أستاذ بطب قصر العيني يرد على مزاعم «أقراص منع الحمل والسرطان»: قراءة غير علمية
أستاذ بطب قصر العيني يرد على مزاعم «أقراص منع الحمل والسرطان»: قراءة غير علمية
كشف الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب قصر العيني جامعة القاهرة، التفاصيل الكاملة حول حقيقة تسبب حبوب منع الحمل للأورام السرطانية، قائلاً: «صحة المرأة لا تُدار بمنشورات مجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي، بل تُدار بالعلم والدليل»، مؤكدا أن ما تم تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن «تحذيرات» منسوبة لمنظمة الصحة العالمية تزعم أن أقراص منع الحمل المركّبة تسبب سرطان الثدي هو ادعاء غير دقيق، يعتمد على قراءة غير علمية لنتائج الأبحاث الطبية.
وقال الأستاذ بقصر العيني وفقا لتقرير صادر عنه «أقراص منع الحمل ليست وسيلة لصناعة السرطان، بل هي واحدة من أكثر الأدوية التي خضعت لدراسات علمية دقيقة على مدار عقود، وشملت ملايين السيدات حول العالم، التعامل مع هذه الوسيلة الطبية بخطاب مرعب ومجتزأ يمثل جريمة في حق الوعي الصحي وصحة المرأة».
وأوضح الدكتور عمرو حسن أن الأدلة العلمية لا تقول إن الحبوب تُسبب السرطان، بل توفر هذه الأقراص حماية قوية وطويلة المدى من سرطانات خطيرة، أبرزها: سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.
وأضاف «عند النظر إلى البيانات الكاملة نجد أن إجمالي خطر الإصابة بالسرطان لدى مستخدمات حبوب منع الحمل لا يزيد مقارنة بغيرهن، بل تشير بعض الدراسات إلى انخفاضه، لذلك يُعد اختزال هذا الملف العلمي المعقّد في منشور على فيسبوك خطأً فادحًا ومخالفًا للأمانة العلمية».
وتابع «الجمهور يميل للجُمل المطلقة، بينما العلم لا يقوم على الأبيض والأسود ، كلمة هرمونات تثير الخوف لدى البعض رغم أنها جزء أساسي من وظائف الجسم، وغياب خطاب صحي مؤسسي قوي يترك الساحة لمحتوى غير مسؤول يبث الذعر بدل المعرفة».
وشدّد على أن الخطر الحقيقي ليس في الدواء، بل في تداول معلومات طبية بلا سند أو استخدام الأدوية دون إشراف متخصص.
وقدم حسن مجموعة من النصائح الإكلينيكية الواضحة: «عدم استخدام أقراص منع الحمل دون تقييم طبي شامل، فهناك حالات تحتاج لبدائل مثل وجود تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي أو اضطرابات في التجلط، والمتابعة الدورية لصحة الثدي وإجراء الماموجرام بعد سن الأربعين أو وفقًا لعوامل الخطورة».
