مأساة الدقيقة 12.. توقف مباراة في الدوري الإنجليزي بعد إصابة مشجع بأزمة قلبية ووفاته
مأساة الدقيقة 12.. توقف مباراة في الدوري الإنجليزي بعد إصابة مشجع بأزمة قلبية ووفاته
عاش نادي تشارلتون أثليتيك وجماهيره ومتابعي دوري الدرجة الأولى الإنجليزي يومًا حزينًا ومؤلمًا، بعد الإعلان عن وفاة أحد مشجعي النادي بشكل مأساوي إثر تعرضه لحالة طبية طارئة أثناء متابعته لمباراة فريقه ضد بورتسموث على ملعب «ذا فالي»، إذ توقفت المباراة الحاسمة بين فريقي «الأديكس» وبورتسموث بعد مرور 12 دقيقة فقط من انطلاقها، بعد أن أبلغ الحكام بوجود حالة طبية خطيرة تتطلب التدخل الفوري في منطقة «كوفرد إند»، وفي تلك اللحظة، كانت النتيجة لا تزال التعادل السلبي (0-0).
سباق مع الزمن وإعلان الفاجعة
وهرعت الأطقم الطبية على الفور لتقديم العلاج اللازم للمشجع، الذي تلقى الرعاية الطبية المكثفة لعدة دقائق داخل الملعب، ومع تفاقم الموقف المؤلم بين المشجعين، طُلب من اللاعبين مغادرة الملعب للحفاظ على تركيزهم وتفاديًا للمشهد الصعب، وبعد أربع دقائق إضافية من العلاج، تم نقل المشجع على نقالة بواسطة المسعفين أملاً في إنقاذ حياته، ولكن، للأسف، أعلن نادي تشارلتون لاحقًا عن استحالة إنقاذ المشجع ووفاته، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
وفي بيان رسمي مؤثّر، أعرب نادي تشارلتون عن بالغ أسفه وحزنه، إذ جاء فيه: «يشعر النادي ببالغ الأسى لإعلان وفاة أحد مشجعي تشارلتون أثليتيك إثر حالة طبية طارئة خلال مباراة اليوم في ملعب ذا فالي ضد بورتسموث، وتوقفت المباراة في الدقيقة 12 لتلقي المشجع العلاج، ثم تم تأجيلها»، وتابع البيان موجهًا الشكر لكل من تدخل: «يود النادي أن يشكر موظفي تشارلتون ورجال الإنقاذ الذين فعلوا كل ما في وسعهم، ولكن للأسف توفي المشجع لاحقًا في المستشفى».

تعازي الأندية وحزن الجماهير
ولم تقتصر التعازي على نادي تشارلتون، فقد أعرب النادي عن امتنانه للمشجعين الحاضرين ولاعبي بورتسموث وموظفيها على صبرهم وتفهمهم أثناء وقوع هذه المأساة، مؤكداً أن الجميع في النادي يقدمون تعازيهم القلبية لعائلة المشجع وأصدقائه في هذا الوقت الصعب للغاية، كما أصدر نادي بورتسموث بيانًا مماثلًا أعرب فيه عن حزنه العميق لوفاة مشجع تشارلتون الذي أصيب بالمرض خلال مباراة اليوم، وتقدم بأحر التعازي لعائلته وأصدقائه.
وعكست ردود فعل الجماهير حالة الانكسار، حيث توجه المشجعون المنكسرون القلوب إلى قسم التعليقات لتقديم تعازيهم عبر الإنترنت، وعبر أحد المستخدمين بكلمات مؤثرة قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن يذهب إلى مباراة كرة القدم ولا يعود إلى المنزل، إنه يوم حزين حقًا»، وفي تعليق آخر يحمل ذكرى حزينة، قال مشجع: «قبل 33 عامًا، احتفلنا بيومٍ عظيم في تاريخنا بالعودة إلى الوادي، أما اليوم، فهو يومٌ حزينٌ لأن أحدنا لم يتمكن من العودة إلى منزله بعد مشاهدة فريقهم المفضل، ندعو الله أن يحفظكم ويرعاكم»، وتوالت التعليقات الموجزة والمعبرة عن الصدمة، حيث كتب آخر: «خبرٌ مُفجعٌ للغاية، ارقد بسلام»، وأضاف رابع: «خبرٌ مُفجعٌ، ارقد بسلام».