أستاذ طب نفسي تحذر من العقاب البدني للأطفال: لا يغيّر السلوك ويترك جروجا نفسية
أستاذ طب نفسي تحذر من العقاب البدني للأطفال: لا يغيّر السلوك ويترك جروجا نفسية
قالت الدكتورة نرمين شاكر، أستاذ الطب النفسي، إن الكثير من أولياء الأمور، خصوصًا من الأجيال الأكبر سنًا، لا يزالوا يرون أن العقاب الجسدي وسيلة طبيعية للتربية، مستندين إلى عبارات متداولة مثل «إحنا اتربينا كده والدنيا ماشية» أو «علقة تفوت ولا حد يموت»، مشددة على أن هذا الاعتقاد يتجاهل حقيقة أن الألم الجسدي قد يزول، بينما تبقى آثاره النفسية ممتدة على المدى الطويل.
آثار نفسية ضارة
وأوضحت «شاكر»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين باسم طبانة وسارة سراج، ببرنامج «هذا الصباح»، المُذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الدراسات العلمية والتجارب الواقعية أثبتت أن العقاب البدني لا يُحقق أي نتائج إيجابية في تعديل السلوك، بل يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يتعود الطفل عليه بمرور الوقت دون تغيير حقيقي في سلوكه، بينما تتراكم آثار نفسية ضارة قد ترافقه طوال حياته.
وأشارت إلى أن أولى الآثار السلبية لهذا النوع من العقاب تتمثل في ضعف الثقة بالنفس؛ إذ يصبح الطفل خائفًا ومترددًا، ويفضل تجنب التعرض لمواقف جديدة خوفًا من الوقوع في الخطأ أو التعرض للإهانة، ما ينعكس سلبًا على شخصيته ونموه النفسي والاجتماعي.
أعراض نفسية للأطفال
وأكدت أن بعض الأطفال قد يصابون بأعراض نفسية مثل القلق والتوتر والخوف، وقد تتطور في بعض الحالات إلى الاكتئاب أو الصدمة النفسية، خاصة إذا كان العقاب الجسدي قاسيًا أو متكرّرًا، ما يترك الطفل في شعور دائم بأنه غير محبوب وغير مقبول من أقرب الأشخاص إليه، موضحة أن الطفل يتعلم من خلال هذا الأسلوب أن التعبير عن الغضب يكون بالضرب، فيمارس الأسلوب ذاته مع الآخرين، معتبرًا أنه رد فعل طبيعي.
بدائل تربوية حديثة بدل الضرب لبناء أطفال أكثر ثقة
وقالت: «البدائل التربوية الحديثة أثبتت فاعليتها بشكل أكبر، ومنها استخدام الحرمان المنضبط من الأشياء المحببة مثل الأجهزة الإلكترونية أو الأنشطة الترفيهية، إلى جانب تعزيز نظام الثواب والتحفيز، معتبرة أن هذا الأسلوب أكثر تأثيرًا وأرقى في التعامل مع الطفل، ويسهم في بناء شخصية واعية ومتوازنة».