما هي، ومعتبرة أنّ الحل الأمثل يكمن في التأقلم مع حالتها بدلًا من السعي المستمر لتغييرها.

ما هو مرض الديسليكسيا وأسبابه الغامضة؟

وكشفت باميلا الكيك خلال استضافتها في برنامج «المسار» الذي يقدمه الإعلامي رودولف هلال على قناة LBC أنّها لم تكتشف إصابتها بمرض الديسليكسيا «عسر القراءة» إلا مؤخرًا، إذ يندرج هذا المرض ضمن فئة إعاقات التعلم، حيث يجعل القراءة والمهام المرتبطة باللغة أكثر صعوبة على المصابين، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحدث هذا الاضطراب نتيجة لاختلالات في طريقة معالجة الدماغ للكتابة وفهمها، ويكتشف معظم الأشخاص إصابتهم به خلال مرحلة الطفولة، ويستمر عادةً كمشكلة مدى الحياة، ورغم أن السبب الدقيق للاضطراب غير واضح تمامًا، إلا أن هناك دلائل تشير إلى 3 عوامل رئيسية لحدوث معظم الحالات.

تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا؛ في عسر القراءة هو مرض وراثي إلى حد كبير، حيث يرتفع احتمال إصابة الطفل به إلى 30% إلى 50% إذا كان أحد والديه يعاني منه، كما يمكن أن تزيد الحالات الوراثية الأخرى كمتلازمة داون من احتمالية الإصابة، كما يكمن السبب في الاختلافات العصبية في نمو ووظائف الدماغ؛ فالأبحاث تُظهر أن أدمغة الأشخاص المصابين تتشكل أو تعمل بشكل مختلف عن المتوقع، مع وجود اختلافات في البنية والوظيفة والكيمياء، ويمكن أن تؤدي الاضطرابات في نمو الجنين الناتجة عن العدوى أو التعرض للمواد السامة إلى زيادة احتمالات الإصابة بعسر القراءة لاحقًا في الحياة.


أعراض الديسليكسيا ومستويات خطورته

تظهر أعراض عسر القراءة بشكل متزايد مع تقدم الطفل في السن، وتتجلى في صعوبات واضحة تؤثر على التعلم والقراءة، وتشمل هذه الأعراض الشائعة صعوبة في تهجئة الكلمات البسيطة، ومشاكل في تعلم أسماء الحروف، والخلط في التمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل مثل «d – b – p – q»، كما يعاني المصابون من صعوبات في القافية، والإحجام عن القراءة بصوت عالٍ في الفصل، وصعوبة في ربط الأصوات بالحروف أو أجزاء الكلمات، أو خلط موضع الأصوات في الكلمة، وعلى الرغم من أن وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة الإصابة بالاضطراب، فإن استمرار الصعوبة في تعلم مهارات القراءة الأساسية يستدعي فحصًا متخصصًا.

يتم تصنيف عسر القراءة إلى 3 مستويات من الخطورة؛ أولها المستوى الخفيف، حيث توجد صعوبات يمكن تعويضها أو التغلب عليها بالدعم المناسب؛ قم المستوى المتوسط، الذي يتطلب تعليمات ومساعدة متخصصة وتدخلات محددة؛ والمستوى الشديد، حيث تظل الصعوبات قائمة حتى مع التدخلات المتخصصة والتسهيلات وأشكال العلاج الأخرى.

عوامل الخطر وغياب العلاج الدوائي

وتساهم عدة عوامل بيئية في زيادة خطر الإصابة بعسر القراءة، أبرزها التعرض للمواد السامة في الهواء والماء، لا سيما المعادن الثقيلة كالرصاص، والنيكوتين، وبعض المواد الكيميائية المستخدمة كمثبطات للهب، كما يزداد الخطر لدى الأطفال الذين ينشأون في بيئات لا تتوفر فيها مواد للقراءة أو لا تشجع عليها، أو في بيئات تعليمية توفر دعمًا تعليميًا أقل في المدرسة أو ما شابه.

تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد حاليًا أي أدوية يمكنها علاج عسر القراءة، ومع ذلك، يمكن للتدخلات التعليمية المتخصصة أن تكون فعالة للغاية في تعليم المصابين طرقًا جديدة للتعلم والقراءة، ويُنصح بشدة أن يعمل الأطفال المصابون مع أخصائي مدرب لتعلم مهارات قراءة جديدة، وفي بعض الأحيان، فإن إبطاء وتيرة الدرس يمنحهم الوقت الكافي لاستيعاب الموضوعات، لذا، يظل التعاون الوثيق مع المدرسة هو المفتاح لضمان حصول الطفل المصاب على التعليم الذي يستحقه.